لماذا يا علياء؟

خضر سلامة

إلى علياء المهدي، ومن في صفها

اذاً، ارتكبت علياء جريمة بحق الثورة المصرية، وقضي الأمر.

ثمة من يتعب، ويدفع ثمن الثورات والتغيير، بحذاقة، يدفع ثمنها من دمه ومن وقته، تخطيطاً ونضالاً وسعياً مستمراً لمصارحة الشعب بأحلامه الزهرية، وكيف يكون التغيير لأجل الوطن، وابنائه، وثمة طفولية وطفيليات، تفتح باب الصدمة، وتدخل من لحظة غباء، أو خبث، لتخرّب كل شيء، وكل الجهود، بألعاب غير مفهومة، وحين تنكسر لحظتها، تتصرف كأن شيء لم يكن، وتنسحب من المشهد، تاركة المتعبين والساعين للتغيير، متحسرين على دمار كل ما ناضلوا لأجله، بفضل أطفال اللحظة.

وهذه علياء المهدي، المدعية لنضال ولانتماء لثوار، لا يبدو أن أحداً منهم، اصحاب التجارب الحقيقية على الاقل، عرفها في مرحلة الحراك الشعبي المصري! تخرج اليوم على الشاشة اللعينة، لتضع صورها العارية، داعية إلى ثورة جنسية، في بلد لم يستطع حتى اكمال ثورة سياسية واحدة، فكيف بثورة اجتماعية شاملة؟ تخرج في لحظة حساسة، يتصارع فيها اليسار والليبراليون، مع الاسلاميين الذين يتهمونهم بالانحلال والتفلت والكفر وغيرها من مفردات حساسة عند اكثرية الشعب العادي، فتأتيهم – الثوار – الطعنة من الخلف، وتزيد إحدى “التقدميات” الوضع بؤساً!

مشكلتي مع الليبراليين اليوم، كالمشكلة التي شخصناها في تجربة اليسار القرن الماضي، متأخرين، مشكلتهم، أنهم لم يفهموا بعد أن استنساخ المجتمعات مستحيل، وأننا محكومون بالتفاهم مع محيطنا، وبيئتنا، والدخول في حوار مع العقل العربي، لا معالجته بالصدمة العربية، والمشكلة الأكبر، أن العزل الذي مورس على التقدميين والتغييريين العرب منذ الثمانينات إلى اليوم، أنتجت جيلاً شاباً، يعتقد أن صورة المجتمع الحقيقي هو مجموع أصدقائه المقربين الذين يشبهونه تفكيراً والمهللين لأفكاره التحررية الاجتماعية، رفض هذا الجيل، أن يفهم أن ثمة أرياف، وأطراف، وضواح، ومناطق بؤس، وطبقات دون الوسطى، متزمتة، محافظة على تقاليد، وتشكل الأكثرية الساحقة من مجتمعه، وهي التي تملك، تبعاً للديمقراطية البرجوازية، وبنسخها المشوهة في بلادنا، تملك حق تقرير مصير البلاد السياسي! ظلت هذه الفئات، ولا تزال، مصرة أنها تريد كشف جميع اوراقها وافكارها بفعل صدمة، دون أن تقبل التنازل عن مخمليتها الفكرية والثقافية، والدخول في حوار مع العقل العربي الحقيقي الأكثري! أو على الأقل، أن تقبل بتدريجية التغيير، كأن التغيير إلى الديمقراطية، يفترض قمعاً قبيحاً وصدمياً، على منطق أن: نحن الصح، وغيرنا مجرد مجموعة حمقى!

4138893602_cc14d6b945

يا علياء، ويا من أيدها ويشبهها، المجتمع الأوروبي الذي تحلمون، باستنساخه، هو نتيجة تطورات اجتماعية واقتصادية على مدى ثلاثمئة عام، تمخض وتأخر في ولادة تحررٍ جنسي واجتماعي، إلى العقد السابع من القرن الفائت! أي بعد نضال نخبوي استمر لعقود طويلة، والديمقراطية التي تتغنون بها، تفرض عليكم تفهماً لطبيعة الأكثرية التي تقرر مصير أفكاركم، فكّروا بابتداع التغيير من الداخل، لا بنسخ الألوان الجميلة، إلى خرائط قد لا تسعها.. ثم، تعالوا نفكر في بناء وطننا القصيدة، الخاصة، بلغته الوطنية الخالصة، ولا نترجم قصائد، لا تتحملها الأبجدية الشعبية التي ستبصقنا، حين نصعقها.

جميعنا نحلم بتغيير كبير، بعضنا لا يريد أن يتعب، ويريد أن يصرخ فقط، تذكروا جيداً، حين ينتهي الصراخ، تنتهي الفكرة، ويبقى العبوس في وجه من صرخنا عليه، وحين نحاور، ونزرع المسمار تلو الآخر في نعش الأفكار البالية، يبقى النفس التقدمي، ولا ينقرض.

سلم الاولويات الثورية أولاً، قبل القفز عن معالجة الاسباب الى صعق النتائج، الاولويات الثورية أولاً.

ما حدث كان ثقباً سهلا في جسد الوطنيين، سيمر منه السلفيون والاسلاميون الى نصر جديد.. قليل من التعقل يا رفاقي واخوتي واصدقائي: لا تضيعوا الثورات، بعبث أطفال!

Advertisements

الأوسمة: , , , , ,

14 تعليق to “لماذا يا علياء؟”

  1. Mhajjara Says:

    I apologise for answering in English but no Arabic on my silly laptop. I don’t see why when a girl considers posing naked she is imitating” the west. Why is our call for sexual liberation considered “imitating”? I think this a bit insulting to us, Arab women, it is as if we don’t know what we want! I have as much right to my body as a Western, Chinese, African or Alien woman does. And just because the men can’t handle it “now” means I should keep my demands on the shelf. I must say we have tried liberating women the quiet way but I think it is time for a serious confrontation “shock” because nothing else seems to be doing it. And I live in the West and believe me they only got their emancipation some 30-40 years ago.

  2. manar Says:

    يعني يا خضر ليش حسيت انو الاخت ما فهمت الجملة لي قلت فيها :”يا علياء، ويا من أيدها ويشبهها، المجتمع الأوروبي الذي تحلمون، باستنساخه، هو نتيجة تطورات اجتماعية واقتصادية على مدى ثلاثمئة عام، تمخض وتأخر في ولادة تحررٍ جنسي واجتماعي، إلى العقد السابع من القرن الفائت! أي بعد نضال نخبوي استمر لعقود طويلة….”

  3. القط Says:

    زميلي خضر،

    بغض النظر عن ما قامت به المهدي، تقول أننا لا نستطيع أن نستنسخ التجارب الغربية كما هي. صحيح. و صحيح أيضًا أنهم إحتاجوا ٢٠٠ عام للوصول إلى ما مجتمعهم اليوم.
    و لكن، أنا لا أتفق معك في أن نستنسخ أيضًا أن الوقت الضروري لتطوير مجتمعنا هو أيضًا عقود طويلة…
    ما يفرق زماننا اليوم عن أوروبا في القرن الثامن و التاسع عشر، هو في التطور الهائل في المواصلات و في إنتقال المعلومات و الأفكار.
    فكرة الديمقراطية الشعبية و رفض الملكية إحتاجت إلى عدة عقود لتنتقل من الولايات المتحدة إلى فرنسا و من ثم إلى باقي أنحاء أوروبا. اليوم أفكار مشابهة تحتاج إلى أيام و أسابيع و ربما أشهر لتنتقل.
    مثال آخر، الثورات و الإنقلابات القومية العربية جرت على مدى عقدين من الزمن في منتصف القرن الماضي. اليوم، سقطت ثلاثة أنظمة في خلال أشهر و غيرها في طريقه إلى السقوط.

    الوقت ربما مبكّر لثورة إجتماعية (فيها متطلبات كثيرة و ليس فقط ثورة جنسية)، و لكننا لا نحتاج إلى عقود طويلة و ٥٠ أو ١٠٠ عام لذلك. عقد أو عقدين قد يكونا كافيين لتغيير إجتماعي هام و ضروري لمستقبل الشعب العربي.

    تحياتي من جديد.

  4. محمد التميمى Says:

    وايه ضرورة الاستنساخ يا زعيم؟

    احنا شعب لنا روح وحضارة مختلفة تماما عن الغرب

    لنا قيمنا ومبادئنا وهم لهم مالهم

    محدش يختلف على الحرية ولا على العدالة الاجتماعية ولا على اى قيمة(انسانية)

    انا مش مستعد اقبل ثورة (جنسية) زى اللى دعت اليها المعتوهة دى لانها ببساطة بتنزلنى درجة على سلم التطور ..من انسان لحيوان لاعنده حياء ولا عقل

    دعنا من الدين الان …احنا ناس مبتعرفش تقلع على الملا

    وجهة نظرك فى تدرج التحول تحترم ولكن اثناء هذا التحول ان لم يكن الشاطىء الاخر يحفظ انسايتى فبئس التحول

    تحياتى من مصر من ارض(القالعون الجدد)::D

  5. 3agala Says:

    انا لا ادري ما هي الحرية الجنسية التي تنادي بها علياء ، ولا اظن ان ما قامت به نوع من الفن بأي شكل كان ولا استطيع ان افهم ما هي الثورة التي قامت بها ، اسهل حاجة على الاسلاميين ان يمسكوا الآن فيما فعلته علياء ومنابرهم كثيرة من جوامع لليالي ذكر و يخبروا من يسمعهم ها هي الليبرالية التي يدعونها ، الحرية ليست مجردة ، الحرية طبقاً لما نؤمن به ، ان اردت الثورة فهي لا تثور اليوم على حق ، انما تثور على اخلاق عامة ، اما عن الغرب انفسهم فتلك الصور مازالت غير مقبولة لدى المحافظين ، ان علياء قد ثارت ضد نفسها وضد كل بنات جيلها بتلك الصور واكسبت الاسلاميين نقط ضدهم وضد الثورة فشكراً لك علياء على تلك الصور التافهة التي اخسرتنا اكثر بكثير مما تتخيلي ومبروك عليكي المليون متصفح . النخبة عدو الثورة الاول

  6. ثمينة الحصري Says:

    من المعيب أن نحسب نحن هكذا “حركات” على مشروعنا التحرري لأن هذا هو بالذات هدف الإسلاميين وأن يقولوا ضاحكين بخباثة للناس العاديين مثلنا ومثل غيرنا “أرأيتم دعاة التحرر الفاسقين الغربيين؟”. إن خطأ العلمانيين العرب وأنا منهم أنهم يمرون مرور الكرام على “تخبيص” الإسلاميين دون انتقاد حتى، من انضمامهم المتأخر للثورات وتحريم جزء منهم لها سابقا إلى تحالف بعضهم مع المجلس العسكري في مصر إلى الاحتفاء بنشوة الدعم الربوبي للنصر في تونس. نحن صامتون لكن السياسة التي تتطلب تواجدا في الشوارع لا في صفحات الشبكة فقط تحتاج أحيانا إلى الحنكة واستغلال ضعف الآخرين. لا أقول أن الإسلاميين خصومي فأنا أعرف عدوي الصهيوني الوحيد لكننا في مرحلة لا بد فيها من تحديد النهج إسلاميا إقصائيا كان أو علمانيا يتسع للجميع. وأحييك يا خضر مجددا

  7. beirutprime Says:

    عزيزي خضر،

    اولا ابدء ملاحظاتي لك في ما قاله إبن عربي في اصول معرفة المكان والفضاء وما لايعول عليهم فيهما ” كل مكان لا يؤنث لا يعوّل عليه” والمكان في المفهوم والمعلوم عندنا هو الفضاء، وقد يكون الفضاء حسيا ماديا ورمزيا وروحانيا، وقد يكون المكان جسدا، تماما كالثورة، فضاء رمزي وجسدا أيضا، اي حسيا ماديا. وهذه بالتحديد رسالة علياء في تأنيث “الثورة”. من الواضح ان علياء وفعلتها (اي تأنيثيها الجذري للثورة) قد اصاب عندك شيئ، ولا ادري كيف احدده، وعلى الرغم من مساندتنا جميعا للثورة المصرية، الا ان فاقد الشيئ لا يعطيه، اي لا نستطيع نحن الذين لم نختبر فضاء الثورة ومصر ان نملي على المصريات تحديد كيف يعرفن انتمائهن للثورة. في صورة علياء يا خضر، انِثى فاعلة، غير مفعول بها، جسد قد علمنا النظام الابوي، اما ان نحتقره، اما ان نضعه في خانة المقدس ( الامر المقدس هو الامر الخفي كما تعلم في اصل اللغة)، وحتى في قمة “تحررنا” وخصوصا عند الذكور والرجال، لا يزال ينظر لجسد الانثى كمفعول فيه، وليس كفاعل. امر علينا ان نكون نقديين حياله اذا وددنا ان نعترض على امر يتعلق “بالجسد”، وهذا ما قامت به علياء.

    امر اخر مثلا، اذا انتبهت لصور الاجساد التي تتعرض للاعتصاب والتنكيل في سوريا مثلا، تجد ان الاغلب يتعاطفون مع هذه الاجساد (مثل جثة زينب (او الجثة التي اصبحت الان غير معروفة الهوية) ولذلك لان الاجساد هذه تتطايق مع الافكار الابوية سواء المغلقة دينيا او ليبراليا، لان جسد الانثى يتفق عليه بأن يكون خاضع، غير متحرك، متلقي غير فاعل. لا شك ان الصورة تستفز الاخر، على تنوعه، تستفز الذين يعتقدون ان الجذرية في السياسية هو انتاج ضخم من الالوف والملايين والرصاص والموت والشهادة الخ، رغم انه قد يكون ممارسة يومية وعادية وحتى صورة جسد، تستطيع صاحبته ان تقول ان حقا تملكه.

    الامر الاخر الذي يحيرني في مقالتك، هو اعترافك الضمني بأن هذا الجسد بالتحديد لديه القوة المطلقة في ان يؤثر على مسار ثورة بأكملها، وانه “ممسك” على الثوار، اي انك ساعة تعترف بقوة هذا الجسد، وساعة يصبح هذا الجسد “موطئ قدم” وفي الموقفين الكثير من الذكورية المبطنة.

    أما بالنسبة للأولويات الثورية، استطيع ان اقول ان من اولويات القومية العربية صمود النظام السوري، ومن اولويات الوضع اللبناني تجاهل الفلسطينين والعمال الاجانب، ومن اولويات اليسار انقاذ الحركة العمالية وعدم الالتقات الى القضايا النسائية وان من اولويات القضاء اللبناني ان يكشف قاتل رفيق الحريري وليس الاسباب التي ادت الى انتحار نور مرعب والولويات ان نسقط النظام الطائفي لا ان نطهر الوسط هذا من ميليشيا الحرب. خطاب الاولويات هو خطاب هرمي، غير قاعدي وغير قادر على الايمان تعملية تحرر شاملة. التحرر الجنسي لا يتفصل عن التحرر السياسي والاجتماعي. التحرر مفهوم غير قابل للتجزئة وهذا من قواعد الفيزياء الفكرية، صراحة.

    عزيزي خضر، لا يساوم السلفيون والدينيون والطائفيون والبرجوازية على افكارهم، وبالاخص على “نسائهم”، لا اعرف لماذا تساوم على علياء وتتنصل منها؟ فجسدها وحده كفيل في خلق ازمة على مستوى ثقافي، فما بالك بأكثر من جسد؟

  8. Nabil Haj Hassan Says:

    صديق خضر،
    ما فعلته علياء ليس طعنة مقصودة أو غير مقصودة، ما قامت به علياء هو شجاعة واعية، شجاعة تحفز الصامتين والخائفين في المجتمع المتخلف على مواجهته.
    تعويد المجتمع على شخصيات مشابهة لعلياء في الذهاب الى أقصى الحدود في الحرية ستجعل من الأمر مسألة طبيعية، وسيكون هناك أكثر من علياء واكثر من زياد نجيم الذي بشجاعة اعلانه الإلحاد حفز الكثيرين على إعلان ما يخشون إعلانه وجعل من الإلحاد مسألة طبيعية في لبنان.
    مع تحياتي

  9. .Bachar K Says:

    إن في هذا الكلام وجهة نظرفي مجال ربح أو خسارة جولة لصالح التقدم وهذا العمل قد يضر بمنجزات الثروة لفترة صغيرة، لكننا عدنا إلى أسطوانة الأنظمة المستبدة “أسكوت ولا تعبر عن رأيك لأن الوقت غير مناسب ” أو لأن رأيك ضد الصالح العام، و أما الآن ” أسكوت جديدة من أبناء الحرية من أجل منجزات الثورة ” فبرأيي أن علياء المهدي عبرت بشكل مبالغ عن أفكارها و ستبقى عاهرة ما دامت حالة فريدة بالرأي أما و قد شجعت الكثيريات بالتعبير عن رأيهم المشابه بغض النظر عن الطريقة، فسينتقل المجتمع الرافض من تكفير هذا التصرف إلى الإمتعاض منه و من تعهير هذا التصرف إلى وصفه بالهبل و ينتقل الحكم من هدر الدم إلى الدعاة لها بالهداية،و صولاً إلى قبوله يوماً ما،لا أخفيك أن تلك الصدمة كانت مفاجأًة على رغم من وجود ملايين الصور المشابهة، لكنه حدث و كان الأهم أنه كشف صبيانية مضادة و تكفيرية و سطحية شديدة أسوأ بكثير فصورة فتاة عارية حركت هياجاً مضاداً لأنها خدشت حياء بعض الشباب الذين بحثوا عن صورتها مطولاً ووجدوها ليٌخدش حيائهم أكثر من جرائم قتل و جرائم الشرف و ختان البنات و..و.. و.. و بالتالي كانت هذه الصورة مفيدة بتشخيص الحالة الإجتماعية المريضة التي تحتاج إلى ثورة ثانية إضافة أنها كشفت بعضاً من هشاشة الثورة التي يستطيع تصرف صبياني برأيكم العبث بمنجزاتها و بدل تكفيرها أو إلقاء اللوم عليها و هو عمل غير مجدي فبرأيي الأهم أن تحدد الأهداف جديدة و الحراك الإجتماعي الجديد فإن كانت أهداف الثورة هي الكرامة و الحرية فقد زال أحد مسبباتها و هو النظام القمعي و لكن لتصبح الثورة أكثر متانة يجب القضاء على كل المسببات الآخرى كالعقلية التي تجردنا من تلك الحقوق و العمل على تعمق الناس بقضايهم بدلاً من السطحية، فمازال مجتمعنا يتكون من أنظمة أستبدادية متوسطة و صغيرة عنوينها مختلفة عن النظام الإستبدادي الواحد و أدواتها القمعية مختلفة ، كالدين و المجتمع المتحالفان بأسم التقاليد الإجتماعية و الأسرة و ستبقى هذه الأنظمة التي يمكن أن تلعب دور إيجابي موجودة إلى الأبد لكن ستخف وطأتها أو درجة قمعها تدريجياً بثورات صغيرة وصولاً لحالة غير مثالية ربما أنما أكثر سلامة،و ليس الإنتقال من تحت صرماية النظام إلى ما تحت صرماية المجتمع المتخلف بحجة الديبلوماسية خوفاً من عودة الصرماية الأولى هو الحل السليم.

  10. جوعان Says:

    الأعزاء الأصدقاء، ولو اختلفنا قليلاً
    صديقي القط، يا عزيزي انا اوافقك فيما قلت تماماً، نعم، لا نحتاج الى مئة او الف سنة كما احتاجت اوروبا، لأن عصر العولمة الثقافية والانفتاح الاقتصادي والاتصالات معايير مختلفة، ولكن حدد جيداً في النص اني ذكرت الفترة للتوكيد، بينما تحدثت عن ضرورة المرور بالنضالات السياسية والاقتصادية نفسها. اتفق معك في ان الوقت ليس معيار، واقل.

    الاعزاء الاصدقاء المختلفين معي في المضمون، واسمحوا لي أن أضع الرد على مداخلاتكم الثرية، في رد واحد.
    ربما، واكاد اجزم، أني أنطلق من حكمي على علياء المهدي وادانتي لفعلها من عقلي اليساري، وخلفيتي الماركسية، التي لا تقول بجواز تقديم الحرية الشخصية، على مصلحة الجماعة، والتي يحددها، المصلحة، التوقيت والممكن والصراع الطبقي الموجود! أنا، يا أعزائي، أجزم أن الحرية الجنسية التي ينادي بها الليبراليون اليوم ويجعلونها معركتهم، حاكمين بفصلها عن اي نضال ثان، ستكون حرية مشوهة، محصورة في شارع او شارعين في كل البلد، تماماً كأزمة ليبراليي بيروت، الذين لم يستوعبوا بعد ان ثمة مجتمع كامل خارج شارع الحمراء، على سبيل المثال! وهنا تحدثت مسبقاً، أنها ربما ازمة طبقة عالقة بين البرجوازية والأقل حظاً، عزلت سياسيا واجتماعياً لسنوات طويلة حتى نسيت مجتمعاً خارجها. على كلٍ، ما اقوله، هو أن هذه المجتمعات التي حكم بعضكم، عليها، انها متخلفة حكماً، رغم انها في علم الاجتماع، كلها متطورة حسب مقاييسها الخاصة، ولا يوجد علمياً ما يسمى بتخلف، على كلٍ، حكم عليها انها كذلك، هذه المجتمعات، لتطور، وتتقبلنا، لن تكون على عامل الصعق والتحدي، بل على عامل مرت به كل المجتمعات الاخرى، تطور طبقي، تغيير فكري اقتصادي، يؤدي الى تطوير قانوني مشرع، ويؤدي الى تحسين النواة الاصغر للمجتمع، الاسرة، ومن ثم، تغيير جذري في المفاهيم.

    وهنا عزيزي بيروت بريم، خلافي معك، ان الذكورية المجتمعية ليست نتاج عقل ديني او غيره بالضرورة، الذكورية هي بالدرجة الاولى تعود تاريخياً، إلى نظام اقتصادي قائم، التقى مع الدين وانتج ما نحن نعانيه من ترسبات ولا زلنا، اذاً، دون أي ثورة شاملة، لا يوجد ما يسمى بالتحرر الجنسي والنسوي، الذي يود البعض، خصوصا من ناشطي الجمعيات المدنية المشوهة حالياً، يريدون فصله وحصره في القضية نفسها، دون ان يعترفوا بضرورة وضعه في سلة متدرجة من الثورات الموضعية، تؤدي الى تغيير العقل الاجتماعي، لا، القانون الاجتماعي!

  11. Hijazi Says:

    بناء الموضوع على قضية تقليد الغرب يجعله فارغاً من مضمونه. والمشكلة هي أن علياء نجحت في ما سعت اليه بمجرد أن الكثيرين الآن يتحدثون بالموضوع. الموضوع بسيط، هي تظن أنها بصورها العارية تعبر عن حريتها المكبوتة. فليكن. هذه طريقتها ولها الحق ولا يجوز أن نحاكمها ونتهمها بتقليد هذا المجتمع أو ذاك كما لا يجوز أن نجعل منها أيقونة ورسولة للحريات في العالم العربي. فلتكن أكثرية المجتمع العربي محافظة أو متحررة، وليحكم الإسلاميون أو غيرهم إن كانوا أكثرية. يبقى الأهم أن يستطيع كل إنسان أن يعبر عن نفسه كما يشاء وكما يريد دون اتهامات بالارتهان او التقليد الفارغ للغرب.

  12. Wintering « Marisacat Says:

    […] by the exhibitionism of one woman (or man). Comrade Khodor (a progressive Lebanese) wrote a letter to `Alya’. I keep wanting to avoid this issue which is filling the pages in Arabic and […]

  13. مروة Says:

    أول مرة بقرا شي الك هلأد بعبر عن الشي يللي بدي قولو، كلامك جداً موضوعي وحيادي ومنطقي وسليم، انشالله يضلو هيك…. شابو با

  14. عبير Says:

    أنا لما شفت صورة علياء، حسّيت إنو جسدها هوي جسدي أنا، وجسد كل أنثى عربيّة مش عم تعرف كيف بدها تعلن لمحيطها ملكيّتها الخاصة إلو.

    لأوّل مرّة بتحكي عكس إحساسي خضّور!
    برأيي، وحسب ما بعرفك أنا، كتير غريب إنك شفت بعلياء إضعاف لمسار الثورة المصرية، ومش شجاعة إنسانة تحدّت تقاليد بالية ومهينة عمرها كم ألف سنة، لحتى تقول للعالم فكرة كلّنا إحنا العلمانيين عم منقولها كلّ الوقت ومش عم توصل!
    ما فهمتش عليك عن جد، إذا مشكتلك مع علياء متعلّقة بالتوقيت اللي هيي اختارته لتقوم بثورتها الإنسانيّة، وللا هيي متعلّقة بعدم إيمانك بحقوق علياءات هادا الوطن المقموع، وولا ثورة من ثوراته قادرة تنتصر.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: