خضر سلامة
مدونة جوعان
ثمة ما هو أصعب من اغتصاب الجسد، وهو اغتصاب العقل، وامتهان الكرامة، والزنا الرسمي بالشرعة العالمية لحقوق الانسان، هذه هي فنون الدولة اللبنانية: قوننة اغتصاب كل شيء وتبريره، من اغتصاب الجسد الى اغتصاب المال العام، كل ذلك يمر بسكة واحدة، وهي فساد العقل والأخلاق السياسية، تبرير السلطة – أو التسلط- الذكورية على جسد المرأة، بحجة الزواج المسبق او اللاحق، هو مطوع نفسي لاغتصاب الدولة لحقوق المواطن، واغتصاب الطوائف لواجبات الدولة، واغتصاب رؤوس الأموال للطوائف، كل ذلك متصل ببداهة سلطة الفرد على الآخر تحت اي مبرر كان.
لماذا مظاهرة السبت؟ السبت، تقيم جمعيات حقوقية انسانية ونسائية وناشطون وناشطات مستقلون مظاهرة من أمام وزارة الداخلية اللبنانية إلى أمام مجلس النواب، للاعتراض على استثناء جريمة الاغتصاب من قانون العنف ضد المرأة، لا فرق في الاغتصاب بين اغتصاب ضمن المؤسسة الزوجية أو خارجها، الفكرة واحدة، الفكرة هي العنف الذي يمارس ضد جسدٍ لا سلطة لأحد عليه مهما تم تقديس الأوراق الرسمية والصيغ الدينية، أنتِ، كانسان أولاً، وامرأة ثانياً، ومواطنة ثالثاً، امام سؤال واضح: من يملك السلطة على جسدك؟ وأنتَ (وأنتِ أيضاً) أيضاً أمام سؤال كانسان ورجل ومواطن: هل تقبلان بطغيان ذكوري صغير، اذا وضع تحت عين المكبر، كان صورة الطغيان الرسمي السياسي الامني العربي الكبير، وطفله المدلل؟

الاغتصاب هو الفكرة التي تبرر سقوطنا المستمر في كل شيء، سقوطنا الأخلاقي أمام المساواة بين الرجل والمرأة، وسقوطنا كمدنيين أمام أحكام الطوائف العرفية المعلنة منذ قرون، وسقوطنا أيضاً كمواطنين أمام الحق البديهي لأي منا بعلاقة متساوية مع شريكه.
لا شيء يبرر استثناء الاغتصاب من التشريع المضاد المكافح، ونهار السبت، هو نهار اثبات وجودنا كمواطنين مناصرين للدولة المدنية بالدرجة الأولى، ثم لحقوق الانسان ككل، لا المرأة فقط، فالمساواة بين المواطن والمواطن (ة)، هي النافذة الأولى إلى دولة حقيقية لا تحكمها الطوائف وتحكم برغم أنف مراجع تلك، بحماية تقدمها للمرأة، أحد جناحين لا استثناء لأي منهما.
إذا كنت من أنصار الدولة الحديثة، وإذا كنت تخاف على نفسك وجسدك وكرامتك وحقوقك، من الاغتصاب المادي أو المعنوي، شارك معنا صباح السبت، في معركة حمايتي وحمايتك وحماية الأجيال القادمة، من شيوخ العشائر الذين لا زالوا يصرون على التسلط بسيف التشريع والشريعة: احمي نفسك من كل أنواع الاغتصاب: اغتصاب المرأة مقدمة لاغتصاب مواطنيتك. شارك
13/01/2012 عند 12:06 ص |
we live in a farm…
There’s nothing called rape between a husband and a wife. In my household, it’s called ‘Honey! I’m home!’
“
— Imad Hout
http://nothingcalledimadhout.tumblr.com/
13/01/2012 عند 3:27 م |
[...] Jou3an: مع الاغتصاب او ضده؟ [...]