Archive for 26 مارس, 2011

قتلوا نبيل زغيب

26/03/2011

خضر سلامة

قبل أن تقرأ – شاهد الريبورتاج، وهو من اعدادي الخاص لبرنامج للنشر على قناة الجديد

الشعب لا يموت، يغفو قليلاً ليرتاح من نعيق الإعلام الرسمي، ويستيقظ على جثة وجدت لميّت مجهول، يصبح بعد قليل من انتحاره، ميتاً منتخباً بطلاً من جمهورٍ يبحث عن قائد، أشهر من الرئيس المعيّن من سفارةٍ تبحث عن خيال.

190787_10150166884936760_705366759_8742442_6216082_n

من قتل نبيل زغيب؟ لا تتهموا، أيها المشاهدون، حبل المشنقة، بل اتهموا شارع المصارف، لا تتهموا الشيطان أيها المتدينون، بل اتهموا زعماء الطوائف، لا تتهموا الشجاعة في اختراع الموت أيها المحلّلون، بل اتهموا كل خائف، لا يخرج إلى الشارع كي يقول "لا" للرشاوى القادمة تارة من مئذنة معبد، وتارةً في أجرٍ شهري لا يليق بالتعب اليومي، وتارةً في شاشةٍ تلهيه بكل شيء كي لا يفكر بمن يسرقه، لا تركّبوا الاستعارات للأشياء، بل اختاروا الأسماء: النائب والوزير والرئيس، لا شريف فيهم، كلّهم قتلوا نبيل زغيب، وبعضهم، بعضهم نكّلوا بجثته، بعد موته: فلانٌ أكمل صفقة نفط، آخر أكمل حماية شركاته بمال الدولة، وذاك عزّز من نفوذ حاشيته في وظائفها.

جثة نبيل زغيب تشير باصبع الاتهام إلى المجلس النيابي، وبقدم الاتهام إلى الحكومة السابقة واللاحقة، نبيل زغيب مقتولاً، لا قتيلاً، جثة باردةٌ وضعناها في مشرحة القصر الجمهوري الذي يبرّر كل شيء، ويهرب من كل شيء، قضية محقة، ستنام كغيرها في درج المجلس النيابي، أو بندٌ جديدٌ تضعه الحكومة الجديدة كذباً، على بيان الثقة.

لا أريد اسقاط النظام الطائفي، اريد اسقاط هذه الفوضى الطائفية الكبيرة، التي لم تكن يوماً نظاماً، أريد أن أقول أن ألف نبيل زغيب، ليسوا بحاجة إلى رضا ميليشيا في الجامعة اللبنانية كي ينتسبوا إلى العِلم، أريد أن أقول أن ألف نبيل زغيب، ليسوا مضطرين لشحذ الواسطة لإيجاد وظيفة، وأريد أن أقول أن ألف نبيل زغيب، لن يضطروا إلى البحث عن ختم رجل دين عند ولادتهم، كي يصبحوا أنصاف مواطنين، أو ختم رجل دين عند موتهم، كي يصبحوا أنصاف موتى، ونبقى نحن الأحياء، أمواتٌ جداً.

هذه الفوضى كبيرة، هذا البلد فوضى هائلة، وهذه الديوك المعيّنة في كراسيها، ترثها وتورّثها، توسّع حجم المزابل من تحتها، كلنا سنموت، شنقاً بحبل الكذب، ذبحاً بسكين البطالة، موتاً برصاص التحريض، دهساً بعجلات المحتكرين وحماتهم، من ينقذنا؟

ينقذنا من سيقوم منّا، ليأخذ بثأر نبيل زغيب… من لن يقبل أن يبيع مبدئاً ربيِ عليه، ومن لن يقبل بأن يوسّع انتهازيو الثورة وتجارها الشرخ بين الرفاق، لا تدعوه ملقاً على رصيف الانتحار، كنّسوا الشهداء المزيّفين، ووثائق البطولة المزوّرة للصوص قتلوا بعضهم بعضاً، وقولوا: نحن الشهداء السابقون واللاحقون، ومثلنا، لا يموت.

يا أصنام الطائف وأمراء غبار الميثاق الوطني: مثلنا ينتصر.

لماذا أكتب لكم؟

18/03/2011

خضر سلامة

لا أكتب لأحدثكم عن شيء، لا أكتب لأحدثكم عن فضائح صندوق المهجرين وكيف استولى على خيراته وليد جنبلاط، وكيف أن مهجري الحرب بعد 20 عاماً من انتهائها لم تغلق قضيتهم، ولا أكتب لأحدثكم عن فضائح صندوق الجنوب، وكيف أن حاشية نبيه بري بنت عزها ومالها على حساب الخزينة، ولا أكتب لأحدثكم عن مشاريع الجنوب كيف ذهبت إلى جيب العائلة الصغيرة، ولا أكتب لأحدثكم عن صندوق الإنماء والاعمار، وكيف حوله رفيق الحريري إلى بئر نفط للمحسوبين عليه ولمافيته الخاصة في الدولة، ولا أكتب لأحدثكم عن كيف أن رفيق الحريري دمر قطاعات الصناعة والزراعة باتفاقياته الخاصة مع البنك الدولي والدول المجاورة، قبل أن يموت، لا أكتب لأسأل عن شركة الكهرباء، وكيف صرف إيلي حبيقة ومحمد عبد الحميد بيضون وأيوب حميد ومن قبله ومن بعده من وزراء أمل وحزب الله ومن ثم عون، بمباركة حريرية وغيرها، 14 مليار دولار على قطاع لا زال لا يؤمن الكهرباء لأكثر من نصف نهار لكل منزل، ولا أكتب لأسأل عن قطاع المياه في بلد نفطه مياهه، وتصل إلى البحر قبل أن تصل إلى الحنفية، ولا أكتب لأتهم ميشال عون بسرقة ما سرق من أموال أنصاره وتبرعاتهم وأموال الخزينة قبل هربه، ولا أكتب لأتهم أمين الجميل ببيع أملاك عامة واختلاسات من الخزينة، قبل أن تنتهي ولايته، ولا أكتب لأتهم سمير جعجع بمصادرة أملاك خاصة وأخذ خوات من المواطنين في زمن الحرب، ولا أكتب لأحدثكم عن ما قامت به قيادة الحزب السوري القومي في وزارة العمل من إخصاء لنقابات العمل واتحاداتها وتفريخ مسوخ مسؤولين فيها، ولا أكتب لأحدثكم عن نواب الشمال الذين لا يقولون شيئاً عن وضع منطقتهم السيء، وينشغلون بالتحريض المذهبي، ولا عن نواب الجنوب الذين لا يهتمون لإفراغ الجنوب شيئاً فشيء من سكانه بضغط الفراغ الاقتصادي، ويهتمون بمواجهة المشروع الصهيوني الأميركي في لبنان كما في تايوان، ولا أكتب لأحدثكم عن نواب بيروت الذين لا يعرفون أن من هجر أهل بيروت الأصليين من أرضهم هي سوليدير وأميرها سعد الحريري، لا 7 أيار، ولا أكتب لأحدثكم عن نواب البقاع الذين لا يطلون إلا في المآتم والأعراس، ويغيبون عند تصريف الموسم الزراعي وعند انقطاع المازوت، ولا أكتب لأحدثكم عن رئيس الحكومة المكلف، وهو المتهم بمصادرته لقطاع السوليلير لحسابه الخاص ولمصلحته الخاصة، ولا أكتب لأحدثكم عن رئيس الحكومة المقال، وهو المتهم بتحويل البلد الى شركة خاصة يعود ريعها لحاشيته، ولا أكتب لأحدثكم عن المفتي المحرض على الآخرين، والبطريرك المحرض على الآخرين، ولا عن المشايخ والخوارنة المشغولين ببيع الأوقاف لكل طائفة، لحساباتهم الخاصة ولحسابات شركات أبنائهم وأقاربهم العقارية، ولا أكتب لأحدثكم عن سعر الشقة الواحدة في البلد، ولا عن سعر الصفيحة الواحدة في البلد، وهم اللذين يعيشون على نفقة الدولة، وعلى نفقة ضرائبكم الخاصة، ولا أكتب لأحدثكم عن الكرامة الوطنية المهانة من كل جانب، كاستمرار سجن جورج عبد الله المناضل في فرنسا منذ 25 عاماً، دون أي دليل قضائي جنائي حقيقي، دون أن يرف جفن لوزير خارجية واحد ولا وزير عدل، وهم المشغولون برضا من أتى بهم وزراء، لا اكتب لأحدثكم عن كيف أنهم يقاتلون بأبنائكم، وكيف أن أولادكم لا يستطعون الدخول إلى الجامعة اللبنانية بدون رضا ميليشيا مسيطرة بالقوة وبالضرب على الفرع الأول مثلاً، أو بالتحرش والعزل في الفرع الثاني، ولا أكتب لأسألكم كيف يستطيع السني الدخول الى وظيفة دولة دون واسطة من الحريري؟ او كيف يدخل الشيعي دون واسطة من بري؟ او كيف يدخل الدرزي دون واسطة من جنبلاط؟ لا أكتب لأسألكم كيف يدفع كل صاحب رأي سياسي مختلف عن بيئته الطائفية ضريبة رأيه، بسلامته الخاصة وأمنه وشغله ومستقبله وعائلته؟ ولا أكتب لأسألكم، كم لديكم في حسابكم المصرفي، وكم لديه زعيمكم؟

لا أكتب لأحدثكم عن كل هذا، بل أكتب فقط لأقول لكم: صباح الخير يا شعبي.

20 آذار – موعد التحرك من أجل نظام لا طائفي، الساعة الثانية عشر، ساحة ساسين باتجاه وزارة الداخلية. قوم تحرّك.

نقل غير مباشر

14/03/2011

خضر سلامة

هنا، يقدم جوعان تغطية للقارئ، لأهم ما جاء في احتفال 14 آذار يوم 13 آذار

– شعار الحملة الرسمي "لاء" للسلاح، أما شعار كارلوس إده فكان "هؤ للسلاح"

– أمين سر 14 آذار، النائب السابق، وقائد لواء طق الحنك، فارس سعيد، أصبح شاعر الثورة، عبر القائه كلمة شاعرية استعمل فيها تعابير مجازية من قييل "كرامة لبنان، الدولة، وحدة وطنية.."

– اذا الحكيم سمير جعجع بضل يشد ع حالو بهالمنوال في احتمال تفرط معدته

– أزمة ملكية فكرية لجعجع بعد أن قرط بيت شعر من ابو القاسم الشابي، وبيت من المتنبي، وبيت من عنترة بن شداد… ويعمل الحكيم الآن على ديوان شعر بعنوان "صلعتي، شواربي، وأرزة"

– مطالبة من 8 آذار بتغيير العلم اللبناني بما أنو أصبح علم حزبي، إذ أن الأخضر تاع الأرزة بيعطي على لون الدولار.. يفضل أن يكون لونها على لون التومان الإيراني

– اكتشف جمهور 14 آذار، ومعهم الشعب اللبناني، أن غازي يوسف شيعي، وكانت مناسبة ليكتشف فيها الشعب أن المذكور، يعمل نائباً عن الأمة أيضاً في وقت فراغه.

humour

– السؤال الأهم بعد كلمة بطرس حرب: شو ماركة عوينات الشمس الي لابسو؟

– عُلم أن بطرس حرب اقترح قانون يمنع الخطباء المسلمين من مشاركة الخطباء المسيحيين نفس المنبر، وجاب معو منبره الخاص من البيت

– هنري فرعون كان من رجالات الاستقلال؟ ميشال فرعون من رجالات البلد؟ وأنا، ملك الصين

– الحريري: يريدون حكومة "جاييتها".. عروض الفوط الصحية تتدفق الى ميقاتي

– ثورة 14 آذار ألهمت ثورة تونس، يقول الجميّل… وللذكرى، الفرق بين ثورة 14 آذار وثورة تونس، كالفارق بين محمد بوعزيزي ورفيق الحريري: 13 مليار دولار.

– فشلت ثورة 14 آذار، إلا يوم، في نزع سلاح حزب الله ونجحت في نزع ثياب سعد الحريري

– إذا نبيه بري ضد الطائفية، وسمير جعجع ضد الاقتتال الداخلي، وسعد الحريري ضد التدخل الخارجي، لا غرابة ان سمعنا أن شمعون بيريز سيترشح لانتخابات بلدية قانا

– اختتم الاحتفال بأغنية: "بكتب اسمك يا حريري ع ثورة لقطين.. بتكتب اسمي يا حريري على بون بنزين.. وبوكرا بيخلصو المصاري.. وشيكات السعوديين.. بقول عنك كاين حرامي وبشتم سعد الدين."

لننفض الغبار عن الخريطة

11/03/2011

خضر سلامة

القلب قنبلة موقوتة، أعدّها رجلٌ تبقى من الزمن الجميل، أسمّيه أبي، يقنعني أن في السماء متّسعٌ دائماً لعصافير جديدة، وأن الشرفات ستختنق يوماً بفكرة القفص، القلب قنبلة، وهذا الوطن هدفٌ شرعي للتفجير: أفجّره بمفرقعات الأطفال، وكل يومٍ لا يُعصى المبدأ فيه، عيد، ألغّمه بكلمة حب، بالأمل الذي لا يموت، بروح التفاؤل التي لا تصطادها البنادق ولا الهراوات ولا الفتاوى، بصوت الريح يهز جبال الطوائف، وثقبٍ صغير تركه مسمار القصيدة في عرش الزعيم، مسمارٌ يأرّخ للسقوط الأكيد، ولو بعد حين.

أنا يا وطني ابنك العاق، فسامحني، فيّ طيش الطفولة والميل المستمر إلى التخريب، لأتعلم هندسة البناء الجديد، ابنٌ عاق، لم أتعلّم جيداً درس السكوت عن الضيم، ولا مادّة الصلاة لأصنامٍ تقدمها لنا في الشاشة كل يوم، حرف نفيٍ، “لا”، لا أكثر، في عصر الرأس المكسور، والكتف المنحنية لزعيم يركبها، والكف الممدودة لثريٍّ يسرقها، والقدم المتربعة على كنبة الهزيمة والبؤس، ابنك العاق، المحروم من الوظيفة، لأنه لم يؤد فريضة الطاعة، والمعاقب بالتكفير، لأنه يجيد السؤال عن كل شيء، والمحبوس في سجن الخوف المستمر من الغد، والخوف المورّث من الأمس، والخوف الضروري من الحاضر يطرق باب اليوم… ابنك العاق، يقرأ في البحر غضب الموج على الشاطئ وتكرار فعل الحفر في الرمل بلا تعب، ويسمع في المطر غضب القطرة على الإسفلت الذي يغير شكل الخريطة ودرس الجغرافية الأول، ويرى في الشمس غضب الضوء على الليل ووعد الفجر المستمر بنهارٍ جديد، فسامحني.

Banksy_2

هذا بيان اعتذاري عن كفري بكل شيء، علمك الوطني، أيقونة لجيل مات وترك لنا الخيبة، أرزة لا تسأل عن فعل سماسرة الأرض بكل شيءٍ أخضر، لونان للأحمر، شهداء لهذه الطائفة، وشهداء للطائفة الأخرى، ومستنقع من الأبيض الكثير الكريه الرائحة، يغطي رماد الحروب الماضية، والقادمة، بكذبة السلام وكذبة الحضارة، أما السارية، فعامود كهرباء معطّل، قسطل مياه مقطوعة، عصا رجلٍ تتحطم على خد امرأة، ساريتك، مسافة القدم بين مقعد المغادرين في المطار، والطائرة.

هذا بيان اعتذاري عن كفري بكل شيء، نشيدك الوطني، لحنٌ مسروقٌ من قافية غير موزونة، كلّنا للغربة، واللصوص لهم الوطن، ونحن في ملء عين الزمن، سيف صدئ مضبوب في علّية التصفيق لكل محتل جديد، وقلم ينتظر الشيك الجديد ليكتب، والرقابة الكثيفة كي يعبر إلى حبره، قولنا مخنوق، والعمل مؤجّل بانتظار جلاء البطالة، شيخنا مشنوق على باب المستشفى الحكومي، وفتىً يتعلم اللغة الرسمية للدولة التي ستفتح له باب الهجرة، بحره ينتظر حكم الطوائف على نفطه، وبرّه تحكمه ماشية الزعيم، حاشيته، أما اسمه، فمبتدأ لخبر الديون في صفحة الاقتصاد، وعزّه، مجازٌ يطرب له اليمين المقيم في الكذب… كلّنا للوطن، في مزاده العلني، للعُلى، مرتفعين إلى السماء لنا الأمل، للعُلى.. للألم!

هذا بيان اعتذاري، ابنك العاق، حين أبرُد، أحرق كتب التربية المدنية كي أدفأ، وحين أتعب، أتمدّد على صناديق الاقتراع المزورة بالمال وبالدين، وحين أغفو، أغطي السرير بخريطتك الرثة، وحين أضجر، أقرأ خطابات الزعماء، وبيانات التصفيق والولاء والحماقة، وأضحك!

مش لحدا هالفيّ

07/03/2011

خضر سلامة

أحلم بعاصمة وسطها التجاري للناس، لا لسوليدير، وبائع الخضار فيها أهمّ من السائح، ولا يتذمر الاسفلت فيها من الأقدام العارية، بل من الأحذية الثمينة.

أحلم بعلمٍ، فيه مكان الأرزة، حرش صنوبر، لم تحرقه مافيات العقارات.

أحلم بجامعة رسمية، لا تستقبل الصحابة الجدد، وطلابها يحملون هم مستقبلهم، لا حسابات ماضي آبائهم.

أحلم بنقابات عمالية، تغضب لغضب العمال، لا لأوامر الزعماء، وتقطع اليد التي تمتد إلى سعر الرغيف وسعر البنزين وسعر الانسان.

أحلم بحقيبة سفر، نجمع فيها الدفاتر وصور الطفولة وألعابها ورسائل الحب ونخبئها في العلّية، لأجل الذكرى، لا لأجل الهجرة.

change

أحلم بشاشة تلفزيون واحدة، تعرف حجم خريطة الوطن كله، لا زاروب الطائفة فقط، وتقتات بمالٍ طاهر من عرق الناس، لا بمال نجسٍ من دم الناس.

أحلم بصحيفة تبدأ بأخبار المناطق، لا أحوال الخنادق، تُطبع في الأكواخ، لا في القصور، وتجيد اللغة الرسمية الواحدة في ضواحي طرابلس وضواحي صور.

أحلم بمجلس نيابي من الشعراء، لا القتلة، من العشاق، لا السفلة، من الواقفين بين الشعب لا فوقه، من الداخلين إليه بالأمل، لا بالمال.

أحلم بحكومة تشتغل للناس، لا بهم، تؤمن الوظيفة ولا تشرّع القذيفة، تعطي حليباً للأطفال، لا خمراً لرجال الأعمال.

أحلم بأحزاب تبني وطناً، ليلبسه فقراء اليوم، ولا تخيّط كفناً، كي يلبسه مقاتلو الغد.

أحلم بعرسٍ يقام على نية الحب، لأجل الحب، ولا يقام على نية العمامة والقلنسوة، لأجل الحرب.

أحلم بجنازة لا تمر بختم رجل الدين، ولا كلمة نائب الطائفة في الجنازة، ليكون الموت راحة، لا استراحة، للزعماء المسافرين من حسابٍ مصرفي إلى آخر.

لو أن مفردات الأمل، والاشتراكية، والله، والمستقبل، والوطن الحر، تأتي إلى لبنان بلا أحزابها.. شو كانت حلوة بلادي!


%d مدونون معجبون بهذه: