جوعانيات – 3

جوعانيات – 3
خضر سلامة

(سلسلة جوعانيات هي مجرد أفكار، بعضها فوضوي، بعضها موجه، بعضها كتب في لحظة غضب، وبعضها في لحظة تعب، كلها في جذر الوطن ولدت، ولا زالت تبحث عن سمائه)
الجزئين الأول والثاني من جوعانيات يمكن أن تصل إليهما أنامل الباحث عن فوضى جميلة، على هذه الوصلات
جوعانيات – 1
جوعانيات – 2

1. في المواقف الوطنية، حيث يركن الحكام أوامر السفراء وتعليماتهم، يعلق الشعب لافتة صغيرة تقول “لسنا مسؤولين عن فقدان أي كرامة وطنية”.

2. ما همّني على اسم من سيكون قبري، طالما أن الوطن كله، على إسم شخص؟

3. وما همّني أن يكون في بلدي عشر أجهزة أمنٍ، إن كانت هي نفسها خطراً على أمني الشخصي؟

4. ثمّ، ما همّني إن كان العالم قد أصبح قرية صغيرة، طالما أن رئيس بلديتها لا زال أمريكي؟

5. أيّهما أشدّ صدقاً، ذاك الذي ينتظر المهديّ، أو المسيح، أو ذاك اللذي ينتظر أوّل الشهر ليسدّ ديونه؟

6. طالما أن سيادة الرئيس القائد، هو من الشعب وللشعب، لماذا لم نسمع يوماً أنه جائع؟ ولماذا لم يضطر يوماً لأخذ قرضٍ من البنك، لشراء قصرٍ من قصوره؟IsmetVoljevica

7. جيوشٌ مهزومة أمام الأعداء، ومنتصرة على شعبها، أقلّ من عصابة.

8. حكمة المرحلة: الملوك على أشكالها تقع… في مزبلة التاريخ.

9. عبدة الملوك أسوأ من عبدة الشيطان.

10. الحريّة ليست حقي بالخروج في مظاهرة، بل حقي بالعودة منها سالماً!

11. المثقفون، هم هؤلاء الذين لا يعرفون الكتابة والقراءة، ويعرفون حقّهم البدائي بالحريّة، أما الآخرون، ممتهنو الكتابة للملك، والقراءة عن سيرته الذاتية، فهم مثقوبون لا مثقفون.

12. تصبح أكيداً أن إعلامك مريض، حين تكون طلّة فخامته التلفزيونية أكثر ضجيجاً، من طلّة مليون غاضبٍ كل يوم.

13. من المدهش، أن يرى المواطن وطنه كبيراً في النشيد الوطني، وحين يركب الطائرة مهاجراً فقيراً، يراه صغيراً صغيرا.

14. الفارق الوحيد بين السلفي القاتل المتعصّب لمذهبه، والجنديّ القاتل المتعصّب لملكه، هو اللحية.

15. الملك، وشاربه، ووزيره، وصحيفته الرسمية، وحزبه، وشرطته: أطراف النجمة سداسية بالكامل.

16. الجميع يتآمر: البيئة تتآمر على العالم، ونصف العالم يتآمر على النصف الآخر، والنصف الآخر يتآمر على الرئيس، والرئيس يتآمر على الشعب، والشعب مشغولٌ بالتآمر على بعضه.

17. إذا كانت انتصاراتنا من دخان، وحكامنا من دخان، وشعاراتنا من دخان، وبرلماناتنا من دخان، وجرائدنا من دخان، وجيوشنا من دخان، فكيف لا تريد أن يموت أطفالنا اختناقاً؟

18. فقط في بلادنا، يشعر الحاكم بالحاجة لتعليق صوره ووضع تماثيله، في شوارع الوطن كله، ليعوّض شعوره الدائم بالوحدة أمام شعب لا يشبهه بشيء.

19. أيتها الشعارات العتيقة.. والخرائط الكثيرة.. والأعلام الوطنية.. والقضايا الكثيرة.. أتركي للأطفال  فسحة ليلعبوا.

20. كلّما أطفأ الديكتاتور شمعةً في عيد ميلاده، انطفأ شاعرٌ يئساً، وانطفأ بيتٌ فقراً، وانطفأ طفلٌ مللاً، وكلما انطفأ ديكتاتور واحد، يهدينا الله شمساً جديدةً عربون حريّة.

Advertisements

الأوسمة: , , , , , , ,

2 تعليقان to “جوعانيات – 3”

  1. Mohammed Hasan Says:

    جميل يا خضر ، جميل أنت بغضبك وحزنك وتعبك ، بجمال الوطن الذي نشتاق أن نكون جذوره وتربته الخصبة المخضبة بعرق الفقراء ودماء الشهداء ، المتسخ بخيانة الملوك والرؤساء ، وتردد الخائفين .

    أشكرك دائماً

  2. جوعانيات – 2 « جوعان… مواطن ضد الأنظمة المزورة Says:

    […] جوعانيات – 3 Share this:FacebookTwitterLinkedInPrintEmailLike this:LikeBe the first to like this post. […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: