الحكم على جورج عبد الله: معادلة المجد والعار

02/12/2009 بواسطة جوعان

خضر سلامة

نهار الاثنين، الساعة 1 ونصف بتوقيت تاربي، احدى مدن فرنسا، فرنسا التي يتغنى كل مسؤولي الدولة جمهوريةً وبرلماناً وحكومةً بالصداقة معها، صداقة كانت عالاغلب نتيجة استعمار مباشر وغير مباشرة بدأ منذ ال1860 وصولاً لخمسينات القرن المنصرم عندما خسرت نفوذها في لبنان لصالح دول أخرى، في هذا التوقيت، قامت فرنسا باصدار حكم بالسجن ثلاث اشهر على المناضل، الرفيق، الوطني المقاوم الحقيقي والأصيل والصادق والذي بدأ واستمر، مندفعاً بقناعاته وقدرته الذاتية دون أي تبعية للخارج، صدر الحكم عليه بثلاث أشهر بالسجن، لرفضه الخضوع لفحص الحمض النووي دي أن ايه جديد. بعد أن خضع له عام 2003، ضمن ما زعمت المحكمة أنه اليوم فحص جماعي للمسجونين.

جورج عبد الله رفض الفحص الحمضي، كما فعل اليسار الراديكالي الفرنسي كله، هذا المشروع الذي تبين أنه يهدف مستقبلاً إلى رسم خريطة دي أن ايه للفرنسيين، لاستكمال رسم حدود الدولة البوليسية الذي يضعها اليمين الفاشي بقيادةLiberationGeorges نيكولا ساركوزي، جورج عبد الله رفض، لقناعته بانسانيته الخالصة، وانسانية رفاقه المعتقلين وحقوقهم، أن يكون فأر تجارب موسمي لهذه الدولة-السجن الكبير، كما رفض أن يتهاون في التجاوب مع جلاديه، الذين يعتقلونه منذ عشر سنوات دون وجه حق قانوني، ومنذ سبع سنوات ضمن ما يصنف اعتقالاً سياسياً،  آخذين بعين الاعتبار هنا ان محكوميته منذ عام 1984 قائمة على قضية “مثقوبة” بالدلائل المزيفة والرشاوى التي اعتمد عليها للايقاع بالمناضل اللينيني العتيق.

صدر الحكم على الرفيق جورج، لم يصدر بيان استنكار واحد من أي فصيل لبناني، أو مسؤول، لم يتحرك ولو بعض اليسار الغبي، كعادته؟!، لاحتضان ابنه سياسياً وشعبياً واعلامياً، لأن جورج عبد الله مناضل من الزمن الجميل، من زمن اليسار النظيف والمقاوم، لا يسار السرقة والاختلاسات من الحزب وبيع ممتلكاته والتآمر على أبطاله، والأحزاب الوطنية المدعية المقاومة، تعامت، كعادتها وكما فعلت مع أهل جورج عبد الله منذ سنين، عن القضية فهي لا تعنيها بأي مصلحة، وجورج عبد الله يصر أن يبقى “أحمراً” في سجنه، لا أن يتحول أصفراً أو أخضراً أو ازرقاً، بقي أحمر خالص الوطنية والانتماء والثبات والعناد، والدولة، بمعارضتها السابقة، وموالاتها السابقة، تكمل حياتها الهجينة، دون اكتراث لجورج عبدالله، المواطن المزعج، المشاكس، الذي ان عاد، قد يعترض، قد يثور، قد يضرب بقامته الحديدية جدار الفساد والصفقات المشبوهة، جورج عبد الله مواطن مكتمل المواطنية، في دولة تسعى لمحو هذا المفهوم، يمنع وجود أمثاله في بيروت، بيروت مدينة خالصة لرجال العصابات والطوائف يساراً ويميناً، لا لرجال المواقف، لا لرجل خارج الكادر الفاسد، لا لجورج عبد الله.

لم يصدر أي بيان، لم تحدث أي مظاهرة، عاشت بيروت يوماً عادياً بالأمس، وحصد جورج عبد الله ثلاث أشهر من السجن عقاباً لمجده، لكبريائه، عاد إلى زنزانته حراً، ونحن بقينا في الوطن، نفتقد ضميراً يسجنه الفرنسيون، أراهم على شاكلة ماري أنطوانيت، بكل غطرسة، ساركوزيين يمينيين بوليساً وعسكر، يبصقون على التاريخ، ويعتقلون ظفراً عالمثالثياً جرح لغتهم الفاشية يوماً.

المجد لجورج عبد الله.. والعار لكل رفيقٍ ينسى رفاقه، والعار لكل بندقية تغدر بأخرى.

قوانين جوعان في لبنان

28/11/2009 بواسطة جوعان

قوانين مقترحة لاصلاح المجتمع اللبناني – خضر سلامة

بصوت جوعان نفسه.. ضرورة المرحلة! P:

ممنوع ولا مواطن عم يشارك باعادة انتخاب نفس الطقم السياسي بكل انتخابات يجي ويسأل وينيي الدولة

ممنوع ولا شوفير تكسي يزمّر لشوفير تكسي تاني وقف بنص الشارع، يرجع هوي ذاته نفس الشوفير يوقف بنص الشارع

ممنوع ولا لبناني يسب الدولة لأنها مش ضابطة عجقة السير، يرجع يسب الدولة لأنها عملتله ظبط سير بيستاهله

ممنوع ولا حدا مسؤول عن جامع بوعي الناس بالقوة مؤمنين وكفار الساعة خمسة الصبح يجي يتذمر من صوت موسيقى عالية بمنزل شي مواطن شي يوم

ممنوع أي شب يحكي عن حب الأرض وهوي بحياته مش ماسك منكوش ولا بيعرف يحوش زيتون

ممنوع أيها المواطن تسرق كهربا وتشتكي من انقطاع التيار الكهربائي

ممنوع اللبناني يسب لبنان بلبنان وبس يوصل ع كندا يحط فيروز ويقعد يبكي

ممنوع تكون عم تناقش خصمك بالسياسة وتبلش معو بجملة كول خرا وبس يقلك عيب عليك تاخدها شخصية وتزعل

ممنوع يقبل المواطن انو الزعما يقرطوه يومية وياخد ع خاطره اذا حدا من رفقاته قرطه بالصدفة

ممنوع تطلع عالتلفزيون تشتكي ع زعران طايفة تانية وانت يومية بتدافع عن زعران طايفتك

ممنوع ولا مواطن، ولا واحد، مناصرلحزب مشارك بالحكومة، ينق اذا معاشه ما كفاه لنص الشهر

ممنوع ولا بنت تتضايق لأنو حدا لطشها، وترجع تاني نهار دغري تتضايق لأنو ما حدا لطشها.

ممنوع ولا عسكري حامل بارودة ومفروز للحراسة قدام السفارة الاميركية يكون بالبيت قدام ولاده ضد اميركا

ممنوع ولا حدا يقول عن حاله انو لبناني صميم ووطني وهوي ما بيعرف وين الهرمل ووين عكار

ممنوع ولا واحد يساري يحكي عن حقوق الفقرا هوي وسكران

ممنوع ولا بيّ يسجل ولادو طواعيةً بمدرسة دينية يشتكي من انو عم يجبروله اولاده يصلوا او يجبروهم يقدسوا

ممنوع ولا واحد طائفي بدو يحكي طائفية ليدافع عن طايفته يبلش حكيه دايما بجملة مع انو انا علماني

ممنوع ولا نايب الو بالبرلمان دورتين يحكي عن الاصلاح السياسي والاقتصادي

ومعليش يعني، ممنوع أي حديث فيه كلمات من نوع منعطف خطير مرحلة حساسة ناقوس الخطر ضرورة التلاحم التضامن الوطني لبنان الفريد من نوعه، خلص بطلولنا ياها هالعادة

ممنوع من هلق ورايح أي حدا، أي مواطن يقول انو عايشين عيشة كلاب، ليكو يا اخواتي، الكلاب عايشين وصدقوني آخر همهن، راسن مرتاح وماشي حالن.. انتو عايشين عيشة لبناني.

وصايا جوعان

24/11/2009 بواسطة جوعان

خضر سلامة

بالإذن من روح معلمنا جبران خليل جبران، ولكن للمرحلة ضرورات.

الويل لوطنٍ تاريخه يُكرَر، ومجاريره لا تَكرَّر.
الويل لمسلّح يغتال العصافير، ويخاف عند الجد من النواطير.
الويل لعرشٍ يشيد الخنادق حول القصر، وتهزه راقصةٌ بلفتة خصر.
الويل لجيوش لعبتها الشعوب، وضباطها في السفارات عاهرةٌ لعوب.
الويل ليسار يطلب تصريحاً من الشرطة، لقطع طريق كي لا يزعج السلطة.
الويل لعبدٍ يظل على دينه، وإن كبر دَيْنه.
الويل لمدرّس يعلّم تلميذه نشيد الوطن، ومعاشه لا يكفي لتخييط كفن.
الويل لشعبٍ شهداؤه وجهة نظر، وعملاؤه وجهة نظر.
الويل لأرضٍ تُنبت السنابل، وتخاف أن تزورَها البلابل.
الويل لأمة تتقاتل على كرة قدم، وتتقاذف مصائرَها أقدام الأمم.
الويل لمثقفٍ يعرف من هنري كيسنجر، ولا يعرف من أدهم خنجر.
الويل لعازف عودٍ يعزف في باريس، ولم يعزف منذ زمنٍ للمتاريس.

الويل للعالَم، الويل لعالَمٍ متآمرٍ دجّال… إن غضب الجوع يوماً وصال وجال.

تعادل مصر والجزائر

22/11/2009 بواسطة جوعان

خضر سلامة

أغرب ما في صراع مصر والجزائر المستمر، أن الدولتين تعادلتا في ماتش الفساد وهو أهم بأشواط من كرة القدم، والشعوب لا تكترث، ولا تهتم.

وفي التفاصيل، أنه رغم فوز الجزائر على مصر، وخروج الأخيرة من تصفيات كأس العالم، وتأهل الأولى، وجدت الجمهوريتين العربيتين نفسيهما متعادلتين بالأمس، على لوائح الفساد العالمي، حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية.

الجزائر ومصر اقتسمتا الترتيب 111 حسب المنظمة، إلى جانب جيبوتي، توغو، اندونيسيا، ساو تومي، كريباتي جزر السلمون، ومالي.

تعادل مصر والجزائر في الفساد: مبروك التعادل لنظام الجاموس المصري، والسفاح الجزائري، على أمل أن تستنفر النخب الاعلامية والثقافية لهذه النتيجة، كما استنفرت لماتش كرة، وبنفس الحمية والأناشيد الوطنية والحماسية التي اختبأ الحقد تحت ظلها.

بالمناسبة، لبنان كان في المرتبة ال130… يبدو أن حكومتنا الوطنية بنسخها المتلاحقة، تجيد تقسيم الكعكة على الأبقار المشاركة في ما يشبه الزريبة، وتسمى مجازاً، مؤسسات دولة وحكومة.

نتائج الفساد عام 2009 حسب منظمة الشفافية العالمية

http://www.transparency.org/policy_research/surveys_indices/cpi/2009/cpi_2009_table

Goal لاسرائيل

19/11/2009 بواسطة جوعان

خضر سلامة

أنتم في القاهرة، في وهران، في شوارع العالم، تتشاتمون، تتضاربون بالأعلام الوطنية،
وأعتقد، أن ثمة من في تل أبيب، يشاهدكم، ويبتسم بخبث.

أنتم على قنواتٍ ناطقةٍ بالعربية، تزيدون شحنات الحقد والشوفينية البغيضة
وثمة من يحضر نكاتً جديدة، على برامج ليلية ناطقة بالعولمة، عن عربٍ يحترفون الكره، ولو من أجل كرة.

ولن تغيروا شيئاً من ثوابت التاريخ، سيبقى عبد القادر، وعبد الناصر، لن تغيروا اللغة المشتركة المحكومون بها كلنا، ولن تهربوا من لون المصير الواحد ولو أغلقتم على أنفسكم حدودكم، ستبقون ضحايا المحرقة المستمرة منذ قرون، ستبقون ضحايا الهزائم اذا انهزم أحدكم، وستقعون في شرك البكاء عندما يبكي الآخر منكم، وستتقاسمون الرغيف حين يجوع أخ لكم في الغربة لم يلده نفس جواز السفر، فلكم نفس الهوية الانسانية، نفس اللكنة الفقيرة، نفس طعم العرق المالح، نفس البحثal9am3arabe عن مركبٍ تهربون به لاجئين إلى أحياء باربيس في باريس.

سنبقى عالمثالثيين، سنبقى فقراء جداً حدّ التسوّل، فننتظر كرة قدم، تشعرنا بقليل من زهو علمنا الكئيب المنكّس أمام السفارات، سنبقى ننتظر نصراً رياضياً، يملأ فراغات اليوم السياسي والاقتصادي.

بيان اتهام إلى النظام المصري: شيوخك نظموا الأدعية، زعرانك الملقبون ب"إعلاميين"، ألفوا القصص، بلطجيتك الذين يجيدون الضرب، اخترعوا الخلافات… فكيف تستطيع قواك الأمنية أن تضبط مظاهرة ضد السفارة الاسرائيلية، ومخابراتك ضبط "تحريض" على الثورة من أجل الرغيف، وأمنك اكتشاف تهريب السلاح إلى فلسطين، ولا تستطيع ضبط ماتش كرة قدم، أو اكتشاف المخربين؟

بيان اتهام إلى النظام الجزائري: أجهزتك تستطيع تأليف النتائج الانتخابية، واقناع الجماهير بها، وأصابعك تستطيع ابتكار طواحين هواء تسميها ارهاباً، ومحاربتها بقسوة، فكيف لا تستطيع أن تفعل ذات الفعل محبةً وهدوءً وترسيخاً لثقافة النظام وتقبل الرياضة، كما تجعلهم يقبلون السياسات العوجاء اليومية داخلياً وخارجياً؟

بيان اتهام إلى كل الأنظمة العربية، كيف تستطيعون أن تعقروا العداء لاسرائيل، ولا تستطيعون كبح جماح كره الأخ لأخيه؟

أقول: لأنكم أنظمة تعتاش على الحقد، وتخافون من الحب، تخافون أن يجتمع الفقراء على درس قصيدة، أو سمفونية جميلة، تخافون أن يتفرغ الجياع لتعلم الحب والتعاضد، فتنهارون أنتم بداء الغيظ.

فما العمل؟
قليل من الوعي، ربما؟

لسنا ضد الفرح، ولسنا ضد الكرة، ولكننا ضد ابقاء هذه الأدوات نافذة تفجير لأشكال الجبن وغياب الحس المواطني، بدل تدجينها في غايات تخدم قضايانا وتحمي شخصياتنا المستقلة، وتؤمن تطويراً منهجياً للنفس، أما نقل التقاتل والخصومات ونقل الشارع بأوساخه إلى الملاعب والرياضة وغيرها، فهو استكمال لرحلة كي الوعي الشعبي، وتدمير بقايا من بقايا الصعود إلى اليقظة.

“تحية إلى أولئك، ثلة من الفلاحين، من الطلاب، من العاطلين عن العمل، والثابتين على الأمل، في الشوارع المزدحمة بملايين الغافلين عن عويل هذا الوطن، أولئك الذين غنى لهم الشيخ إمام عشقاً، لا كورة نفعت ولا اونطة، ولا المناقشة وجدل بيزنطة ولا الصحافة والصحفجية.. شاغلين شبابنا عن القضية…”

وزارة الجوع تحذر: فخ الفتن، يؤدي إلى فخت الوطن.

جوعانيات – 1

13/11/2009 بواسطة جوعان

خضر سلامة

أفكار مؤجلة، لوطنٍ قيد الحلم.. مؤجل!

 

1. ثلاثة سيغيرون العالم: الشاعر، العاشق، والمجنون.

2. أحب القصص الخرافية، كقصص الساحرات والأقزام وأبو كيس.. وقصص الحرية العربية

3. بلاد عربستان، حدودها الدم، وعاصمتها الخناجر، وشعبها طيب ومظلوم.

4. يحق للكلاب في فرنسا، أكثر مما يحق للعلمانيين في لبنان.

5. كيف أقنع أبي أني لست طفلاً عاقاً، إذا عارضت خياراته السياسية؟

6. لا تقبليني في الشارع الرسمي، فالصحابة الجدد يكرهون الحب الفاضح

7. قبل أن تذهبوا إلى الحدود، حاربو اسرائيل في منازلكم: اطلبوا الحرية.

8. العالم ليس أحادي القطب، كل فضائية، كل ماركة تجارية، كل طائفة، كل جهاز مخابرات، هو قطب في زمن العولمة.

9. اللغة العربية نجمة جميلة، وعندما تطفئها خناجر الجهل والاهمال، ستصبح ثقباً أسوداً في قلوبنا، وستبلعنا.

10. لا تتهموني بالغرور، ولا تختنقوا بالغيرة، حين تسمعون صوتي متباهياً صارخاً بأني لا زلت رغم كل شيء، "لا زلت عربياً".

11. أنا من طائفة نبيها شاعر، كان يلقب بالمتنبي، وإمامها عازف عود كان يسميه الفقراء، الشيخ إمام.

12. حين تأتي المجاعة، والمجاعة قريبة، سيأكل الفقراء شيوخ القبائل.

13. إنه عصر العولمة، عصر الأجهزة التي تخدم أمريكا: أجهزة التلفزيون، أجهزة الهاتف، أجهزة الكمبيوتر، وأجهزة المخابرات العربية.

14. كناشط بيئي، ابتهل إلى الله قائلاً: يا رب احفظ حكامنا العرب، فهم أندر أنواع الخنازير.

15. النظام اللبناني نظام عادل، فهو يوزع الحقد بنسب متساوية في قلوب المواطنين المتقاتلين.

16. بغداد أكلها المغول، القدس صادرها أحفاد صهيون، أما بيروت، أكلتها الطوائف.

17. دائماً تكون الكتابة على ورق أبيض ناصع، دائماً بيننا شاعر، كاتب، رسام، يبتكر الأمل.

18. لكل مرشح للنيابة هدية من وزارة الأشغال حسب القانون اللبناني، نقلة زفت، لرشوة الناخبين، إنها ببساطة: الدولة-الزفت.

19. أعجب لأرضنا العربية القاحلة: فهي لا تنبت إلا مقاومة مثمرة.

20. أية حرية، إن كنا لا نزال نغلف نسائنا بالأكياس السوداء، ونسمي ذلك شرعاً؟

21. أنا من بلاد يحكمها الشعراء، وعصافيرها "تغني قليلاً"، حين يأمرها شاعر كمحمود درويش بذلك.

22. أنا من بلاد لا تموت، لأن وطننا لا زال "فكرة"، وكل أسلحة العالم لا تقتل فكرة.

23. أنا من هذه البلاد، أرض مزروعة بالقمح وبالتبغ.. بالألغام وبالقصائد.

24. نحن شعب نتمسك بالأمل، حين حولوا منازلنا إلى كومة حجارة، اخترعنا انتفاضة الحجارة.

25. وحين قصفوا أجسادنا الصغيرة بالمتفجرات، تعلمنا كيف نلغم أجسادنا ونفجرها بهم.

26. وحين أغلقوا علينا البر والبحر، نظرنا إلى السماء، وصرنا نسوراً.

27. الثأر من عاداتنا، لذا، لن نكون شعب هنودٍ حمر.

28. أعترف لكِ، كنتُ معكِ، وفكرت بكل النساء.. أنت هنّ: كل النساء.

29. على كورنيش البحر، كانت عيناك، آخر مساحةٍ لم يحتلها البترودولار.

30. نحن الذين لا نموت، علقونا على المشانق، فاختنق ظلمهم بفرحنا.

31. أن تكون لا زلت قادراً أن تحب، تحب امرأتك، تحب أرضك، تحب أمك، تحب قهوتك… أن تكون قادراً أن تحب، هزيمة للعصر المتوحش.

32. نظام الطوائف: المعارضة؟ كأن الموالاة تنظر في المرآة.

33. الحروب الأهلية في بلادي: فقراء يقاتلون فقراء… شهداء قتلوا شهداء.

34. النشيد الوطني في هذه البلاد.. شيك بلا رصيد.

35. لدينا رئيس جمهورية، مجلس نواب، حكومة.. لا ينقصنا إلا… دولة!

36. أعطنا حرية، وسنصنع منها.. الجلال و الجمال و السناء و البهاء… لرباك.. لرباك.

عم بكتب وجّك

03/11/2009 بواسطة جوعان

بالعامية اللبنانية

خضر سلامة

 

وجك وج الأرض
حامل زوادة واسمك
عم ياكل زندي التعبانة..
وجك أرض وشِعري حجار
نعسانة..
عم تغفى فوقك:
خطيي.. خبيها بفيّك

غيمة طلّت متل جناح
نسر ورعد وبرق ووجك
خلي الغيمة
تزرع مايPhoto000
وخلي عيونك أنتِ وشاح
للي ما عندن خيمة
للي ما عندن قلبك..

ان كان بدك ارقص برقص
رقصة ديب
شاف الغنمة
حلوة وحراسا قلال
سكر عينو فتح شفاف
والناب مصفّى خلخال
صوّب بارود الموّال
وقلها بحبك

وان كنّك ثورة كوني
شمعة عم تحرق عتمة
توزع عالفقرا مونة
ضو وفرح وحب كتير
تعلّق عجبين الحقلة
غنية وفيها غلّة
ونجمة
كوني نجمة بصدر العتمة
وخليني الليلة حبّك.

بجبلّك من عرق التبغ
قْوافي بشبكها بخصرك
والزيتون يصير جرار
عم تدبك حَوَلا صدرك
برد وعود وسهرة نار
رصاص موصّل ع خدك
وقواص مبلّش تمّي..
بيطلعلي الليلة بوسك؟
بيطلعلي الليلة بوسك!

Bookmark and Share

عزف منفرد.. أحبك

01/11/2009 بواسطة جوعان

خضر سلامة

ضباب الليل مسعورٌ
كما الخيبة
يبعثرني – مطلع الشوقِ
بثلجٍ كاد يسرقني..
إلى كورنيشنا الصاخب
بموجٍ كان يعرفنا…
بموجٍ كان يحضننا
بفيّه الدافئ..

فذا كفي رغيفاً للشتاء
أجعلُهُ
وذا وجهي صليباً للبكاءْ.
على خبزٍ، على خمرٍ
أعتّقه..

وأنتِ "كزهر اللوز أو أبعد"
فهل أبعَد؟
هامش/ قبيل الرحيل تقول الأنثى..:

"فإن هاجرتَ من عيني
إلى عيني
سأوقد شمعة الحُلُمِ
لتوقدَني
وتدفأني"

أقبّل نعل نرجسةٍ
على خصرك
تعمّرُ بيت أحلامٍ
لآخر رقْصةِ تانغو..
سأرقصها مع الألمِ

أقبّل كتِفَ موعدنا
وإن لم تأتِ.. معذورة
وأرسم رحْمكِ صورة
ستجمعنا..DSC01483
ستخطفنا..
ستخنقنا..
وأنتِ معذورة..

"وأنتِ الشمس إن نامت
على جملٍ كنت أكتبها
وأنت الله إن زار
خطايا كنت أشنقها..

وأنت الكِلْمة الأولى
وأنت اللفظة الأولى
وأنت الدمعة الأولى
"أحبكِ" كنت أنقشها

وأنت عميقة الأشواق
كما أمي كما خبزي كما كلّي
أفتش عنكِ في القهوة
وبين الشوق والشهوة
أفتش عنك في قبلة
وفي عبثية الحسرة…

أحدث عنك فنجاني
وأسكب فيه أحزاني..
وأشكوكِ لأشيائي
وأشتمُكِ
وأهجوكِ
وأكرهكِ..

وأعرف أنني الجاني..

هامش/ بعد المسافات، بحجة الرحيل، تقول الأنثى:
"سأغلق فجوة القبلِ
وأردم كل ذاكرةٍ
لنا في الموج والزبَدِ
فقصة حبنا شعرٌ
يموت كموت سنبلةٍ
تموت بباب جمجمتي"

على مضضٍ
سأُسكت ما بأقلامي
وأُسقِط فوقكِ شمساً
وأرثيك بألواني

-" أسود أبيض. أبيض أسود "-

بدفءٍ أعشق صوتََك
بدفءٍ أعشق لحنَك
ببردٍ اغرق الآنَ.

فهل يكفيني.. قاتلتي؟

Bookmark and Share

بعد العيد.. إلى الرفاق بالأحمر

27/10/2009 بواسطة جوعان

إلى الرفاق.. كلمات بالأحمر

خضر سلامة

يسقط القمر، يسقط العابرون.. وتبقون: ملء التاريخ أنتم، ملء الشمس.. ملء المجد: شيوعيون!

ألونكم بالأحمر من لون الحرية، أسميكم رفاقاً، حضناً لكل من لا طائفة له، لكل من لا عائلة له.. لكل العمال وكل الفلاحين، للأيتام للغرباء للمهجرين… رفاقاً، أخوةً في السلاح وفي القلم، أخوةً في النشيد وفي العلَم، تبقون أنتم، كما أنتم، كما رسمتكم في البال، تخنقون الطوائف من لؤمها، وتنبتون كوردٍ على مشانق الطغاة، أملاً بجيلٍ لا يزوَر، جيلٍ صُنع في الوديان، صنع في الحقول وفي الجبال، من نكهة هذه الأرض، من لونها، أحمر.. أحمر جايي:
ألونكم بالأحمر من لون الأرض..

كيف فعلتم فعلكم في عيدنا الخمس وثمانين:شيوعي communist
أعدتم إلى وجه الوطن ملامح خالصة الانتماء، تنطق بالعربية الفصحى، بالأممية النقية، تعيدون رسم حدود الوطن على حجم أعين الشهداء الشاخصة إلى النصر، وأنتم مخترعو فكرة الشهادة وروادها وأهلها.
صنعتم من العيد ثلاثة أيام، أعياد، ثلاثة أنبياء يبشرون بالمطر، بأمطار من الفرح بعد جفاف الطائفية والخراب، تصنعون أكفاً لثلاثة مليون مواطن، لا عبيد، تصرخون في وجههم: "نحن أبنائكم، لم ننقرض، لم ننتهِ، نفكر بكم، نكفر بأصنامكم، نحميكم من طيش حكامكم"
كيف أصبحتم الحدث والحديث، أثبتم للخصم وللصديق، أن كل الاغتيالات لم تفلح في ترويضكم، وأن كل الشتائم لم تحولكم إلى قطيع ملحق بطائفة، أعدتم جدولة التاريخ وحسابات الربح والخسارة، وخرجتم كما دائماً، فقراء فرحين، تحملون رائحة الضوء، ومنتصرين.

لكم أحداقي تركتها، تتنقل بين الشفاه الصارخة بالفداء، تجول على الأقدام المزروعة فوق أعناق الفاشيين الواهمين بموت لونكم، لكم يديّ تربض على كف السلاح وأنامل الراية العجوز، تنطق باللكنة الجنوبية الجميلة، وتروي عن شهدائكم، عن أسراكم، عنكم إن عدتم تقلبون في وجه الأرض مجدكم الذي لا يموت، والأرض وفية، وحزبكم فيها شتلة تبغٍ تحترف العطاء.

يا رفاقي، يا من أعرفهم ومن أنتظرهم بين المنجل والمطرقة، علمانيون، أحرار، مقاومون، مستقلون، أنتم، تبدعون في صناعة الحرف، في صناعة اللحن، في صناعة الفكرة والهوية، كما أبدعتم في صناعة الرصاصة والحرية، تعانقون بعضكم وتوشوشون الريح: على خط النار.. تنظمون الشعارات، وتحملونها صليباً على طريق جلجلة الطوائف والحصار اليومي المفروض عليكم، تنتصرون وحدكم، وينهزم كل من عاداكم: لأنكم صادقون، ثابتون، أوفياء للفطرة الانسانية، ولغريزة الضحكة والدمعة.

يا رفاقي،عيدكم الخامس والثمانين حفر على صحراء المشهد اللبناني صورتين: طفلٌ، زنرته أمه بالعلم وبجيفارا، لم يفهم بعد هذه التفاصيل، لكنه حفظ اللحن في صرخة شيوعي.. وعجوزٌ لبس حطته وعقاله، فتل الشارب المصبوغ بثلج العمر، وحمل ثقل أعوامه التسعين وثقل حقله البقاعي وجاء يجدد العهد.
صورتين عبرتين، عبرة لمن اختار هذا الدرب، في معنى الوفاء، وعبرة لمن خانه وغدر.. في  الفرق بين دفتر الشيكات وبين دفتر التراب، عبرة لمن اعتبر.. يا رفاقي.

ضحكنا في العيد، بكينا، رقصنا رقصة العلم..
كل عامٍ وأنتم الفرح، فرحٌ يغيظ الحاقدين.

سمعان في الضيعة يهدد السلم الأهلي!

19/10/2009 بواسطة جوعان

خضر سلامة

وهكذا.. يقول المثل اللبناني “خليها بالقلب تجرح، ولا تطلع لبرا وتفضح”.. مثل يفرض الخوف والتردد على سياسة التعامل الاجتماعي والتاريخي مع الذات.
و يبدو أن جهاز الأمن العام اللبناني، يصر على أن يلعب دائماً دور كلب الحراسة على أبواب المؤسسات الحزبية والطائفية، وجديده اليوم، قيامه بحذف خمس دقائق من فيلم سمعان في الضيعة للمخرج سيمون الهبر، الفيلم الذي حاز على جائزة الأفلام الوثائقية العالمية في مهرجان تورنتو، يحكي قصة سمعان الهبر، الذي هجرت الحرب الأهلية أهل قريته وبقي وحيداً فيها، رغم المجازر والحصارات المفروضة، يحكي الفيلم تكيف سمعان مع وحدته القاتلة في قرية دفنتها الأحقاد الطائفية، ولم يبق منها سوى منزل واحد، واسم الضيعة المحفور على صخرة.. يقوم سمعان باطلاق أسماء على حيواناته لتؤمن له شيء من “انسانية” مطلوبة، ويمضي المخرج في سرد لطيف للمجتمع الفردي الذي خلقه سمعان.

الأمن العام إذاً، انزعج من حوالى خمس دقائق في الفيلم، هذه الخمس دقائق، يستلم فيها عجوز حضر مع زوجته الى القرية الكلام، ليروي ذكرياته هنا، وجريمة العجوز الوحيدة، هي أنه سرد ما حصل عام 1982! والأسباب التي دفعت أهل القرية الى الهروب، ويسمي الحزب الاشتراكي والقرى التي أتى منها المحاصرون.. هذه الحقيقة تهدد السلم الأهلي!

إلى متى ستبقى الحرب الأهلية تابو؟ وإلى متى سيظل الأمن العام كلب حراسة للنظام الطائفي وجرائمه وفضائحه؟ إذا كانت الحقيقة مزعجة، فلا بد إذاً أن المنزعج منها مشارك في ما تفضحه، متواطئ، مسؤول عن طمس معالم ما يحصل يومياً، وانتبهوا، كل شعبٍ لا يكون صادقاً مع ماضيه، لن يكون يوماً، أبداً، صاحب مستقبل.. إلى متى أيها السادة في الأمن العام، وأيها السادة في الإعلام الرسمي للطوائف، ستظلون تصرون على أن تصنعوا مننا شعباً يعيش الكذب، يحترف الكذب، شعبا مزوّر الماضي والهوية. ومتى، سيفهم المسؤولون الأغبياء في الأجهزة الأمنية العربية، أن في عصر المعلوماتية والسرعة والتكنولوجيا، لا يمكن حظر مشهد أو تسجيل معين، لأن كل ما حولنا يساعد في نشره، ويمكن الوصول اليه..

فلتسقط الرقابة، وليسقط القمع بداء الحقيقة، ولو كانت غير مؤاتية لأهوائنا السياسية أو الفكرية.. الحقيقة هي الحقيقة.

المقطع المحذوف والممنوع من فيلم سمعان في الضيعة: