Archive for 28 سبتمبر, 2009

هكذا تُصنع الحضارة

28/09/2009

خضر سلامة

ما زالت تصرّ، بلكنة فرنسية فاشية، على أن أول حضارةٍ كتبها الإنسان ولدت في أول قبّعة أوروبية. وأصرّ أنا على أن أوّل حضارةٍ هي تلك التي جبلها من الرمل طفلٌ عربي في ظل خيمةٍ سقطت من فم الله في يد نسيمٍ مسافرٍ بين بحر بيروت وجبل قاسيون وأبواب بغداد.. ثلاث قممٍ لدلتا التاريخ: كل ما ولد خارج هذا المثلث سراب.

اسمعي جيداً:

أول رسالة حب أظن كتبها شاعرٌ هاربٌ من رماح القبيلة في صحراء نعرف كيف نحيلها جنةً من نخيلٍ ومن كتابة حين تستيقظ رائحة اللون الأخضر في عروقنا كل صباح كما في أعلامنا. كتب إلى ليلى يخبرها أن العشق والموت سيّان في دفتر شفتيها. كلاهما لا توبة عنه، وأن الموت الساطع في عينيها الخائفتين من سوط أبيها يشبه الحبّ القادم من سيفٍ يمزق كبد فارس لا يخاف إلا من الوحدة. أول رسالة حبٍ لا بدّ كتبت بالعربية الفصحى، كفاتحةٍ لأي عملٍ قادم، كمقدمة لقصيدة تركها ميكوفسكي قبل موته، أو كشرحٍ مفصّلٍ لعمل من أعمال ريمبو، لا بدّ أنّ المؤرّخين اعتمدوها دليلاً حضارياً قاطعاً على أن بغداد أجمل امرأة، ولو اغتصبها هولاكو، وأن دجلة الخير سرير آمن لعاشقين يصنعان في الليل بياناً ثورياً غاضباً ضد أي ديكتاتورٍ يصادر الحبر والحب، وأن القصص الموزعة على حيطان الشوارع سلاح الأعزل في زمن الحرب.

وحين سرق بروميثيوس شعلة الحياة، أعتقد، استعار الآلهة من ريزون عاصمته وعقدوا في دمشق مؤتمرهم العاجل. على ضفاف بردى اخترعوا الأنثى الأولى، رسموها من كحلٍ عربيٍ فيه سر الليل، واختاروا ضفائر شعرها من ديوانٍ للمتنبي، ثم وضعوا في شفتيها خمرةً من عباءة أبي نواس.. أول أنثى لم تكن من ضلع آدم، بل كانت من ضلع ياسمينة صابرة متبسمة في أرض الدار، في أصابعها حكمة قوسٍ يعرف كيف يفتك بالقلب. عند أقدام قاسيون خرجت من رحم الأحزان أمّ لنا، وزّعت أبناءها في الحارات وعلّمتهم حياكة الأمجاد وفن الخنجر والبارود وعلوم القصائد، وسمّيناها وفاءً للتراب الذي يبدع في امتطاء الأرض: دمشق.

وفي بيروت، عقد شيخ طاعن في السن وفي الحكايات قران النخلة الأولى، والحب الأول والأنثى الأولى، على أول موجة صفعت وجه اليابسة لتقنعها بأن تثمر حرفاً، أو تثمر قنديلاً من العوسج. في بيروت يجمع الغرباء براعم الولادة في سلالٍ من مواعيد الرحيل المستمر إلى الربيع، ربيع بيروت والحرية، وتخيط الفراشات المقاهي والمرابع والساحات والجوامع والكنائس ثوب عرسٍ لموسم تزاوج الحضارات الذي يحضر كلما غنّت الشوارع أغنية كتبها في بيروت لبيروت، فدائيٌ من زمنٍ جميل، أو مناضلٌ يحتمي بفوضى الحروب المكررة.

بين بغداد ودمشق وبيروت، «أكزدر» يا عزيزتي. هويتي تتمدد كفتاةٍ سمراء بين المدن الثلاث، تبسط حسنها بساطاً لأرض واحدة، وتاريخ واحد، وسيوف وكتب واحدة. أسمعتِ بذاكرة الأماكن؟ برائحة الأماكن؟ بغضب الأماكن وحزنها وفرحها؟ بترابط مصيرها واتصال العناوين في خرائطها بمصير مشترك؟ يا عزيزتي، لولا مدني، لكانت الحضارة الإنسانية شبه خاوية إلا من عظام المادة. ولولا مدني الأطفال، لبقي الإنسان متعباً محروماً من مقاعد الدراسة، من ورود الحب الحمراء، ومن قصص الأبطال.

من هذه الهضاب والبراري والبوادي والصحارى الضاحكة، من الأبجدية الموغلة في النثر من ألفها الأخضر إلى يائها اليعربي، ترضع الحضارة.

الأخبار

عدد السبت ٣١ كانون الثاني ٢٠٠٩

بكم يباع الدفء؟

23/09/2009

خضر سلامة

(أخاف التوحد فيك)

فبكم يُباع الدفء في هذا الوطن
بباقةٍ من ورد قلبي أشتريه
بباقةٍ من ياسمين
أشتريه..

بأوساخ التسكع في المنافي
بالصيف المسافر في نوم المشردين
تحت المطر..
بآلام البكاء وكل ألوان المقل
بأسطر الخوف المهرول
في خطايا العاشقين
عند القُبَل

بكل شيءٍ
أشتري الدفء.. أشتريه.

"لا تتهموه بالجبن، حين يخبركم أيلول أنه قضى منتحراً، هو لم ينتحر خوفاً، ولا يأساً، ربما، ربما أراد أن يتذوق لذةً أخرى…"
أشجعهم هوَ، ينتحر ليغتال موته، قبل أن يغتاله الموت"

أبلسعةٍ في شاي فجرٍ باردٍ
تسأل ما المصير؟

بكم يُباع الدفء
أبمقعدٍ في موج بحرٍ يستريح
على خد المعلق فوق حزنه
كالمسيح
أبدمعةٍ سقطت على صخب الضريح
أبقبلةٍ من ثغر أمك إن بكى
قبل السفر… بعد السفر

"خذ نفساً.. وابتسم
إن الله يسكن في جرح الجريح"

"وأعرف رغم مساجدكم، أن الله صديقي، ورفيقي، وأني سأشرب النبيذ معه حين يتعب العمر، وسيحكي لي كل قصص الأنبياء.. وسأحكي له كل قصص الأطفال.. وسنضحك"

البرد في الثلج على الدربِ
أم البرد في تربة القلبِ ؟
في شوق الكف إلى الكفِ
في الورد المشاغب1_2243341639_ae89fd7c04
فوق السرير
يطرق وجع الضجر
يترك تاريخ العبير
و ذاكرة الحنين.

في الوجوه وفي الصور
في احتمالات التعب
البرد هنا
في صوت النوافذ تحت المطر
في اللون الأبيض يعتلي كل الشجر
في احتمالات الرجوع..
في كل شيءٍ
في الصراخ وفي الطفولة
في الرجولة في التكبر في الدموع:
إنصت اليها..
كلهفة الصوت في أذن الضرير
أهزوجة بردٍ يانعٍ
وخطير.

بكم يباع الدفء في زمن الفرح
أبفكرةٍ تطفو على شفة القدح؟
بكم تباع الأجوبة
اذا ما مر طيرٌ في صناديق البريد
وبلحن السؤال عن الطريق الى الهروب
من بلاد البرد.. صدَح
بكل ما في القلب من أسماء
من عناوين النساء
أشتري لون القزح
قوساً من النعناع معلقاً في كبد السماء
كخدشٍ في خد إلهٍ راقصٍ
برائحة التراب انجرَح.
بكم يباع الدفء في زمن الفرح؟

"لولا العطش
ما كنا لنكتب.
لولا الألم
ما كنا لنقرأ.
لولا البكاء
ما كانت الأبجدية"

أذكر أنها أخبرتني، "أن القصيدة تقتل ثلاثة: إمرأتها وحبرها وسؤالها"
"بل وكاتبها.." أجبت

ذكرى تأسيس جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية وتحرير العاصمة اللبنانية بيروت

15/09/2009

lcp soldier during lebanese reistance-south 1987-2

١٦ ايلول ١٩٨٢… بعد الضربات الموجعة والخيانات التي تعرضت لها القضية الفلسطينية وبعد حصار بيروت ووصول الاسرائيلي على مرأى من الدول العربية والصديقة، قرع بيان ثوري آذان الجيش الاسرائيلي الذي لم تجرأ أي بندقية على مقارعته على الأرض اللبنانية.. بيان وقعه جورج حاوي، أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني، ومحسن ابراهيم من منظمة العمل الشيوعي، كان بيان تأسيس مقاومة وطنية لبنانية خالصة، ومخلصة، بدأت رصاصاتها الأولى في كل مكان.. ومن كل مكان كان الشهداء يأتون زاحفين، بحثا عن مكان يقدمون فيه ثقافتهم الوطنية سلاحاً ضد الفاشي..

والآن، في الذكرى التي تحل.. نسأل الرفاق في كل مكان: كم هي حاجتنا الى مراجعة تاريخية لما آل إليه المشروع اليساري المقاوم في لبنان، وكم نحن بحاجة الى مراجعة لتحالفاتنا الراهنة مع قوى شاركت في اغتيال شهدائنا، وفي اعتقالهم، وفي تشريدهم وابعادهم عن الجنوب.. وكم نحن بحاجة الى تقديم الرفاقية على أي حسابات أخرى، ولمرة واحدة منذ التسعينات، لاحياء التثقيف المرحلي للجيل القديم والجديد على حد سواء، لمعالجة أماكن الخلل في أحزابنا المخترقة من الفاسدين واللصوص والمستغلين.. واللذين عاثوا فساداً في نضالات من سقطوا..

وتذكروا.. تذكروا جيداً: الي عم يحكوا اليوم.. هَو غير الي ماتوا..

الحكم بالسجن على مدوّن سوري

14/09/2009

المصدر:المرصد السوري لحقوق الانسان

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن محكمة امن الدولة العليا بدمشق سيئة الصيت أصدرت اليوم الأحد 13/09/2009 حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات بحق المدون الشاب كريم عربجي بتهمة نشر أنباء كاذبة من شأنها أن توهن نفسية الأمة وفقا للمادة 286 من قانون العقوبات السوري .
جدير بالذكر ان المدون الشاب كريم عربجي (31 سنة) اعتقل بتاريخ 7/6/2007 من قبل فرع المنطقة التابع لشعبة المخابرات العسكرية على خلفية مشاركته في إدارة منتديات أخوية على شبكة الانترنت.
أحدثت محكمة أمن الدولة العليا بموجب المرسوم التشريعي رقم 47 في الثامن والعشرين من آذار – مارس عام 1968لتحل مكان المحكمة العسكرية الاستثنائية وهذه المحكمة مشكلة لأغراض سياسية غير قانونية وأحكامها مخالفة للدستور لأنها أحدثت تحت مظلة قانون الطوارئ. والجدير ذكره ان رئيس محكمة أمن الدولة العليا القاضي فايز النوري أحيل الى التقاعد بقرار من وزير العدل السوري بتاريخ 19 يوليو- تموز سنة 2000 ورغم مرور 9 سنوات على أحالته للتقاعد بموجب القرار 1152 فانه ما يزال يمارس عمله ويصدر الاحكام .
لقد وقعت سورية على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية كما كانت من أوائل دول العالم التي صادقت على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتنص المادة العاشرة منه لكل إنسان على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة محايدة.
ان المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب بإلغاء محكمة امن الدولة سيئة التأثير والصيت لأنها تشكل لطخة عار في جبين العدالة السورية يجب محوها والشعب السوري يحلم مثل بقية الشعوب المتحضرة بنظام قضائي عادل ونزيه تختفي منه أمثال هذه الظواهر الشاذة.
وفي الوقت ذاته يطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان الحكومة السورية بالإفراج الفوري والغير مشروط عن المدون الشاب كريم عربجي وعن أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق وجميع معتقلي الرأي والضمير في السجون السورية وإنهاء سياسة الاعتقال التعسفي وإيقاف تدخل أجهزة الأمن في شؤون القضاء.

أنا أكره الاطفال

10/09/2009

خضر سلامة

أنا أكره الاطفال

كلما تعثرت بعيني طفلٍ أضاع صوت أمه في زحمة الأسواق المتخمة بالفرح، يتهمني بكاؤه بحزن مليونِ مغتربٍ ومليون، أحاول أن أشرح له انني لست المتشرد الأول في التاريخ: وان لي ألف رفيقٍ على الرصيف يبكون كل يومٍ كطيور أيلول الثكلى، ولا يقنع الطفل، ويطالبني بسداد أحزان الغرباء جميعاً.

أنا أكره الأطفال،

كلما دخل طفلٌ في صراخه، أتذكر ندماً أنني لم استمع مرةً لسمفونية بيتهوفن التاسعة في العام المنصرم، كنت مشغولا بالاستماع لبيانات العسكر المتسلح ببذلة رجل دولة، او بعمامة رجل دين، أتذكر أني غفوت قبل قرنٍ ونيف على صوت الجاز، وصحوت على زخات الرصاص، كلما بكى طفل، أتذكر أن اصابعي طلقت الغيتار واعتنقت سكيناً يتهمني بدم أخي.

أنا أكره الاطفال،

حتى وهج هذه الغانية النابت من سرير الجنس يعاتبني ويخنقني برائحة التبغ بعد اول شهوة، ويذكرني بحبيبتي التي وعدتها بألف طفلٍ، ويصارحني بأني خنت الأسماء جميعها، لا فرق، فحتى ان انجبت اطفالاً في زمنٍ رديءٍ كقصيدة كتبت مديحاً لسلطانٍ جائر، حتى ان انجبتهم سأكرههم، وسأعلمهم ان يضربوا كل الأطفال بسوط الكتابة، فليضربوهم حتى يجرحوهم، فوحده الجرح في زمنٍ رديءٍ يصنع وعياً ووطناً.

أنا أكره الأطفال،

حتى علب الحليب الناصبة أسعارها فخاً في زمن العولمة والجوع المقنن بالنفط، حتى اسعارها، تلاحقني بهم الأمن الغذائي في بلادي،. أيها الطفل، اتعلم ما ينتظرك اذا ما ظل ابوك عبداً لزعيمه، اتعلم أي مستقبلٍ تُرضعك أمك قبل ان يزني بها الجامع وتزني بها الكنيسة، كم يؤلمني حلمك حين يسقط عن شرفة الشرف.

يطالعني ضلعٌ أفريقي أسمر نسيته قوافل الجوع الهاربة الى الموت، أكتب فوقه اسم مئة مليون طفلٍ اذا ما جاعوا مضغوا أدعيةً وترانيم، واذا ما عطشوا، شربوا من خمرة الصبر، والله يحب الصابرين، والجائعين، والمنقادين الى نار الموت ايضاً. 14

أنا أكره الأطفال،

فالعيون الزرقاء في شارع العيد تغيظني، أعيادهم في بلادهم فرح ومرح، واعيادنا نكللها بالدم والفقر وبالعوز الشديد، تصفعني القبيلة المزروعة في جسدي: "ومن شر حاسد اذا حسد"، ارفضها: فأين شر الغاصب اذا اغتصب، واين شر العادي ان اعتدى، واين شر السارق اذا سرق والناهب اذا نهب، واين شر المقتول اذا غضب!

تغيظني عيون الاطفال، فعيون اطفالي في هذه الساعة تبحث عن وسادة.

اكرههم، اكره الاطفال

تخبرني فراشة (أكرهها هي الأخرى، فهي الوحيدة التي تمنعني عن اليأس) تخبرني ان الأطفال هم مرآة النفس، نرى حزننا في بكائهم، ونرى جوعنا في جوعهم، ونرى وطننا في تشردهم، ويتمنا في عاطفتهم، ونرى أول قصيدة لم نكملها في اسطر رسمة رسمها طفلٌ على حائط، ونقرأ اول حرفٍ علّمنا ثورة في تهجئتهم لأول كلمة لم ينطقوها بعد، "و، ط، ن"

بلادي وان جارت عليّ عزيزة،

هم الأطفال: مرآتنا التي تتهمنا بوجوهنا وبهمومنا…

تمهل ايها القارئ، ايها الجاني، ايها الطفل،
تمهل، فأنا وإن كابرت وقسوت أحبهم،
أحبهم ان ثاروا، ان غضبوا، ان كسروا شيئاً في نفسهم، في ما حولهم،
احبهم
هم وحدهم آخر ما نعرفه من أمل، ولو مزقوا ذاكرتنا بالأسى، لنا الأمل، لنا العمل، لنا اليقظة قبل ان يجرفنا الطوفان كجيفة.
فهل نَعقَل، وهل يُعقَل؟

Bookmark and Share

أمنيات على وزن الغضب

06/09/2009

خضر سلامة

أريد ثقباً في الجدار.. أنام فيه بسلامٍ اذا ما عاد يهوشع مرةً أخرى ليتلو وعد الخراب على أريحا.. على الضفة.. على غزّة.. أريد ثقباً أعلق فيه خارطة فلسطين من البحر الى البحر.. من النحر الى النحر.. لأهرب من حدود ال67أريد حفرةً على قياس الجرح، تتسع لغضب محمود درويش من مَن اتهمه بوأد فلسطين اذا ما غنى لشعبه المصادر في حيفا.. ولم يتهم من سحب سكيناً على شعبه في غزة والضفة.. أريد حفرة

أريد حفرة.. أخبأ فيها وجهي من عار الاعتدال العربي اذا ما توكلوا على امريكا، وعار التطرف العربي اذا ما توكلوا على الله..أريد كتاب تاريخٍ وخريطة، لأقنع العرب أننا عبرنا يوما خط بارليف وجعلناه رماداً، وأن معركة الكرامة جعلت التوراة خرافة.. وأن وادي الحجير جعل الاسطورة عجيناً.. أريد كتاباً، لأعلم العرب قراءة التاريخ دون يأس.. دون أدعيةٍ وخرافات..

أريد قلماً، لأعلّم منظمة التحرير أن الشاعر فدائي، وأن الرسام فدائي.. لأعلم التكفيريين أيضاً ان القلم اذا ما غاب، غابت البندقية، وأن الحبر اذا ما جف.. جفت القضية.. أريد قلماً يرفض ويكتب، ليقنعهم أن فلسطين لن تكون مملكةً هاشميةً أخرى، وأن فلسطين لن تكون إمارة غبارٍ لطالبان جديدةٍ أيضاً.

n525367125_2063722_252933 أريد مظاهرةً هادرة، أستعيرها من ستينات القرن الماضي، من شوارع الجزائر وبيروت ودمشق، مظاهرة على وزن الصرخة، على وزن الألم، على وزن الغضب بوجه شهيد، تخرج دون أن تؤمَر بالخروج، تخرج دون أن تدخل في حسابات الفرس والروم.. أريد مظاهرة.

وأريد بندقية، تخرج من حنجرة أم كلثوم، تخرج من مزهرية فيروز، من عود مارسيل.. اريد بندقية اقنع بها العالم أننا سنقاتل في فلسطين من أجل فلسطين لا من أجل الآخرين.. أريد بندقية لأقنع الزيتون أننا نكره آبائنا الذين غدروا بنا في ايلول الاسود في الأردن، وفي كامب دايفيد بمصر، وفي تل الزعتر وحرب المخيمات بلبنان… أريد أن أتوب للماضي عن بشاعة اليوم.. عن ظلام الغد..أريد قهوة أمي بلون الدم اليوم، لأذكر اسرائيل بالعالم المشتعل تحت أقدام شتاتها في السبعينات اذا ما غضب العرب.. بالسفارات المحروقة، بالطيارات المخطوفة.. بالشهداء المزروعين رعباً على جيفة نجمة داوود.

أريد قنبلة

أريد حزاماً ينسف الأسماء العبرية في قرى حيفا.. والاسماء العربية في وثائق السلام والاستسلام.

أريد قضيتي القديمة التي أضعتها.. وندمت.. وندمنا… أريد قضيةً تكون قضية وطنية، قومية، أممية.. ولا تكون خبراً عاجلاً ولا شفقةً.أريد حجراً، يخرج من يدٍ مقطوعة.. ليُفهم قصص التوراة أن الجثث تخرج غاضبةً في بلاد العرب… وأن الطيارات الحربية قد تكسر زيتونة.. قد تكسر نخلة.. لكنها لن تكسر شعباً.. لن تكسر طفلاً لا زال يتعلم ما طعم الثورة في الزيت الفلسطيني… أريد أن أفهم الأسفار أن الدبابة قد تهدم خيمةً، لكنها لن تهدم المخيّم.. لن تهدم الموج.. والموج قادم.. والموج قادم، ولو بعد حين.أريد أن أطرد الأنبياء من أرضي… وأطرد الصحابة.. أريد أن أسمي فلسطين ديناً جديداً.. عمره ستين عاماً.. عمره مليون شهيدا.. عمره مئتي مليون جائعاً للموت.. للثأر..أريد غضباً بلونٍ آخر..أريد غضباً.

Bookmark and Share

رغيف وقبلة

05/09/2009

خضر سلامة

البرد وعاءٌ فضّي!
ووجهك أدفأ من زخات رصاص
وأعمق مِن نقطة حبر..
وبين الصوتِ وبين الصمتْ
وبين الثلج وبين الجمرْ
تتسارع صوبي كل الأضداد
تتكوم فوق الحزنِ القادم
وأنا مرتفعٌ كصليبٍ تحكمه الشهوة
أسكب كأسا وأؤذن لصلاة.
****************

لملاكٍ يفرد جنحيه عند العشية
خبزاً
يسكب للجائعين أجراساً وكنائس
ومآذن وعباداتٍ وثنية!
لإلهٍ يتوجع إن جاء البردMon reve de Lumiere
ويبكي للجسد العاري..
للأحلام الوردية
سأصلي…
لفتاةٍ تقتات بحُبٍ ينبت بين الورد
وتعلمني عند الفجر, كيف يكون الرعد
أول درسٍ في الحرية!
سأغني…
*****************

أيلول شبّهني بتشرين،
وأنتِ
توجتِني بالحبِّ مكسوراً حزين
أخبرتِني أن المطر سيأتي
وسنكتب للجيتار أغنيةً جديدة
وسنابلْ
وسنرقص رقصتنا الأولى
وسنصنع وطناً للغرباء
وحلماً للفقراء
وماءً للبلابلْ
ثم نعود حبيبين اثنين
نغسل بالقبلة كلّ الخوفْ
نَمحي شبحَ القصفْ

ونقاتلْ
****************

من أجلكِ أنتِ.. سأقاتلْ.

Bookmark and Share

خطبة دون كيشوت

03/09/2009

خضر سلامة

على حائط الكتابة
تلعب أصابع الساعة
لعبة قتل الحزن وقتل الوقتْ
وأصابعي
بها لعنة من قاموس ميداس
كلما لمست وجه امرأةٍ
أصبحَتْ أنت.

"زوربا قطع اصبعه
كي يكمل خلق الفخار
وعجن النار
وأنا، كلما قطعت اصبعاً
كي أنجو من سوط الأفكار
المتعلقة بخصرك
نبتت في خدِ يديّ الأزهار
وتجلى اسمك."

كيف أقنعك بالبقاء؟
فينوس ولدت في البحر
ركبت في ثغر محارة
وأنت في شوق المسافرين
صرتِ البحر
أتعبتِ عيون البحارة
والموج يحدثني عنكSun

"قتلت قرصاناً
جرّب أن يزرع مرساةً في القلب
أمست سراً
زرعت بخطاها أفخاخاً في الدرب
كي تغتال قراصنة الحب"

أتركك معلقةً في الشاشة
أو في الهاتف
والصوت باخرة
والشمس تعتصر الحنين نبيذاً
للشفاه المتلصصة على الذاكرة
والشارع يقفز من نيسان
إلى نافذة القبل
فمن صنع النساء من معدن النسيان
وشعر حبيبتي أغفل؟

أخاف أقول أحبك
فتجيبين "صار يقتلني النعاس
فارحَل"

وأخاف أسبّح باسمك الأوّل
فتقولين صار كوكب
استعمره الأوفياء
لا البدو الرحّل.

أخاف من جيابي الصغيرة
المحشوة بالحجارة
وأوراق القصائد الأسيرة
المنكوبة بالخسارة
أخجل
حين أعرف ما سعر افتقادك
وسعر الوصول اليك
وسعر رفضك.

 
*
ميداس: ملك اسطوري، أصابته لعنة فصار كل ما يلمسه يمسي ذهباً.
زوربا: بطل قصة كازانتزاكيس، ألكسيس زورباس، صاحب المغامرات والجرأة والحكمة والخبرة.
فينوس: الهة الحب والجمال الرومانية (افروديت)

Bookmark and Share

تضامناً مع الشيوعي السوداني ضد الظلامية الدينية

02/09/2009

تضامناً مع الشيوعي السوداني ضد الظلامية الدينية

من الطيب صالح إلى إمامٍ طالح

خضر سلامة

تعيش المؤسسة الدينية الاسلامية منذ عقود، في كهف محكم الإغلاق، وبعد أن تصدت لحى المشايخ المنافقين طويلاً لحظر أي تجديد أو اصلاح يمسح الغبار عن وجه دين، كان يوماً ما، تجربة تقدمية، نسبياً، دخلت هذه المؤسسة، على الأقل بوضوح، منذ عصر ابن تيمية في تجربة التكفير، مصطلح تطور مع الزمن وتحول من قوة بيد السلطة السياسية المتحكمة بالسلطة الدينية، إلى قوة بيد مؤسسة كنسية دينية، شيعية أو سنية، تملك مصالح اقتصادية وسياسية، تماماً كما الكنيسة الكاثوليكية في العصور الوسطى، تلتقي مصالح المؤسسات الدينية الاسلامية، والمؤسسة الرسمية سيما في بلادنا العربية، كثيراً من الأحيان، وفي بعض الأحيان، تكون المؤسسة الاسلامية على قدر من القوة، واليد المطلقة، ما يمكنها من اصدار هكذا حكم بالاعدام، دون عودة لمرجعية سياسية… بفضل التضخم المرضي خلال العقد الأخير، للراديكالية الاسلامية.

ignorance_2

عزل وقتل الشيوعيين الكفرة! هذا جديد ما يسمى مجازاً بالرابطة الشرعية لعلماء المسلمين في السودان، دعوة صريحة، من سلفيين، متعصبين، همج وجهلة، إلى قتل وابادة فصيل سياسي عريق في بلد كان يشكل خزان الوعي الثقافي والأممي والأدبي العربي، هذه الرابطة، التي تشكل إحدى الفضلات الباقية من جماعة الهجرة والتكفير التي رعتها بعناية، كما رعت باقي الحركات الاسلامية، المخابرات البريطانية ومن ثم الأمريكية، ومولتها بالعتاد والجهل اللازم لغسل أدمغة الشباب، لضمان احتلال انسان الوطن، اذا ما عجزوا عن احتلال ارضه.

أما لمن لا يعرف الشيوعيين السودانيين، فيكفيه علماً سيرة عبد الخالق محجوب، الذي شنقته رجعية النميري المدعوم من الأنظمة الخائنة، محجوب، ابن الأرض السمراء، الذي قاد الحزب الشيوعي السوداني إلى التمايز عن اخطاء باقي الشيوعيين العرب الذين سارعوا الى استنساخ التجربة السوفييتية دون مراعاة المجتمع المحلي، قام الحزب الشيوعي السوداني بمحاولات لامعة لانتاج تجربة شيوعية سودانية مستقلة عن التبعية لموسكو في تلك الفترة، وعن الصراع الصيني السوفييتي، ونجح الى حدٍ بعيد، ومن أبرز علامات هذا التميز، أن يقوم أعضاء المكتب السياسي للشيوعي السوداني في تلك الفترة، بعقد اجتماعاتهم في المسجد بعيد صلاة الجمعة! أو يقوم أحد أهم الأعضاء، بإمامة المصلين! ليكون رداً كافياً حينها، ضد الدعايات التي سوقتها المخابرات الأميركية، عبر المؤسسة الدينية الاسلامية السياسية، بكفر الشيوعية وارتباطها ضرورة بالالحاد.

من هذه البيئة نشأ الحزب الشيوعي السوداني، قبل أن يباد أعضائه بمعظمهم على يد الجلاد النميري، كما أبيد معظم المفكرين الشيوعيين في مصر وفي لبنان وفي سوريا على كل حال… هذا الحزب الذي نشأ في مدينة أتبره السودانية، حيث يجبل القدوم الحديد على يد العمال الكادحين، وتحول الحزب شيئاً فشيئاً، إلى منارة تثقيفية، وضعت نصب أعينها محو الأمية من السودان، الخطوة الأولى إلى بناء وطن: تعلموا! من ثم النضالات الطويلة، التي ضاعت لاحقاً، إما بسبب تخاذل الورثة للحزب، وإما بفضل التآمر من قبل الجميع، على هذه التجربة المزعجة، للرجعيين.

إذاً، في بلاد الطيب صالح، الأديب الذي فجر أهم رواية عربية في القرن المنصرم ناقداً التجربة الاغترابية العربية، وموجهاً سهام الاصلاح الى مجتمعه الأصل.. في هذه البلاد الطيبة اليانعة التي تعاني من الحروب والفقر والجوع بفعل الأيادي الأمريكية والصينية والأوروبية، وبفعل النظام الديكتاتوري المخيف، وبفعل العملاء الصغار، وحماتهم من رجال الدين… يقفز أحد المنعوتين بصفة شيخ من جحره، ليدعو إلى عزل وقتل الكفار الشيوعيين وملاحقتهم، وتحريم الزواج منهم، وحجته أسخف من فعله: "المذهب الشيوعي هو الإلحاد، الشيوعيون يؤمنون بماركس ولينين وستالين، والشيوعية لم تجلب إلا الدمار والخوف…"

ومن المفروغ منه، سقوط هذه التهم منذ زمن طويل، فما يسمى بالمذهب الشيوعي، هو مذهب اجتماعي اقتصادي، لاديني، واقرأوا كتب الشيخ الأحمر حسين مروة لمزيد من المعلومات، أما إيمان الرفاق بماركس ولينين وستالين، فتعبير ساقط لغوياً، فالثلاثة، هم رموز فكرية وسياسية لا غير، قابلين للنقد غير منزهين، وعلى كلٍ فشخصية ستالين مثلاً، لا زالت موضع نزاع بين الأفرقاء الشيوعيين، أما ما جلبت الشيوعية للعالم، فقد جلبت حركات تحرير وثورة، ونقلات فكرية وثقافية عارمة، لا زالت إلى اليوم ملهمة الكثيرين، وإذا ما وجدت تجربة خاطئة، بالطبع، لحكم سياسي شيوعي مر، فلنضعها أيها الشيوخ، في نفس السلة التي تضعون فيها تجارب الحكم الاسلامي الفاشل والدموي منذ ألف عام ونيف، أو تجربة الاسلاميين بشقيهم في العراق وأفغانستان، مثلاً!

وضمن ذلك كله، وإذ نتبنى رد الحزب الشيوعي السوداني بتفاصليه بما في ذلك من اتهام للحزب الحاكم بالوقوف وراء هذه الجماعات ودفعها لتقسيم المعارضة الوطنية، وإذ نتضامن مع هذا الحزب العريق بنضالاته وشهدائه وأعلامه، فلنغتنم هذه الفرصة لدعوة الشيوعيين العرب، للوقوف لمرة واحدة أما مرآة الواقع، ولاجراء نقد ذاتي لثمانين عاماً من التجارب والصراع مع التابوهات الدينية، ولصياغة موقف واضح موحد يوضح المسافة التي يقف الشيوعي العربي فيها، من الدين، لنتجاوز سويةً سيوف الظلامية الفكرية، والعفن الدماغي الذي يجتره رجال الدين من حولنا، ضد كل من يهدد سيطرتهم على العقول والأفكار.

ولتسقط الرجعية، والطائفية، والصهيونية الفكرية بكل أشكالها، في اسرائيل، وفي بلادنا أيضاً.

الحوار المتمدن

Bookmark and Share

بكل علمانية: ضد إلغاء الطائفية السياسية

01/09/2009

خضر سلامة

عندما يتفق تيار المستقبل، وحركة أمل، والحزب الجنبلاطي، وحزب الله… أبرز أركان الطائفية في لبنان، على الدعوة إلى إلغاء الطائفية السياسية، أسئلة كثيرة تقفز، أسئلة مشروعة، عن سبب انفتاح الأحزاب المنقادة أو الممولة بالظلاميات الفكرية، والمحكومة بعقدة فاشية تفوق الطائفة على سواها، على هذا المطلب اليساري القديم.

بوسطة عين الرمانة

بوسطة عين الرمانة

ما هو إلغاء الطائفية السياسية؟ إلغاء الطائفية السياسية، هي أولاً إلغاء تقسيمات المجلس النيابي الطائفي، أي مناصفة المسلمين والمسيحيين، ومقاسمة الشيعة والسنة والدروز والعلويين لمقاعد المسلمين، والموارنة والارثوذكس والكاثوليك والأرمن والاقليات لمقاعد المسيحيين، ومن ثم، إلغاء العرف القائل بكون رئيس الجمهورية ماروني، ورئيس المجلس شيعي، ورئيس الحكومة سني ونائبا الأخيرين أرثوذكسي، وأيضاً، إلغاء التعيينات الطائفية لباقي موظفي الفئة الأولى، كقائد الجيش ومديري الوزارات وغيرها… فتكون بعد إلغاء الطائفية السياسية، انتخابات برلمانية على أساس الأكثرية الشعبية للفائزين، لا أكثرية نسبية بين كل مرشح وآخر، تبعاً لطائفته! كما يكون تعيين إداري على أساس الكفاءة…

هذا في الشكل العام لمعنى الكلمة، ولكن، هل إلغاء الطائفية السياسية، تعني بالضرورة العلمنة الشاملة، وإلغاء الحس الطائفي في ربوع الوطن اللبناني الصغتور؟

قلنا مطلب يساري قديم، صحيح، ولكن هذا المطلب لم يك يوماً، إلا ضمن سلة إصلاحات متكاملة، هذه السلة، تضمن إلى جانب إلغاء الطائفية السياسية، أفكار عديدة، ومهمة جداً، كتحديث المناهج التعليمية لا سيما التربية الوطنية والمدنية، قانون أحوال شخصية مدني لا طائفي، إعادة تنظيم مدني يسمح باختلاط سكاني عوضاً عن كانتونات ديمغرافية، إصلاح اقتصادي يوزع الانتاج الوطني بتواز، ويلغي التمييزات الاقتصادية للطوائف، كالوكالات الحصرية على سبيل المثال لا الحصر، قانون أحزاب جديد يعيد تنظيم التجمعات السياسية ضمن رقابة على برامجها وأفكارها.

فما حاجتنا إلى الغاء الطائفية السياسية، ليذهب الأرمني، مثلاً، لينتخب لائحة أرمنية كاملة بفورة حماسة طائفية، عوضاً عن وضع لائحة باسماء شخصيات درس برامجها وقرر بينها خياراته وركب ما يحلو له! الغاء الطائفية السياسية، سيؤدي حكماً، في ظل الفكر الطائفي المسيطر على الشعب اللبناني بأكثريته، إلى صراع عددي بين الطوائف، لا سياسي بين الأقطاب، أو على أسس برامج، إذا تبنينا خيار الغاء الطائفية السياسية، دون العلمانية، بما بينهما من فوارق، نكون قد أسسنا لحالة طائفية جديدة، تحكمها الأكثرية العددية لطائفة، لا الأكثرية العددية لمشروع سياسي وطني، كما في باقي دول العالم، بمعنى أننا إذا ألغينا الطائفية السياسية، وأبقينا الشعب طائفياً ضحية لتحريض يضمنه الدستور بأشكال أخرى، نكون قد سمحنا للطائفيين بوضع قانون: حكم الطوائف الكبرى على الوطن، لا حكم الوطن للوطن على قاعدة مواطنية سليمة. كما نطمح دوماً.

ولنكن أكثر وضوحاً في الكلام، إلغاء الطائفية السياسية هي فزاعة تستعملها أحزاب الطوائف المسلمة، من أجل الضغط على الفصائل المسيحية، أو ممثليها، لما يعني ذلك من تغيير ديمغرافي في الثلاثين سنة الأخيرة قلصت من حجم المسيحيين العددي في لبنان، ما يعرض ميزاتهم السياسية إلى الخطر في حال انتخابات أكثرية دون شروط طائفية، ليرد المسيحيون بالحديث عن حق المغترب في الاقتراع، لما يعيد ذلك من توازن عددي.. الخ من صراعات الطائفيين المستترة دوماً بخطابات الصيغة والانصهار وغيرها.

نعم: لم يك يوماً مطلبنا الغاء الطائفية السياسية كمسبب لحالة عنصرية ما ، بل كون الطائفية السياسية نتيجة من نتائج النظام الطائفي بشكل عام، هذا النظام الذي لا يقوم فقط على انتخابات لمراكز طائفية، بل على قانون أحزاب طائفي، وقانون أحوال شخصية طائفية، وقانون مطبوعات طائفي، واشتراعات اقتصادية طائفية، ونقابية طائفية، والعلمانية تعني، اصلاح طل ذلك، لا أخذ العالم بالهوبرة، بالضحك عليهم بشعار، إذاما تحقق وحده، قد يضمن سيطرة فكر طائفي يتمتع بالقوة الكافية عددياً واعلامياً، لترسيخ العلل الباقية في يومياتنا.

لا لإلغاء الطائفية السياسية، نعم لإلغاء الطائفية بكل أشكالها: سياسية واجتماعية وقانونية واقتصادية.

Bookmark and Share


%d مدونون معجبون بهذه: