علاج الخوف المسيحي

خضر سلامة

في مسرحية زياد الرحباني الشهيرة “فيلم أميركي طويل” (ولا زال)، يردد أحد المرضى النفسيين في مستشفى الأمراض العقلية، معقل القصة المسرحية، جملة “المسيحيي خايفين”، في سخرية من الحديث الدائم – النفاق، عن “خوف” مسيحيي الشرق، وهاجس الأقليات، الذي يخرج إلى العلن مع كل محاولة تغيير في المنطقة ليدمر أي حلم بقيام مواطنية حقيقية، يبدأ الحديث عن الأقليات، وذوبانها، وضرورة حمايتها، وتحالفها، إلى آخره، من الأفكار المزروعة من قبل الدولة الداخلة إلى المنطقة مستعمرة تحت غطاء حماية الأقليات منذ قرون، إلى اليوم.

المسيحيي خايفين، عبارة تخفي فيها مصالح الكنيسة ومصالح الزعماء الشخصية، محملين المواطن المسيحي هاجس لا وجود له، ليضعوه في واجهة التصدي لأي اصلاح وطني، ومن باب السخرية بهذا الشعار، لا الأشخاص، سنقوم بإعطاء نصائح لبكركي، لمواجهة الخوف المسيحي، المصحوب بعوارض إحباط مسيحي (لم يستعمل أحد هذه الكلمة منذ فترة، خير انشالله؟)

fear_is_our_life_partner_888385

– ننصح البطريرك الراعي باستبدال المناولة الكنسية للرعية، بمناولة المسيحيين الخبز والنبيذ في “طاسة الرعبة”، واستبدال جمل المباركة بكلمة “تقبرني”.

– نوجه مناشدة انسانية إلى شركة الكهرباء، بعدم قطع الكهرباء ليلاً في المناطق المسيحية، خصوصاً “الخيفانة”، خائفين، ولا ينقصنا أن ننام في العتمة أيضاً!

– يتطلب الأمر أيضاً توقف وليد بيك جنبلاط عن الظهور الاعلامي، أو مراجعة أقرب حكيم تجميل في المنطقة.

– العماد ميشال عون يجب أن يوقف بهدلته الصباحية لنا في مؤتمراته الصحفية، وخفض صوته وممارسة اليوغا بشكل دوري، وعدم “تنقيز” المجتمع كل يوم، واعتبارنا مثل أولاده، يعني خدنا ع قد عقلاتنا يا أبو الميش.

– على السيد وئام وهاب عدم التلويح بسرمايته على الشاشة عند كل مقابلة تلفزيونية، حفاظاً على مشاعر شعوب المشرق ككل، خصوصا الشعب اللبناني المعني مباشرة بسرماية الأستاذ وهاب.

– عملية زرع شعر سريعة للقائد التاريخي سمير جعجع، ومطالبته بالخروج من دور مار بطرس، وتسليم مفاتيح الجنة التي صادرها لأقرب مخفر درك وتأميمها من قبل الدولة.

– تركيب صفارات إنذار في المناطق المسيحية للإنذار في حالة “مد” شيعي، ودورات عوم وغوص لكل مواطن من قبل الكنيسة، ووضع دشم للتصدي لل”اجتياح” السني، وتوزيع كوندومات مجاناً على المسلمين.

– “المسيحيي خائفين”، على جزء منهم أن يختبأ في حارة حريك، وجزء آخر في قريطم، وليصل الباقون في بكركي، علّ الرب يجد حلاً لهذا الوطن.

أخيراً، يا أصدقائي، ورفاقي، المسيحيون خائفون، والمسلمون خائفون، وأتباع يهوذا وأبو لهب خائفون أيضاً، نسبة البطالة ترتفع، ونسبة الكهرباء تنخفض، والأمل ينقرض، والخزينة تنتحب، والبيئة تكتئب… أما هذه الدولة، فلتحترق بزعمائها ومزابلها.

Advertisements

الأوسمة: , , , , ,

2 تعليقان to “علاج الخوف المسيحي”

  1. Bachar Cheaib Says:

    والرفاق خائفون … دخلك المسيحيون عن أخر واحد خايفين ؟ حتى ما نسخف الموضوع المسيحيين مستهدفين في العراق ومصر وكل الأقطار العربية من قبل الأنظمة و الأصوليات لأنهم ساندوا الثورات يا ترى ؟ أو أنه يجب أن لا نستبعد نظرية المؤامرة حيث دعا الرئيس الفرنسي موخراً المسيحيون إلى الرحيل من الشرق ؟ هذا موضوع مهم ويحتاج إلى تصحيح إجابات وعمل على الأرض ومحاربة الإعلام الذي يروج لهذه السكرة كل الإعلام على حد سواء. تحية طيبة وبعد رفيق خضر

  2. joint4free Says:

    المسيحية خايفين يا إختي…..أظن ان المسيحيين خائفين ولو إن خوفهم غير مبرر كما أن الطوائف الآخرى خائفة أيضاً…..فعلا الطائفية مرض ووباء..

    سيد خضر، هل لي بتمني من حضرتكم ؟ كتبتم منذ مدة 3 مواضيع تحت عنوان “جوعانيات” وفيهم العديد من الأقوال المأثورة…هل لكم من أن تعيدوا الكرة وتبهرني من جديد بكلماتك المميزة؟؟؟
    ماذا عن جوعانيات 4 ؟
    شكراً

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: