Archive for 30 يوليو, 2010

الإسهال الوطني

30/07/2010

خضر سلامة

وهكذا إذاً، تعرضتُ أنا، المواطن الطزستاني المصنف على لائحة الحيوانات المهددة بالانقراض، تعرضت لحالة تسمم عابرة، سببها على ما يبدو متابعتي لنشرة أخبار "مسمة" على أحد التلفزيونات الطائفية في طزستان، كان من نتائجها المؤسفة، تشنج في عضلات المعدة شبيه بتشنج العلاقات العربية، وصعوبة في النوم سببت سهراً كسهر الأجهزة الأمنية على مراقبتنا، لا حراستنا، بطبيعة الحال، كما سبب التسمم إرجاع جسمي لكميات كبيرة من الخطابات العربية، على شكل تقيؤ أصاب وجه الوطن، فزاد من وساخته.

إلى جانب حالة تقيؤ خطابات القسم وبرامج الحكومات، شهد الوضع المحلي في حمام منزلي بالأمس أيضاً، جولات مستمرة من الإسهال، مصادر من جورة الحمام أعلنت عن العثور داخل كل هذا القرف، على أعداد من الخوازيق التاريخية التي أدخلتها الأحزاب الوطنية، والثورات المخصية، في جسد المواطن العادي، كما عُثر أيضاً في الجورة نفسها، على شعارات من نوع: "الموت لأمريكا" و "فليسقط وعد بلفور" و "على تايوان رايحين شهداء بالملايين"، كان على ما يبدو المواطن العربي إذا ما جاع، أكلها بعد المظاهرة.

1221145068

الوزارات المعنية تحركت عقب هذه الأزمة في حمام المواطن، وزارة المالية رفضت كل الإشاعات التي تتحدث عن قيام أي مواطن بتناول العشاء، مؤكدة أن المواطن لا يأكل إلا "هوا" منذ مدة طويلة، أما وزارة الداخلية فأكدت أن الأوجاع التي عانى منها المواطن المُسهل أعلاه، هي ردود فعل صحية عادية على كف يحتمل أن يكون قد ذاقه من مخبرٍ ما خلال عمره المديد، أما وزارة الصحة، فأدانت المرض إدانة شديدة اللهجة، وذكرت المواطنين بضرورة قراءة الأدعية، والتعوذ من الشيطان ومن حق الضمان وشرعة حقوق الانسان مئة مرة، أما وزارة الشؤون الاجتماعية فأعادت نشر كتيبات تشرح فوائد الصوم، ومخاطر شتم الدولة ولصوصها.

إذاً، استطاعت جمهورية طزستان، بفعل التلاحم الوطني، والتكاتف بين جميع طوائفها، وبفعل قوة التعايش، تجاوز مرحلة عصيبة من تاريخها الحديث، عقب إصابة مواطن فيها بإسهال معوي، كاد أن يكشف حقيقة وضعها الداخلي، ورائحتها السياسية العفنة، ووجهها الحضاري القذر الوسخ، وفساد سلطتها. جوعان من جهته يشكر كل من وقف معه في محنته المرضية، وساعده على تذكر الواقع السياسي "المخزي" (بالراء) كي يسهل عليه الإسهال.

ملاحظة: تلقى جوعان برقية شكر من مسؤول طزستاني رفيع، إذ أن الإسهال الذي أصاب جوعان، توافق مع زيارة "خادم الفخذين وما بينهما" إلى العاصمة الطزستانية، ما خفف على الأخير متاعب السفر، وجعله يشعر أنه يوم عادي آخر من عمره النتن، يقضيه كما اعتاد، بين القذارات.

دليل المواطن في طزستان
حدث في طزستان

Advertisements

لأن لومومبا لم يخنْ

25/07/2010

نص مهدى إلى روح باتريس لومومبا، القائد الديمقراطي الاشتراكي الأول في القارة المعذّبة والذي أعدم بإشراف الأمم المتحدة وتحطم معه شعار أفريقيا حرة من حسابات الشرق والغرب، لكل الرفاق، ثم إلى بيروت الغد الجميل، المختبئة وعداً في عيون عسلية، كي لا نسقط في الحزنِ المغلق:

خضر سلامة

تبكي، إلى أن تصبح عيناك جزءً من الأرض، وتقضي عمرك في الدعاء إلى أن تصبح يداك قطعةً من السماء، هذا التصاق الغصن بالجذع، يداك للسماء ، امسك السماء جيداً، كي لا تقع على رؤوس العباد فتسحق حقهم بالحرية، حافظ على المسافة الضرورية بين الدين والدَين، بين الجامع والجامعة، بين الله واللهو، بين الملاك والملك، حافظ على كل ذلك، بيدين من شوك، كي تجرح وجه السماسرة، أما عيناك فللأرض، راقبها جيداً، داعب جفن سنبلةٍ تخرج من صدرها، خبئ وجه التراب جيداً من زحف الإسفلت والسفلة، عيناك سياجٌ تركه جدٌ لك، كي يحمي الزرع من شهوة الذئاب والمصارف، يداك للسماء، علقها، عيناك للأرض، راقبها.

لك متسع من الأمل، في كل ذهابٍ إلى يومٍ جديد، لكَ أسرةٌ كظلال ياسمينة، تحيطك بالعاطفة مهما قسوتَ عليها وتردد كل قليلٍ سؤالاً جميلاً: كيفك؟… لكَ أصدقاءٌ يخرجون من كتب الضحك المستمر على الجوع، والرغيف المقسّم ألف كسرةٍ كي نساوي بين الجيب والجيب… لكَ حبٌ يأتي بعد حين، أنثى كنت ترسمها، خرجت من الرسمة، وتركت لك طعام العشاء كي تشبع شعراً، ريثما تعود، لكَ وطنٌ لا تصادره الشرطة، لأنه يتقن الهرب من البواريد ليلجأ إلى العلَم، لكَ حزبٌ لا يأكله الفساد ولا اللصوص، لأنه لم يتأسس بعد إلا في فعل الفقراء بالنظام، لك كل ذلك وأكثر: كورنيشٌ يرقص كل ليلة مع العاطلين عن العمل، شارع يطفأ أنواره ليلاً كي لا يقلق شغف العاشقين، كتابٌ لم يقرأ بعد، ويتوعّدك بالسهَر، يا قلبُ لكَ كل ذلك، فلا تيأس.

There%20is%20always%20hope-251688

ثم أعطيك تعويذةً، أقرأ عليها وصايا الشهداء، أحقنها بقليلٍ من زغاريد الأعراس التي تطلع رغم خراب البلاد، أشبكها في قلادةٍ من طحينٍ، يخترع الرغيف وحديث الصباح، ويسمح للشمس بالعبور من نافذة الرائحة الطيبة، إلى مدينتنا، بعد كل ذلك، أعلق التعويذة في شرايينك يا قلب، لا تخنْ، لا تسكت، قل للظلم أنت ساقط، قل للحكم أنت ساقط، قل للديكتاتور أنت ملعون، ثم قل للباعة المتجولين، أعيدوا ليَ الكلام لأكتب، ولا تتركوني عارٍ، ولا عاراً، أعوذ نفسي بالأمل من أي ضعف، أعوذ قلبي من أي مزاد، أعوذ قلمي من كل تاجر: سأواسي أطفالي غداً بأغنية، إن لم أحضر لهم الحلوى.

وبعد كل هذا، أخرج كل أحمال ذاكرتي، هذه طفولتي أخترع بها نار الانسان الأول، في غرفة نوم أهلي فأحيلها رماداً، هذه الأحضان تتناقلني وتخترع أسماءً تعوّض عليّ الحنين بالحنين، هذه طفولة اللعب في الشارع، كرة القدم البدائية، كنا نجعلك "تنكة بيبسي"، كي نلعب بها حين يعزّ علينا شراء طابة، هل كنا نتحدى بذلك عصر العولمة ونهزم شركة البيبسي؟

هذه مراهقتي الجميلة، اكتشاف القبلة الأولى بين الشجر، وبطولات نسائية واهمة كنت أخترعها كي ألبس قميص كازانوفا وأستعير قصصه، هذه ضربة السكين الأولى، الندبة الأولى في رأسي، الطعنة الأولى في ظهري، حروبٌ أهلية صغيرة كانت تدور بيننا وبين أطفال آخرين، أما القضية كانت ولا تزال أكبر من كل قضايا حروب الكبار: الأنثى.

هذا عمر الشباب الأوّل، البندقية تدخل المنزل وتأخذني إلى اللعب، كنت أشعر بقوة القاتل في يديّ كلما أمسكت السلاح وحاربت الشجر، وبعد أن يفرغ، أشعر بخوف الجندي بعد مقتله، من ثأر الشجر من جثته الضعيفة، هذا عمر الشباب الأول، الجنس حديقة دخلتها، وأضعت فيها مفتاح القلب، ولم أخرج بعد، هذا عمر الشباب، فهم الأغنية السياسية الأول، ونقاش الفكر الأول، فالسفر، والغربة، ثم العودة من الغربة الأولى، إلى الغربة الصفر، إلى الوطن الجريح.

كل ذلك أنا، والقادم أيضاً، وجهي في المرآة يشبهني جداً، كل الثقة به، كل ضجيج الجيوش لا يقدر أن يهزم حنجرةً تقول لا، كل رصاص العالم لا يمنعك من الضحك قبل العتمة، كل العيون الشاخصة، كل الشفاه المغلقة، كل الأصدقاء، كل النساء، كل الشعراء، كل الذكريات، كل الآباء، كلهم في أذنك الصغيرة، تظاهرة تردد في الشارع: لك الحياة.. لك الحياة…

فيروز: “أية أمة تلك التي تغتال أصوات البلابل”*؟

22/07/2010

خضر سلامة

“تضامناً مع السيدة فيروز ضدّ قطّاع الطرق والفن والثقافة”

المجزرة ليست عملاً دموياً، بل فعل اغتيال، يقوم به الرشاش بإسكات الحق الشرعي بالشهيق والزفير، أو يقوم به الديكتاتور بخطف ورقة يانصيب تمنح فرصة الفوز بوطن لحرٍ ما، المجزرة ليست فعل قتل فقط، ليست أرقاماً كما تحاول نشرات الأخبار اقناعنا، المجزرة هي حدث يومي، يقوم فيه لص بسرقة شعلة الحياة من يد بروميثيوس، ليعطيها لعزازيل، فتسود شرعة الخوف.

وهكذا، مجزرة جديدة، نظام بقانونه ومؤسساته، يتآمر ضد كل شيء جميل، يتآمرون ضد الحرية، فيسكتون الأقلام الخارجة عن القطيع، يتآمرون ضد الثقافة، فيتحالفون ضد المسرح والكتاب، يرون الشعب لا زال يملك غريزة الرقص، فيبترون الأقدام وينشرون القناصة بألف حجة، يسرقون الخزينة، يوزعون السلاح، يحاصرون الهواء لئلا يعبر إلى وادٍ عجوز ليقنعه بحقه بالبقاء أخضراً، يفعلون كل ذلك، وحين انتبهوا من انشغالهم بحروبهم الفارغة، التفت زبانية النظام اللبناني إلى بضعة آلاف يتنسكون بعيداً عن اسفلت مدنهم،  ويمارسون لعبة النوم في شدو بلبلٍ نسميه مجازاً: فيروز.

fyroz02

التقى المتآمرون كلهم، الرحابنة الجدد هنا، والقضاء اللبناني أيضاً، وحماتهم من ذوي النفوذ والمصالح المتقاطعة بين البنوك والاستثمارات، المال يفعل كل شيء، كنا نظن أن فيروز لا يهزمها حتى الموت، نسينا أن المال في الشريعة اللبنانية، إله يخر له القضاء والحكومات والأجهزة، ساجدين، أسكت القضاء اللبناني فيروز، وترك نشاز الزاعقين في البرلمان كضفادع بشعة يملأ آذاننا عند الصباح، وترك طبول الحرب التي يقرعها براميل السياسة ليلاً، بكل وقاحة، تصدح لتنشر الخوف في قلوبٍ ن صوت فيروز يأمرها بالنوم فتنام مطمئنة: يلا تنام.. يلا تنام..

أيها الوطن المُصادر في شاحنات التهريب، كن وطناً لمرة واحدة، واترك شيئاً جميلاً كي نورثه لأولادنا، كي نعطيهم شيئاً غير البكاء، قليلاً من الأمل، في حنجرة مرسومة على شكل قنينة نبيذ يثمل بها الكون فيقع مطروباً، تحت أقدام فيروز.

أيها النظام المثقوب من أسفله بثقافة المصارف، خذ كل ما تريد، واترك لنا صوتاً أممناه فجاء العالم الثالث كله لينام في ظله، ويسمع أخبار الزمن الجميل الضائع، ولم يبق لنا منه إلا فيروز.

أيها القضاء المعلّب كالسردين على موائد السماسرة، العدل أساس الملك، أما فيروز، فهي أساس الخلق، تركت الخصور والرصاص واللصوص والفحش، وجئت تطلب رأساً، كان يطل وحده من نوافذ المغتربين ليطمئنهم: راجعين ياهوا راجعين.. تركت القتل والنهب والدولة المخصية، وجئت تسكت صوتاً، فسقطت أنتَ مجدداً.

فيروز.. كنا مراهقين نعيش حلم الوطن، ولا زلنا، كنا أطفال نرضع الصورة الأولى للأنوثة في الأم وللدفء في كف الأب، كنا صغاراً نركض خلف ألف شادي ضاع وضاعت أرضه معه، علمتنا كل ذلك، أحببناكِ: من يومها، من يومها صار القمر أكبر عتلالنا.

*العنوان مستعار من قصيدة بلقيس لنزار قباني – بتصرف

الباحث عن ظل

12/07/2010

خضر سلامة

في السرير، أنت ظلها، وهي ظلك، جسدان في جسد، والجسد الآخر لونٌ لا بد منه لضرورة الشمس التي تصنع الظلال، دفؤكما، في السرير تسقط أبعاد الإغريق، لتحل أبعاد العرب: البعد الأول قبلة، تبتكر شكل الفم الذي لا خلاص من اختناقه بشفة الآخر، البعد الثاني لمسة، توقظ أرض العنق وتحيلها ساحة لخيول تغني لأمجاد عابرة، البعد الثالث وجع خفيف، يحث الصوت على كسر قيد الليل، ويبقى البعد الرابع ثابتاً، معلقاً بعقارب الساعة، كل العمر، نصّ العمر، شوية عمر: معكِ.

في الموسيقى، الأذن ظلك، تتكئ عليها كي توهم نفسك أنك شفيت من داء الشبه، كي توهم نفسك أنك وحدك تسمع بيتهوفن هذه الليلة، أنك وحدك تفهم خربشات العود على جدار ضجيج المدينة، في الموسيقى، ظلان اثنان لك، وثالثهما قلبٌ يسمع شيئاً، ولا أحد يسمعه حين يئن، يطرق ألف باب، تغلق الشريعة باب البيولوجيا، وفطرة الخوف باب الكيمياء، وحشرية الجيران باب الفيزياء، والمخابرات باب الجغرافيا، والكذب الكثير باب التاريخ، تبقى نافذة الموسيقى… تسأل كيف تسد الكرة الأرضية أذنيها عن ألمك، وفيه آلام كثيرين، مجرمٌ هذا العالم، مجرمٌ، موسيقاه جميلة.

shadow-43

في القراءة، الكاتب ظل القارئ، على حجم عينيه يكون المجاز، ترانا نبحث حين نقرأ عن المعنى الذي يريده الشاعر، أم المعنى الذي نريده؟ تضيق المساحة كالظل حين يضيق، إذا أزعجتنا الكلمة، وتصبح المساحة شجرة رمان، فيها شهوة الحصاد وحرارة الصيف، حين تأسرنا وتبسطنا على وسع الخارطة، الكتاب صفصافة عتيقة نمت فجأة في تراب العينين، وظللت الوعي لتقيه من مكوى الملل، لا تتركوا الكتاب عطشاناً، واسقوه بالقليل من القراءة، امسحوا عن وجنتيه عار الهزائم، وغبار العولمة، قبلوا جبين فلانٍ غمس الريشة في رزنامة العمر، ليخبركم قصة، أو يغني قصيدة، أو يترك وصيةً، لأحياء لا يغمض "ستار أكاديمي" عيونهم.

في الرقص، خصرها ظلنا، شعرها حين ينسكب كقهوة عربية حلوة، ظلنا، قدمها حين تمسك الأرض من عنقها، ظلنا، يداها حين تعانقان يداه، ظل للعابرين بالنظر من هنا، الرقص قلعةٌ لا تزور انعكاس حصونها في ماء المتذوقين للصورة، تاجٌ يحافظ على لؤلؤته بين الضفيرة والضفيرة، ويحوي الأنثى كنزاً، لا لرجلٍ عابرٍ يعيد رماد عصر الحريم، بل ليتيمٍ يفتح فانوس الغناء، ليجد فيه حورية جميلة، تدعوه لآخر رقصة سالسا، قبل أن يقفز الحارس ليقول: أقفلوا الستار على الأميرة.

في الكتابة، لا ظل لي، شمس الشعوب لا تعطيك حين تمسك قلمك ظلاً، كي لا تقع في الزئبقية، كي لا يصغر حجم شيء فيك إذا اقتربت من لهب الهم، ولا يكبر إذا اقتربت من ضوء الذهب، ليبقى الكاتب كاتباً، الشعوب تعطيك وجهاً لتكون وجه المغيبين تحت تراب الطغاة، يدين لتكون يداً للمقطوعة أيديهم بفأس العمل، صدراً لتعطي الوطن دفئاً، حين ينام عارياً على رصيف مجلس الأمن، حنجرةً لتغني للشهداء كي يناموا، ولا تنام أنت، لأنك بلا ظل، مثلك لا ينام، مثلك يبحث عن ظل، ويتمنى كلما تذكر الأطفال القادمين غداً، أن لا يجده، أن يبقى مأساةً لا دواء لها، إلا الكتابة.

دليل المواطن في طزستان

04/07/2010

خضر سلامة

الجزء الأول: حدث في جمهورية طزستان

1. عند انقطاع الكهرباء، أثناء ساعات التقنين يُرجى من المواطنين الاستعانة بمصباح (غير أحدب) يعمل على طاقة الاشعاع والنور، وإضائة القليل من الكرامة والصمود.

2. إذا انقطعت المياه، وبليت عين الدلبة، أو عين الرمانة، أو عين التينة بالعمى، يمكن للمواطن الاستحمام تيمماً على نية دولة القانون والمؤسسات، أما عند استعمال الحمام، فيمكن له مسح مؤخرته بقانون المطبوعات الطزستاني.

3. في حال حصول انتخابات طزستانية، وكما تنصح الجمعيات المدنية المواطن دائماً باختيار مرشحيه تبعاً لبرامج واضحة، ينصح جوعان كل طزستاني بمراجعة برامج: ستار أكاديمي، سوبر ستار، كلام الناس (أبو وديع غانم)، وبرنامج لول، وع فكرة: "ما" قربت تنحل.

4. عند استدعاء المخابرات الطزستانية لمواطن اقترف جريمة قدح مسؤول ما بمقدح الحرية، أو إهانة هيبة البذلة العسكرية عبر التذكير بجرائم اقترفتها هذه البذلة، يمكن للمواطن جلب مرهم فازلين معه، ليسهل على المحقق اغتصاب حقوقه المدنية.

5-aristides-hernandez-ares-cuba

5. إذا حصل وعلق المواطن في زحمة سير، أثناء انشغال الشرطي بالتحدث على الهاتف النقال، أو بمعاكسة فتاة عابرة، يرجو جوعان منه الاعتماد على نفسه عبر اطلاق عنان الأبواق بهدف إزعاج الأعداء والجواسيس ودفعهم لمغادرة البلاد، ومن أجل تنمية شخصية المواطن المستقلة القادر على الاعتماد على نفسه في أحلك الظروف وأحلك العجقات.

6. إذا قام متعهد أشغال للدولة الطزستانية، بالمماطلة في تسليم مشروع جسر أو نفق أو سد جورة على حجم خازوق وطني، يُمنع المواطن منعاً باتاً من التعرض لهذا المتعهد، الذي يعمل وفقاً لحكمة طزستانية قديمة: في العجلة الندامة وفي التأني السلامة والنصب والربح السريع.

7. ينصح جوعان، المواطن الطزستاني بعدم استعمال عبارات من نوع "وينيي الدولة، بدنا نعيش، عليي ديون، دولة ما بتسوى سرماية، ما في شغل، ما معي آكل…" ويقوم جوعان هنا بتوفير الأجوبة لهذه الأسئلة: وينيي الدولة: فاتحة فيسبوك، بدنا نعيش: عيشوا بكندا، عليي ديون: اسحب قرض جديد، دولة ما بتسوى سرماية: واحد حافي والك عين تحكي عن السرامي؟، ما في شغل: كذاب كل الزعما عم يشتغلو بالعالم، ما معي آكل: كول خرا. ومن هنا إلى عشرين سنة إلى الأمام، يمكن للجميع ترداد عبارة واحدة: بحبك يا طزستان، يا طزستان بحبك، بشمالك بجنوبك.. بسهلك بحبك.


%d مدونون معجبون بهذه: