Archive for 29 أكتوبر, 2010

محاولة لاغتيال ديكارت

29/10/2010

خضر سلامة

أنا أفكر إذاً أنا موجود (ديكارت)

أنا أفكر إذاً أنا مطرود (عضو في حزب "ثوري")

أنا أفكر إذاً أنتم موجودون (رئيس الحزب في اجتماع مع "رفاقه")

أنا أفكر إذاً أنا مضروب (تلميذ في مدرسة دينية)

أنا أفكر إذاً أنا مقتول (ناقد للفكر الديني)

أنا لا أفكر إذاً أنا موجود (مواطن يمشي الحيط للحيط ويقول يا رب السترة)

أنا أفكر إذاً أنا مفقود (مواطن عربي أقل من عادي)celebrity-caricature-5

أنا موجود هنا لأنني لا أفكر بغيري (وزير)

أنا أفكر إذاً أنا معبود (زعيم طائفة صريح مع قطيعه)

أنا موجود إذاً أنا لا أفكر (موظّف في حضرة مسؤول أكبر منه)

أنا أفكر لأنك موجود (صحفي يتحدث مع زعيم يموّله)

أنا أفكر إذاً أنا مديون (أديب ومفكر عربي تقدمي)

أنا أفكر إذاً أنا ملعون (شخص مختلف فكرياً عن عائلته)

أنا لست موجوداً لأنني أفكر (شهيد يستعيد ذكرياته)

أنا أفكر أين سأكون موجود (جغل يفكر بسهرة الويك آند)

أنا أفكر حسب أين موجود (يساري سابق وقومي سابق واسلامي سابق وأنارشي سابق.. حسب الموضة)

أنا لا أفكر وآخر همي إذا كنت موجوداً أو غير موجود، وين الحمام؟ (مواطن يشكو من الإسهال)

Advertisements

لفّوا وجوهن بالقهر

24/10/2010

خضر سلامة

في العيد ال86 للحزب الشيوعي اللبناني، إلى رفاقي في الحزب الشيوعي، في اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، في كل زاروب لم تلوثه بعد رقعة التراجع وعمى الألوان في قلوب القيادات.

"لفّو وجوهن بالقهر.." يقول الشاعر.

وأنتم، تحفرون فوق وجوهكم ثقوب البلاد وهمومها، تغلّفون حناجركم بأوجاع الشعب، بقضايا العصر، في زمنٍ رديءٍ أصفر كوباء خبيث، تخرجون إلى الشارع، حين لا يأتي الشارع إليكم، تزينون الساحات بالحق الكثير، وأهل الحق قلّة، رفاقي أنتم وصايا الشهداء في أهلهم، دموع الأمهات الثكالى بسؤال الغد، أنتم، سلّة زيتون في موسم القطاف، منجل لم يأكله الصدأ، في موسم الحصاد، تظاهرة تبشّر الوزراء النائمين على عرش الفساد، بجيلٍ يعرف من أين يكون الدخول في الوطن: من بوابة الشعب.

لكم من كل سنة، أيام العام كله، تمدون فوقه قبضاتكم، قبضة تمسكون بها العلم، وقبضة تحمل الفكر إلى السماء رايةً للغد، جذرها في إسفلت المدن، وتراب القرى، أحصيكم في الشارع بأعين من تحملون أصواتهم المبتورة في عالمٍ يصادر تعب الفقراء، أحصيكم بكل ما أحمل من عطشٍ لخزانة تحفظ الثورات من تجارها، وتحفظ الأحلام من سماسرتها، وتحفظ الأحزاب من لصوصها، فيكم أنتم، ما تبقى من أمل، ما تبقى من يسار، ما بقي لنا، نحن الناس، من خشب سنديان نتوكأ عليه، حين يثقل اليأس أكتافنا.

أتأكد من وجوهكم، البسمة منجل هذا العصر، والعمل إزميله، بعضكم يملك الكلمة، يحيلها سيفاً في خاصرة الجهل، بعضكم بيده وترٌ حزين، يرسم به وجوه الغائبين عن الساحات، بعضكم فيه حنجرة حمراء، تبسط قوس قزحٍ من الفرح، فوق ساحات اللون الأسود التي تبنيها الطوائف، رفاقي، أشدّ عليكم أن لا يكسركم هذا الزمن الرماديّ، ثمة دائماً ضوءٌ في هذا التعب الكثير، ضوءٌ يحملنا إلى الحرية، إلى نشوة الانتصار ولو على شارع واحد، يكون شارعنا، ملعبكم، نجعله منبراً جديداً، لفكرةٍ جديدة، وقضية قديمة، تنتصر، ولو بعد حين!

10524_153189616465_553011465_3194899_5023252_n

وأنتم..

أنتم الرغيف الذي لا يفارق يد القابض عليه، حقاً لأطفاله، واجباً على دولته، تهمةً في سجلّ المجرمين.

أنتم العلمانية التي تبقى خيمة لجوء للوطن حين يتعب من طوائفه، ترفرف شعاراً على جناح نسرٍ، يهدد الطوائف بالعدالة.

أنتم السلام بعد أن تفنى الحروب، والحروب التي تعاقب السلام إن قام على جماجم البؤساء.

أنتم الحزب، حين يبقى وجهه وجه الناس، ولا يتلوّن بمكياج الفساد وتخمة القيادة، وأنتم الحزب حين لا يموت، يقوم من موته، ينفض الرماد عنه، يُسقط عن رأسه كل النعامات الخائفة من التغيير، وتصبحون نغمةً جديدة، يرقص عليها الفقراء رقصة القيامة، قيامة حزبهم.

ماركسيون، شيوعيون، اتحاديّون، مواطنون وأكثر:

أنتم، أنتم رفاقي، لا أقل، وأكثر كثيراً.

النظام الديموكتاتوري

19/10/2010

خضر سلامة

Banksy%20Zero%20percent%20photo

شرح بسيط يقدمه جوعان، حول الفروقات العملانية بين الديكتاتورية، النظام الأقدم في تاريخ البشرية السياسي والذي تدمنه بعض الشعوب فتعتاد طعم القمع، والنظام الديمقراطي –الرأسمالي حصراً- التي تبشر به قناة ديزني، فتجري الرياح بما لا تشتهي النخبُ، في عالم اليوم، هذه رسالة اتهام للنظامين، حقنا بعالم بنظام جديد، لا تحكمه أفراد، ولا تحكمه شركات: قليلٌ من الأنارشية يشفي الشعوب.

 

في النظام الديكتاتوري، الشرطة تضرب المتظاهرين دون سبب قانوني، في النظام الديمقراطي الشرطة تضرب المتظاهرين بألف سبب قانوني.

في النظام الديكتاتوري، ثمة صحيفة واحدة، وقناة تلفزيون واحدة، وإذاعة واحدة، في يد شخص واحد، في النظام الديمقراطي، ثمة ألف صحيفة وألف قناة تلفزيون وألف إذاعة، في يد شخص واحد.

الفرق بين الديكتاتورية والديمقراطية، أن الديكتاتورية تمنعك أن تقول ما لديك، أما الديمقراطية فتقنعك أنه ليس لديك ما تقوله.

عندما يصل شخص إلى الحكم في النظام الديكتاتوري، يصبح ديكتاتوراً مدى الحياة، وعندما يصل شخص إلى الحكم في النظام الديمقراطي، يصبح ديكتاتوراً لفترة معيّنة.

في النظام الديكتاتوري، زعيم واحد يتحكم بالبنوك كلها، في النظام الديمقراطي بنك واحد يتحكم بالزعماء كلهم.

المعارضون في النظام الديكتاتوري يمضون حياتهم في المعتقل، المعارضون في النظام الديمقراطي يمضون حياتهم في الشارع.

الحكومة في النظام الديكتاتوري تلبي مطالب الحاكم وحده، أما الحكومة في النظام الديمقراطي، فلا تلبي مطالب أحد.

النواب في ديكتاتوريات العالم الثالث يتم تعيينهم من قبل الحزب الحاكم، النواب في ديمقراطيات العالم الثالث يتم تعيينهم من قبل السفارات الأجنبية الحاكمة.

في الديكتاتورية، يسرق الوزير المال العام دون أن يحق له ذلك، أما في الديمقراطية، فيسرق الوزير المال العام بشكل قانونيّ.

في الديكتاتورية، يجوع الفقير، ولا يجرؤ أن يرفع صوته، فيظل جائعاً، في الديمقراطية، يجوع الفقير، ويرفع صوته، فيعطش، ويصبح جائعاً وعطشاناً.

تحت النظام الديكتاتوري، تعمل أحزاب المعارضة بشكل سري وتخرّبها الحكومة بشكل علني، تحت النظام الديمقراطي، تعمل أحزاب المعارضة بشكل علني وتخرّبها الحكومة بشكل سري.

النظام الديكتاتوري يكذب ليبرر حروبه التي يقوم نظامه الأمني بحجتها، أما النظام الديمقراطي فيخوض حروباً ليبرر الكذبات التي يقوم نظامه الأمني بحجتها.

الجيد في الديكتاتور، أنه أسوأ شخص يمكن أن يصل إلى كرسي الحكم، أما السيء في الرئيس المنتخب ديمقراطياً، أنه ثمة دائماً شخصٌ أسوأ يمكن أن يصل مكانه في المرة القادمة.

الديكتاتورية، بمعناها النظري والعلمي الحقيقي، نجحت الأنظمة الديكتاتورية في تطبيقها، أما الديمقراطية، بمعناها النظري والعلمي الحقيقي، فشلت الأنظمة الديمقراطية في تطبيقها.

من جديد: أهلاً بالعسكر!

16/10/2010

خضر سلامة

كانت المظاهرات اليسارية في السبعينات، تردد في شوارع بيروت ردة مشهورة حينها تقول: "قالوا جود بالموجود، والدولة في عندها جنود، ياما قلنا للدولة، ضبي جنودك عن الحدود، واويّة بمرجعيون، وع شباب لبنان أسود"

الرفيقة فرح قبيسي، محررة مدونة فرفحين، والناشطة السياسية، تعرضت نهار السبت 16 أوكتوبر للاحتجاز من قبل مخابرات الجيش اللبناني لساعات، بعد محاولتها دخول مخيم نهر البارد،  السؤال الملح، بعد ثلاث سنوات من انتهاء المعارك العسكرية في المخيم، إلى متى ستبقى أرضه مغلقةٌ أمنياً وإعلامياً؟ وهل سيبقى قانون الغابة العسكري، هو المسيطر في التعامل مع أي مقال يعالج الموضوع، أو أي ناشط يحاول الدخول إليه؟

هذه الدولة المثقوبة، تخاف من صورتها في المرآة، لا تستطيع أن تتحمل أن ترى بشاعة عمل وزاراتها، أو فعل عسكرها، أو فساد رموزها، في دفتر الرقباء، في مقال مكتوب، أو في صورة مؤرخة، أو في وثيقة تدين ذلك، دولةٌ بأمها وأبيها، تخاف من مواطن واحد يقرأ فيفهم، أو يكتب فيفضح، أو يصرخ فيكشف.

ونهر البارد، صفحة أخرى من كتاب فضائحها، منذ فترة قصيرة اعتقلت مخابرات الجيش أحد الكتاب الناشطين، الذي نشر مقالاً عن موضوع نهر البارد في صحيفة السفير، واليوم، طالعنا بعض المقربون بخبر احتجاز الصديقة والرفيقة فرح قبيسي بعد محاولتها الدخول إلى المخيّم، ليس المكان رحباً هنا لإثارة موضوع معارك نهر البارد بكل ما فيها من تساؤلات، ومن حقائق مبتورة، ومن مسؤولين لم يحاسبوا لا على أسباب المعركة، ولا طرقها، ولا تجاوزاتها، ولكن المكان يتسع، لطرح سؤال مهم، من يضبط أجهزة الأمن، في بلاد فيها جهاز أمن عسكري، وأمن عام، وأمن داخلي، وأمن دولة، وأمن قضائي، ومع ذلك، لا يوجد فيها جنس الشعور بالأمن؟

هل محاولة فرح، الدخول إلى نهر البارد، يا سيدي الضابط، جريمة أكثر إثارة من برامج القنوات الطائفية التي تستقبل الزعران على الهواء مباشرة ليبشرونا بالحرب؟

هل محاولة فرح، الدخول إلى نهر البارد، يا سيدي الضابط، تهمة أكثر خطراً، من محاولات كل أجهزة المخابرات العالمية، الدخول إلى عقولنا كل يوم بتراخيص رسمية؟

هل محاولة فرح، الدخول إلى نهر البارد، يا سيدي الضابط، خطرٌ يهدد البلاد، أكبر من خطر تصريح واحد لنائب تافه، يخون نصف الشعب، ويأله نصفه الآخر؟

هل محاولة فرح، الدخول إلى نهر البارد، يا سيدي الضابط، إشكالية يجب حلها، أهم من الميليشيات التي لا تجرؤ مؤسسات الدولة كلها، على حلها، والتي تتفاخر كل يومٍ بتسلحها المستمر وجهوزيتها للحرب القادمة؟

هل محاولة فرح، الدخول إلى نهر البارد، يا سيدي الضابط، فضيحة أكبر من فضائح خيانات بعض الضباط، وفضائح وزارات المالية والاقتصاد، وفضائح العنصرية والفساد في جسد المؤسسات الأمنية؟

أخيراً، هل مخيم نهر البارد المكسور والمهجر والمدمر، لا زال خطراً وهو فارغ على دولة، في كل حي من أحياء مدنها، رجال دين يحرضون لمذابح الغد، وتجار سلاح يحضرون لمجازر الغد، وشباب بأعمار الورود، تشتريهم الطوائف وتلبسهم ثياب الحقد والسلاح، لينقضوا على ما تبقى من الدولة، ليصبح البلد كله مخيم لجوء لحروب الدول جميعها وحساباتها؟ الدولة تحكم في نهر البارد، ومحكومة من قبل أصغر ميليشياوي في باقي الوطن! أيها الضابط، ما همي إن كان الأمن ممسوكاً في نهر البارد، وفالتاً في باقي البلد؟

الأمن ممسوك؟ اتركه وامسك المجرمين!

مواقف تاريخية

14/10/2010

خضر سلامة

في كل بلاد العالم، بيمرق موقف تاريخي واحد كل عشر سنين، بغيّر البلد، إلا عنا، كل عشر دقايق في موقف تاريخي.. وما شي بيتغيّر

دولة الرئيس جبران رفيق جبران الحريري، يقول أنه لم يحمل في حياته إلا قلماً، وكتاباً، وأنا أصدقه، قلماً ليكتب به شيكاً جديداً يشتري به ضميراً جديداً، وكتاباً بعنوان "كيف ترث حكومة في لبنان وأنت في سويسرا".

الوزير السابق بروس لي وهاب، قال أن ثمة أربعين شخصاً يثيرون المتاعب في لبنان (أي أنهم أجلكم الله، يعترضون على خط فخامته السياسي) سيوضعون في صناديق السيارات غداً، أما هو، جل جلاله، فسيبقى صندوق بريد، لا أكثر.

اللواء غاندي السيّد، يريد أن يرفع قضيته إلى مجالس حقوق الانسان، وللتذكير، فاللواء السيّد ناشط في مجال حروق الانسان، وخزوق الانسان، وفتح حقول في جسد الانسان، صعب الظلم والقمع والحكم البوليسي يا سيدنا؟

الوزير زياد مانديلا، يطلب بنعومة من الجميع احترام القانون، معالي الوزير، شوهد أحد زعران الميليشيات الذين يفتعلون "اشكالات فردية" تذهب بالبشر والحجر، شوهد وهو يتجاوز الاشارة الحمراء، عليك به، هذه تهمة "حرزانة".

الماريشال للّوس ابن أبيه، الذي سبق أن عمل شهيداً حياً في صباه، قال أنه دفع من جيبه مليار ليرة تبرع للعسكر، ومن جيبه يعني من جيب أبيه، وجيب أبيه قدس الله سرّ ملياراته، يعني من جيب الدولة، اذاً، الماريشال تبرع من خزينة الدولة، إلى خزينة الدولة، وربّح المواطنين جميلة.

the_dictator_174065

السيدة ريّا أنطوانيت، قالت أن الاقتصاد اللبناني يملك عدة مقدرات، صحيح، مثلا الاقتصاد اللبناني يملك القدرة على الانفجار في أي لحظة، ويملك القدرة على تحويل أي مليونير إلى ملياردير، وتحويل أي فقير إلى مشروع جنازة، وأي طالب إلى مشروع مغترب، وأي طبقة غنية إلى طبقة وسخة، وأي طبقة وسطى إلى حلم بطبق لحمة.

النائب ستيف دو علوش، رأى أن التغاضي عن العدالة من أجل ضمان الاستقرار أكبر كذبة، وسعادته لم ير أن إعطائه لقب نائب هو كذبة أكبر، وأن مناداته "أستاذ" من قبل أي مذيع على التلفاز، هو شتيمة بحق نقابة الأساتذة والمعلمين… علوش رأى أن العدالة ضمانة للاستقرار، كما كان المرحوم، ضمانة للاستغلال، وكما أن شيكات السفير السعودي، ضمانة للاستقلال.

الشيخ عبد النبيه قبلان بكل شيء، صرح خلال الدرس الأخلاقي، أنه لا يمكننا التخلص من شر اسرائيل إلا بالوحدة الوطنية، أما طريقة تحضير الوحدة الوطنية، فهي تكون بوضع غرامين من مسحوق الصيغة، مع رشّة تضامن وتكامل واستقرار، ثم نضيف مقدار كوبين من المنعطف الخطير، ونقرأ فوق الطبخة قصيدة لسعيد عقل، ونعصر عنقود عنب، ثم نضع كل ذلك في طنجرة، ستصادرها حركة أمل أكيد يوماً ما.

الوزير طارق حرية الرأي متري، أعلن أن لبنان هو فسحة عمل مشترك بخدمة العرب واذا فقد دوره فقد مبررات وجوده، صحيح، يعني مثلاً ما هو مبرر وجود لبنان إذا لم يكن خمارة أنظمة العرب جميعهم؟ لبنان هو أسمى صور الوحدة العربية التي يحققها هذا البلد في كازينو واحد في المعاملتين، لبنان هو فسحة عمل مشترك للأنظمة العربية، يستطيع النظام السوري والسعودي أن يعملوا الي بدهن ياه هنا، عمرك شفت ست سبع دول عم يعملوا Orgy بدولة تانية؟

الرئيس أمين إنريكه الجميّل صرّح قائلاً أن "النظام اللبناني على المحك ويجب علينا مقاومة كل ما يزعزعه" وأنا من موقعي من هنا، أتضامن مع الرئيس أمين الجميّل، وأدعو إلى مقاومة ما يزعزع النظام: الفساد، الخيانة، الفاشية، الطائفية، التبعية، الاقطاعية… بالمختصر، أدعو إلى مقاومة أمين الجميل نفسه.

ماري أنطوانيت وزيرة مالية!

11/10/2010

خضر سلامة

من عيّن ماري أنطوانيت وزيرة مالية في طزستان؟

يقولون لها، الفقراء لا يجدون خبزاً ليأكلوا، ولا بسكويت، فتقول، فليأكل الفقراء خرى، وليسكتوا.

يقولون لها، الفقراء لا يجدون بنزيناً، ولا نقلاً عاماً، فتقول، فليركب الفقراء بعضهم، وليحملوا هموم بعضهم، وليركضوا خلف لقمة العيش، والركض خلف الرغيف رياضة وطنية في طزستان

يقولون لها، الفقراء لا يملكون ثمن شقة جديدة، فتقول فليسكن الفقراء صالات الانتظار في السفارات، أو فليسكنوا طاولةً في مكدونالد جديد نفتحه لهم باسم الاقتصاد الحريريّ اللعين.

يقولون لها، الفقراء ضاقوا ذرعاً بالضرائب القديمة، فتقول فليطمئنوا، ثمة موديلات حديثة، لضرائب جديدة، وفقرٌ أكثر إثارة!

يقولون لها، جياب الفقراء تصغر أكثر، فتقول، لا بأس، خزائن البنوك بخير، وتكبر أكثر وأكثر.

capitalism%20large

ماري أنطوانيت، عروس هذه البلاد، كأنها تحمل صقيع سيبيريا، لا تكترث لأحد، خريجة مدرسة رفيقٍ كان حلمه أن لا يبق فقير في هذه البلاد، وأن لا يبق فقير، يعني أن يموتوا جميعاً جوعاً، أو يهاجروا جميعاً يأساً، وأستاذها الكبير فؤادٌ لا فؤاد له، وعين لا تدمع إلا إذا أصاب فرع ما لبنك البحر المتوسط بمكروهٍ عابر.. ماري أنطوانيت تجلس على عرشها، معاليها، عرشها بلاد ديونها تزيد أصفارها على اليمين، ومواطنوها يتحولون أصفاراً على الشمال.

ماذا تنتظر كي تقول أنها فشلت؟ ماذا يهم المواطن العاديّ، أن الليرة بخير، إن كان لا يملك قرشاً واحداً؟ وماذا يهم المواطن العاديّ، إذا كانت أعداد الفنادق إلى إزدياد، وأعداد الأكواخ أيضاً؟ ماذا سيهم المواطن العاديّ إن ابتسم فخامته، وارتاح دولته، وابتسمت معاليها، وأطفاله يبكون ليلاً؟ ماذا سيهم المواطن العاديّ لو تحولت طزستان إلى مشفى أغنياء العرب، ومرضه هو لا ضمان يغطيه، ولا طوارئ تستقبله إن لم يحمل حقيبة ماله ويدخل؟

المقصلة لا ترحم يا ماري، قد لا يُقطع رأسك يوماً، لكن اللعنة تلاحقك، أسمعها على لسان سائقي التاكسي البسطاء، أسمعها من حناجر العشرات المتظاهرين أمام قصرك وخزينته المسجلة باسم الأغنياء حصراً، أسمعها على شفاه عاشقين لا بيت لهما، أسمعها بألف لغة، وألف لكنة، اشترِ ما شئت من ضمائر، من أحلام خاوية، اشترِ كل شيء، وبيعي كل شيء، بيعي حقول الفلاحين لأمراء البترودولار، ثم بيعي سنداتك لمصرف جديد يشتري الكرامة الوطنية، بيعي البلاد عاهرةً للبنك الدولي، بيعي ما شئتِ، لا بأس، على الأقل، ليس من صلاحيتك أن توقفي الشتيمة التي تلاحقك على كل لسان يعطش، ويجوع، فيذكرك باللعنة.

ماري أنطوانيت، أيتها الخبيثة كطاعون يفتك بموازنة العام القادم، طزستان لكِ، افعل ما شئت فيها، لكن العقل لنا، والقلب لنا، والغد، الغد أيضاً.

كيف نواجه الفتنة؟

06/10/2010

خضر سلامة

إذا، البلد بأمه (فرنسا) وأبوه (سعيد عقل) مشغول بالحديث عن الفتنة، خطر الفتنة، شبح الفتنة، هذه الفتنة اللعينة، والفتنة مرض خبيث، ينتقل جنسياً، إذ أن البلد الذي يتعرض للاغتصاب من دول أجنبية عدة مرات في اليوم الواحد، معرض أكثر من غيره لمرض نقص المناعة، والكرامة أيضاً.

على كل، جوعان، شعوراً منه بضرورة انضمامه إلى حملات محمد خليفة وبهيج طبارة وأليسا، لتدعيم الوحدة الوطنية على سرير واحد، قرر وضع نصائح للمواطنين لمواجهة شبح الفتنة:

1. ضمن خطة مواجهة خطر الفتنة، أصدر مكتب جوعان فتوى تقول بجواز جمع نكت أبو العبد السنّي وحسين حميّة الشيعي في نكتة واحدة، على شرط أن لا تكون نكتة أخت البلد، يا سعد.

2. الفتنة قادمة، يقولون، لذا يلزم كل مواطن بأن لا يفتح بابه لأي غريب، إلا بعد أن يتأكد من اسمه الثلاثي، ويجب التبليغ عن كل مواطن اسمه من نوع فاتن أو فتان أو فتاك أو فاتلة معو، ومنع أفلام فاتن حمامة، كما وسيتم حظر أغنية كامل الأوصاف فتنّي، واستبدالها بأغنية كامل الأسعد فختني.

3. إذا شوهدت الفتنة تتنقل في شوارع بيروت، يطلب من المواطنين الكرام استدعاء قوى الأمن الداخلي كي تتأكد من أوراقها الثبوتية، وبما أن الفتنة لبنانية من أكثر من عشر سنوات، او مئة سنة، أقترح المطالبة بنزع الجنسية اللبنانية منها، ونفيها إلى الرياض، مسقط رأس الراحل الكبير.

4. الفتنة نائمة (في البرلمان؟)، لعن الله من أيقظها، لذا يرجى من كل جغل في الأراضي اللبنانية خفض صوت الموسيقى ليلاً تحت منزل حبيبته، وعدم ثقب إشكمان السيارة، كما يرجى من النائب عمار حوري التوقف عن الضحك هذه الفترة، ومن المجلس النيابي الاقتداء بالنائبة جيلبرت زوين والتزام الهدوء والأحلام السعيدة.

5. على وزارة السياحة تعميم صور الانجيل المشبوك بالقرآن، والصليب الذي يعانق الهلال، وبطرس وهو يعانق محمد، وعلي وهو يشد على يد عمر، على كل الإدارات الرسمية، كي يتأكد العالم والامبرياليون فيه خصوصاً، أن السنة يحبون الشيعة، والشيعة يحبون السنة، والمسيحيون يحبون الاثنين سوا، أكثر من مار شربل ايه والله.

6. بناء على فتوى مفتي الشيعة والتيار العوني، الشيخ عبد الأمير قبلان، على أننا سنواجه الفتنة بالصدور العارية، على حد تعبيره، يرجى من المواطنين الشباب التجول بالبوكسرات أمام السفارات الأجنبية، وتلزم الصبايا بالاكتفاء بالسوتيانات حتى إشعارٍ آخر.

7. كيف نواجه الفتنة؟ على كل مواطن أن يقتني كلاشنكوف كي يطلق النار على كل مواطن آخر يقتني كلاشنكوف ليفتن به، ورجاء، عدم "ضرب أي كف" أثناء أي اشكال، كي لا ينزعج وزير الداخلية الكريم، وكي تمر الفتنة بالسلاح الثقيل صحيح، بس بلا ولا ضربة كف، بشرفي.

8. الاصرار على دخول لبنان كتاب غينيس للارقام القياسية على اساس انه البلد صاحب أطول مواجهة فتنة في التاريخ، حيث أنه يواجه خطر الفتنة منذ تأسيسه، وسيقام بالمناسبة مسابقة بين النواب الكرام لدخول كتاب غينيس بأطول بيان يشرشح ويبهدل الفتنة.

9. نشر إعلانات تمسح الأرض بالفتنة، وتبني شعارات مثل "فتنة" بالحيط، "فتنة" بالمجهول، "فتنة" ببعضنا، "فتنة" عالحمام، "فتنة" بالبرلمان وصرنا عملاء، "فتنة" عالحكومة وخربنا البلد.. إلخ.

10. الإصرار على رفض تعبير "فتنة" قادمة، وبناء عليه، فنحن نطمئنكم أنه ربما هناك حرب أهلية قادمة، أو اغتيالات ومجازر ومذابح، أو حرب اقليمية، أو اشتباكات واشكالات، ولكن كلها يا اعزائي، اسمها "أكل خرى" وليس فتنة، اقتضى التوضيح.

the_end

في حنجرة محمد منير

04/10/2010

خضر سلامة

لسه الأغاني ممكنة

كانت تقول: السماء هنا تبكي يا صديقي، واللون يميل إلى العتمة، قلت لها: افتحي أذنيك للريح، ويديك للسحاب، وضعي في فمك أغنيةً يرقص عليها الغجريّ حين تطل عليه سيوف المعابد كي تسرق منه اللحن، وتعطيه كاتم الصوت، يخلع ما عليه من قيود الظلم والظلام، ويسكب الضوء على وجه القمع ويقول: "علّي صوتك بالغنا.. لسه الأغاني ممكنة.. ممكنة"

كل شيءٍ ممكن، الصمت ممكن، والأغاني أيضاً، علينا أن نختار جيداً ما نريد، أن نكسر دائرة السكون، ونبايع واو العطف أميرةً جميلة للغة وللحب أيضاً، أو أن نقبل أن نوضع في قفص اللون الأبيض، ونسقط حين نسكت، الأغاني ممكنة، يمكنهم، وهم الممسكون بشرعة الحلال والحرام، أن يضعوا الأغلال في يد المغني، وقفل السكين على فمه، لكنهم لن يستطيعوا أن يصادروا الفكرة، ولا كلمات الأغنية القادمة، التي سيكتبها، حين تولد الشمس، غداً، أو بعد غد، أو في السنة الألف لميلاد القمع، الأغاني ممكنة، ونحن أيضاً، ممكنون، الإنسان فينا مجرد احتمال، بعضنا يحققه، بعضنا لا يفعل.

رفاقي، لا تتركوا العود وحيداً، أخاف أن يصبح عود مشنقة، ويعلقكم أحفاد أبو لهب عليها حين تتركوه، فلتمسكوه جيداً، ولنغنّ..

يا حريّة!

"ضميني خديني أنا لاجئ.. ولأول مرة بكون صادق.."

يا شجرتي الأخيرة في بيروت، ضميني كباقة وردٍ في يد عاشق ينتظر حبيبة لن تأتِ أبداً إلى موعدها، ضميني، ثم خذيني إليك غصناً يهتف للربيع، كزند عامل كان يهتف للثورة، فصار يهتف بحياة سارقه، عيّنيني لاجئاً سياسياً إلى لونك الأخضر، كوني مخيماً لنا، نحن الشتات الأخير، نحن الممزقون في الأرض بلا أرض، نحن المتشردون على الرصيف بلا أحذية، نحن العارون إلا من الكرامة، في مدينة عارها زيٌ رسمي لأبنائها.. لأول مرة أكون صادقاً: "جوايا قلبي شجر مقطوع.."

vlcsnap-88966

بيروت، ماذا أفعل فيكِ؟ خصّبتك بقصيدة شعر صباح اليوم، فأنجبت في المساء مذبحة جديدة للطيور، لقّحتك بكلمة حب، فتقيأت باطوناً على وجه شتل التبغ في الجنوب… ماذا أفعل بكِ؟

سأحبك أكثر، علّك تعقلين!

"يلّي انتِ حبك حرية… في العشق، آه، ولا شيء ممنوع"

مساكن شعبية!

"أنا قلبي مساكن شعبية"، أؤجرها لكل ثغرٍ مغلق، كي يصرخ من مكبّر شراييني، فيزعج الشرطة الحاكمين، وأقول لهم: "ارحلوا، هذا الثغر يسكنني، وسأقطع كل يدٍ تمتد على فمٍ كي تسكته، لا صمت في بلادي.أما "الاسم الكامل: انسان" يكفينا ذلك، يكفي أن يكون كل منا انسان، قدمين تطبقان جيداً على التراب، وتحملانه إلى ألف مفاجأةٍ جديدة، يكفي أن يكون في كلٍ منا انسان لا يكبر، يتمسك جيداً بألعاب الطفولة، بالدمى، ويرى كل مشهد من حوله فيلم كرتوني، يستحق الضحك، فلنضحك يا أصدقائي!

مساكنٌ شعبيةٌ قلوبنا، نوزعها على المجانين الذين يلاحقهم العقلاء بكارثة الواقع البشع، نعطيهم صك غفرانٍ، لا يعدهم بجنة السماء، بل بجنة الأرض، ولو في لوحة على الحائط، تقنعنا أن عالماً جديداً، سيكون غداً، أريد قلبي سلةً، كي أجمع الأوراق الصفراء عن وجه مدننا، وأضعها في خانة التذكار، كي نبقى أوفياء للصيف، أو أريده صنّارة صيد، ينظّف أذن البحر من عبث السفن بموجه، أريد قلبي جناح طير، يغزل في الغيم قبلةً في سماء صبيّة تتنزّه على شاطئ المتوسط وتركل الرمال وتأكل الجبال، بعينين تبحثان عن رسالة حب جديدة، كي تلعب بقلب صاحبها لعبة الشوق.

منير، يا صديقي، سأصبّ لك الشاي، غنّ قليلاً، كي يطل عليك الفقراء من شرفاتهم، ويلوحون لك بمناديل الطرب، تراقص كسنبلة في جهنّم مصر، كوتر عود في حرب لبنان، يا صديقي الأسمر، ارمِ لي طبلاً من النوبة، وتعال بإكليل ياسمينك، كي نغنّ، للحرية، للموسيقى، للأنثى، لكَ أنت ولي، ولكل متعب.

فليستقل زياد بارود!

01/10/2010

خضر سلامة

أيام حرب حزيران، التي سمتها الأنظمة نكسة، كانت الإذاعات العربية تبشر أن الجيوش العربية تسرح وتمرح في تل أبيب، وحين استفاق الشعب على الحقيقة، كانت الجيوش الاسرائيلية تلعب ألعاب الأطفال في أراضي العرب جميعاً، سقطت أيديولوجيا الإذاعة، ووجد الشعب نفسه في عقيدة الحقيقة المرة.

واليوم، لنا في الحكومة وزراءٌ-إذاعات، وزيرة مال تطمئن الجياع أن البنوك بخير، وزير اقتصاد يطمئن الفقراء أن سياسة الريجيم الرسمية في أفضل أحوالها، وزير عمل يطمئن العاملات المنتحرات خوفاً من عنصرية متأصلة، أن الإشعاع والنور والحضارة محفوظة في المتحف جيداً، ووزير داخلية، يطمئن الجميع أن الأمن ممسوك، واللص والمرتش والقاتل، فلتان!

الد. عبد المنعم موسى ابراهيم، لاجئ سوداني قرر في لحظة غضب الإضراب عن الطعام في شارع الحمراء ببيروت منذ أسبوع، وإلى اليوم، لم يتجاوب سوى بضعة عشرات من الشبان والشابات مع قضيته، ووزارة الداخلية منصرفة إلى تحرير مخالفات السير، قضيتها الأساس.

سيدي الوزير، شوهد أحد ضباط الأمن الداخلي المرتشين، وهو يقود سيارته بسرعة مخالفة، عاقبه!

سيدي الوزير، شوهد أحد ضباط الأمن العام العنصريين، وهو لا يضع حزام الأمان في سيارته، عاقبه!

سيدي الوزير، شوهد أحد جنود وزارتك الذين يكيلون الشتائم لكل ذي لون مختلف، والذين يعتدون على تجمعات الأفارقة الهاربين إلى أمنك، وهو لا يضع خوذة وقاية على دراجته، عاقبه!

Police_Brutality_Khazm_97

حين أتيت إلى الوزارة، علقنا عليك أحلامنا، فلم يحدث إلا أن استمر كابوس اللامؤسسات واللاقانون واللاأخلاق، بالتمدد فوق قناعاتنا، تقول ثمة عصابات ومافيات حولك تخنقك: استقل!

حين قلت ستفعل، قلنا لك نكون معك، فلم تفعل، ولم نعد معك.

حين قلت ستسمع، قلنا سنقول ونتكلم، ولم تعطنا منبراً واحداً، ولا زالت بنادق ضباطك تحكم حرية التعبير والرأي، وكاميرات الإعلام التي تصحبها معك في جولاتك التلفزيونية في شوارع المدينة، لا تصور غيرك، وأنت تبتسم، وثمة من يتألم.

حين قلت قانون، قلنا نكون، فلم نكن ولم يأت القانون، عنصرية يمارسها النظام وأدواته، ويلقنها للأطفال في المدارس، ميليشيات تتسلح وأنت عاجز عن كبح تجارة الموت، فساد يتنقل في إدارات خاضعة لسلطتك، وأنت تسرّح شعرك، والفاسدون يسرحون فوق أجسادنا وجيابنا ومعاملاتنا.

استقل!

السيد بارود، كنا قلة بالأمس، حملنا يافطات كنت أنت تكتبها حين كنت تصدق ما تقول، ونصدق ما تقول، وطرقنا باب وزارتك دون رخصة تظاهر، لم تكن في مكتبك، كنت ربما تعود إلى منزلك في سيارة مكيفة مرفهة، والد. عبد المنعم يعلق مصلاً جديداً يساعده على الصمود في وجه تآمر إدارات أمنك العام والداخلي ضد كل "غريب"، وكنا نحن نعلق آمالنا في حر بيروت، على روحٍ لا زالت تعيش على حلم التغيير، ونخاف عليه أن يصبح شبحاً.

كن الآن وزير داخلية، وكن لمرةٍ واحدة في تاريخ هذه الحكومات المريضة، وزيراً يخرج عن سياسة المذياع، ويشخص العلة في النظام، ويعترف أن البلد مصاب بالجوع وبالفساد وبالاهتراء وبالعنصرية وبالكره وبالعتمة، اعترف بكل ذلك، واخرج من دائرة المذياع العربي الفاشل، أو استقل.

زياد بارود، فشلت، والفشل ليس تهمة، وأخاف أقول صرت تحمل جرثومة السلطة والفساد، فيكون ذلك تهمة، كن صاحب القرار، فإما أن تغيّر ما في وزارتك من علل، أو تغيّر نفسك، فتستقل، وتعود إلى مواطنيك وتترك الفساد لأهله.

بين عبد المنعم وزياد، مسافة تفصل بين الجياع واللاجئين والمقموعين والمهمشين، وبين المتخمين والمترفهين والغارقين في شعارات علمٍ ممزق وأجهزة أمن فاشلة فاشية، تلك هي المسافة يا بارود. استقل!


%d مدونون معجبون بهذه: