عزف منفرد.. أحبك

خضر سلامة

ضباب الليل مسعورٌ
كما الخيبة
يبعثرني – مطلع الشوقِ
بثلجٍ كاد يسرقني..
إلى كورنيشنا الصاخب
بموجٍ كان يعرفنا…
بموجٍ كان يحضننا
بفيّه الدافئ..

فذا كفي رغيفاً للشتاء
أجعلُهُ
وذا وجهي صليباً للبكاءْ.
على خبزٍ، على خمرٍ
أعتّقه..

وأنتِ "كزهر اللوز أو أبعد"
فهل أبعَد؟
هامش/ قبيل الرحيل تقول الأنثى..:

"فإن هاجرتَ من عيني
إلى عيني
سأوقد شمعة الحُلُمِ
لتوقدَني
وتدفأني"

أقبّل نعل نرجسةٍ
على خصرك
تعمّرُ بيت أحلامٍ
لآخر رقْصةِ تانغو..
سأرقصها مع الألمِ

أقبّل كتِفَ موعدنا
وإن لم تأتِ.. معذورة
وأرسم رحْمكِ صورة
ستجمعنا..DSC01483
ستخطفنا..
ستخنقنا..
وأنتِ معذورة..

"وأنتِ الشمس إن نامت
على جملٍ كنت أكتبها
وأنت الله إن زار
خطايا كنت أشنقها..

وأنت الكِلْمة الأولى
وأنت اللفظة الأولى
وأنت الدمعة الأولى
"أحبكِ" كنت أنقشها

وأنت عميقة الأشواق
كما أمي كما خبزي كما كلّي
أفتش عنكِ في القهوة
وبين الشوق والشهوة
أفتش عنك في قبلة
وفي عبثية الحسرة…

أحدث عنك فنجاني
وأسكب فيه أحزاني..
وأشكوكِ لأشيائي
وأشتمُكِ
وأهجوكِ
وأكرهكِ..

وأعرف أنني الجاني..

هامش/ بعد المسافات، بحجة الرحيل، تقول الأنثى:
"سأغلق فجوة القبلِ
وأردم كل ذاكرةٍ
لنا في الموج والزبَدِ
فقصة حبنا شعرٌ
يموت كموت سنبلةٍ
تموت بباب جمجمتي"

على مضضٍ
سأُسكت ما بأقلامي
وأُسقِط فوقكِ شمساً
وأرثيك بألواني

-" أسود أبيض. أبيض أسود "-

بدفءٍ أعشق صوتََك
بدفءٍ أعشق لحنَك
ببردٍ اغرق الآنَ.

فهل يكفيني.. قاتلتي؟

Bookmark and Share

Advertisements

الأوسمة: , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: