ماذا حدث في صيدا؟

خضر سلامة

إذاً، حصلت مظاهرة صيدا نهار الأحد 3 نيسان، على مشارف ذكرى الحرب الأهلية اللبنانية، مظاهرة تحمل أبعاداً عديدة من ناحية كونها تحدياً لتنينين طائفين تمثلهما صيدا وجوارها، كونها مسقط رأس مدير أخطبوط 14 آذار، سعد الحريري، وكونها المدخل الاستراتيجي إلى الجنوب، مركز ثقل اللاعب السياسي الأبرز في 8 آذار، نبيه بري، حدثت مظاهرة صيدا، وكانت لتمر بسلام، إلا في حسابات النائمين على جماجم الفقراء من المعسكرين، لولا استفزاز النائب قاسم هاشم، البعثي المنتمي لكتلة برّي النيابية، ومحاولته المشاركة في المسيرة.

أوّلاً سنفند ادعاءات هاشم، قبل الرد على المقالات الصفراء في الصحف الرسمية، وكلهم رسميون، موالون ومعارضون، كونهم ينتمون لنفس النظام، على كلٍ، قال هاشم أنه “ضد الطائفية” لذا أراد المشاركة، ولتذكير القارئ والنائب سوية، فالمظاهرة ليست ضد الطائفية حصراً، بل هي لاسقاط النظام الطائفي، النظام الذي يشكل النائب هاشم، مع كتلته وزعيمها، ومع معارضيهم ومواليهم، جزءً منه، ثم أجزم أن هاشم ليس طائفياً، لأن الفساد لا طائفة له.

ثانياً، تغطية اعلام النظام لما حدث، ولا سيما المدعو خالد الغربي، صاحب المقالة الصفراء في جريدة الأخبار التي نحترمها، ماذا حدث في صيدا؟ سأحاول اختصار ما حدث للقارئ، وللغربي نفسه لعله في المرة القادمة يتريث في نقل الخبر، أو يتخلص من انتمائاته السياسية أو عواطفه، عند تغطية صحفية، حان وقت الاعلام اللبناني التقليدي أن يفهم أنه لم يعد يحتكرها، على كلٍ، من مشاهدتي الخاصة، بما أن الإشكال حدث أمامي مباشرة، حاول قاسم هاشم المشاركة في المظاهرة، وكان بصحبة أحد مرافقيه، صحيح أنه مرافق وحيد، لكن ما فات النائب، أن يخبرنا في بيانه عن قرابة العشرة إلى خمس عشر شخصاً من أزلامه كانوا يشكلون دائرة حوله ويسيرون معه، إلى أن اعترض المشاركون على وجوده عبر رفع أيديهم في الهواء والصراخ مطالبين برحيله او الاستقالة قبل المشاركة في تحركهم، ردّ أحد المحيطين بهاشم بالسباب، قبل أن يقوم مرافقه بدفع أحدى السيدات إلى الأرض، وحصل تدافع – دون تضارب – مع الأزلام المحيطين به، المنتمين إلى تيار ميليشياوي صغير على الأرض في صيدا، وبعد سيل من الشتام والسباب من قبل أزلام هاشم، وسحب أحدهم لمسدس حربيّ وتلويحه في الهواء، انسحب الأخير، إلا أن أحد الأزلام ممن كان معه، أو في حمايته الشكلية، قام بسحب سكين أثناء انسحاب هاشم، وحاول طعن أحد الشبان الذين اعترضوا على وجود هاشم، دون معرفة السبب رغم انتهاء الاشكال! عندها تدخل الجميع – وأنا شخصياً منهم – لابعاد الشباب وتفريق الجمهرة اللبنانية المعتادة على أي اشكال، وانتهى دون تدخل القوى الأمنية بشكل جدّي، أما بما خص مراسل المنار، أو مصور القناة بالأحرى، فحري بالاعلاميين المتضامنين معه، أن يراجعوا شهاداتنا نحن المشاركين في المظاهرة، إذ قام مصوّر المنار بالتدخل في الاشكال وشتم المظاهرين، وبعد أن نبهه أحد المشاركين إلى أنه “ليس إعلامياً إذا تدخل” قام باستعمال كاميرته في ضرب المتظاهرين حول هاشم! فيكون عندها، تعاطفاً مع مقالات الصحف الرسمية، قد تعرضت كاميرا المصور للاعتداء من قبل رؤوس المظاهرين.. ضربني وبكى.

تقرير النيوتيفي كان الأقرب إلى الموضوعية مع بعض الملاحظات

هذا ما حدث في صيدا، اعتراض سلمي على مشاركة نائب ينتمي لكتلة طائفية، واجهه النائب ومعاونوه وأزلام سيده في المدينة، بالسباب والدفع ومحاولة قتل متعمدة، غطاها النائب بخبثٍ، في ادعاءه الباطل، وغطاها بعض الاعلام، بخطأ ربما، أو خطيئة، أو فخ من أحد الكتبة الصُفر والصِفر.

Advertisements

الأوسمة: , , , , ,

4 تعليقات to “ماذا حدث في صيدا؟”

  1. farfahinne Says:

    خضر: مين هو “التيار ميليشياوي صغير على الأرض في صيدا” إذا بتعرفو قول…إذا بالحراك لازم ينفضح كمان.

  2. Trella Says:

    بفتكر قصده جماعة اسامة سعد

  3. motazaher Says:

    لا يا صديقي مش جماعة اسامة سعد.. بعتقد الحزب الديمقراطي الشعبي.. شباب التنظيم كانو من أول المعترضين

  4. Omar Says:

    الحزب الديمقراطي الشعبي

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: