نحو مصالحة مع التاريخ: كربلاء نموذجاً

خضر سلامة

المقال اللاحق، مقال طويل نسبياً.. أتمنى قراءة ممتعة للأصدقاء ونقاشاً مثمراً.

يأخذ بعض الأصدقاء والرفاق عليّ، تأثري الشديد بقصة معركة كربلاء، لقصص هذه المعركة، مكان خاص في دراستي الفكرية والتاريخية للتاريخ العربي، ولا زلت، رغم الشبق المعادي للمؤسسات الدينية لديّ ورغم حذري من الحركات الاسلامية خصوصاً، على تنوعها، لا زلت أرى في كربلاء واحدةً من أسمى المدارس الثورية والفكرية في عصرها، وأقدرها على الاستمرار، وأرى في تحولها الطائفي البغيض على يد المشوهين للسيرة، خسارة ضخمة للعقل العربي، لا سيما التقدمي، الذي لو شاء، لتصالح مع تاريخه ومحطاته الفكرية المضيئة، وأعاد انتاج نفسه حداثوياً.

لا شك أن مدرسة عاشوراء، أو ما يعرف بمعركة كربلاء، التي دارت في القرن الهجري الأول من عمر الدين المحمدي، بين الحسين بن علي، حفيد النبي محمد، وجيش يزيد بن معاوية أمير الشام، الذي نودي به خليفة على الدولة الاسلامية، ليكون بذلك أول حادثة وراثة في هذه الدولة ابتدعها معاوية بدهائه السياسي، كاسراً بذلك قاعدة الشورى والامامة على حد سواء، لا شك أن كربلاء اذاً، او عاشوراء، هي من أهم الحوادث الانسانية الثقافية الضخمة، التي غيرت وجه الفكر الاسلامي وأنتجت ثورات اجتماعية وحراكات فكرية، هزت وأسقطت الدولة الأموية، وزلزلت من بعدها الدولة العباسية لقرون متتالية، بمن استوحى من سيرة الحسين ومأساته وفكره، دروساً على اختلافها وصولا إلى عصرنا الحالي الذي نجد فيه عدة تيارات تقول بالاقتداء بكربلاء، لعل أهمها حزب الله، أو حركة المقاومة الاسلامية في لبنان، والذي يقول انه يعود بمدرسته القتالية والعقائدية الى الحسين، وهذا، ما يغيب عن وعي الكثيرين ممن يخاصمون حزب الله في السياسة لفهم الفكر الذي يحكمه.sc0000e1fd

على كلٍ، لنترك السياسة جانباً، في هذا المقال، سنحاول أن ندرس ملحمة كربلاء، من بوابتها الانسانية، هذه البوابة التي أغلقتها النكاوات الطائفية سيما بين السنة والشيعة، فغيبت هذه المعركة عن التأريخ الانساني والتدريس الثقافي الحقيقي، للانسان العربي، مهما كان دينه، أو فكره، ولو كان لادينياً حتى! لقيمة المعركة والسيرة الانسانية العظيمة، التي أراها في كربلاء، محاولتي في هذه الدراسة المختصرة، هي لاقناع رفاقي واصدقائي الكثر، من الناشطين والباحثين، بضرورة انتاج فكر شرقي خالص نقي، لا استشراقي مشوه، وعلى ضرورة البحث في تاريخنا، عن تجاربنا السياسية ولو اختلفنا معها، وانا اختلف، دينياً وعقائدياً في بعض التفاصيل: هل نحن بحاجة لاستنساخ التجارب الفكرية الغربية والقصص الاسطورية، أو نستطيع اعادة انتاج فكرنا الخاص، باستقلال تام عن معطيات قد لا تلائم معاركنا المستمرة مع مجتمع يتوالد نفسه، منذ أربعة آلاف سنة؟ –

في القضية:

“إني لم أخرج أشراً ولا بطراً، إنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي” قال الحسين ذلك عند خروجه قاصداً الكوفة، لجمع جيش لملاقاة يزيد معترضاً على التحول السياسي الكبير في جعل الامارة وراثة أموية، إن تفسير اعتراض الحسين على حكم يزيد، يعود بجزء كبير إلى الصراع التاريخي بين بني هاشم وبنو عبد شمس (بنو أمية)، ويعود أيضاً، إلى الصراع بين معسكرين، معسكر يقول بنظرية، قد نفسرها سياسياً بمفاهيم اليوم بمقولة الشيعة بالحاكم العادل، أو الديكتاتور العادل، وهي ترجمة عملية لنظرية الإمامة، ومقولة أهل السنة بما يمكن تفسيره بفكرة الحزب الحاكم، أي الشورى، شورى كبار الدولة والتجار والعشائر، لانتقاء حاكم، على كلٍ، انعكس هذا الخلاف وتجل، في تعرض الدولة الاسلامية للمرة الأولى لامتحان الحاكم الذي يعلن فساده كيزيد، رفض الحسين مبايعة يزيد كونه كما يقول الحسين “إن يزيد شارب خمر، قاتل نفس محترمة، ومثلي لا يبايع مثله”، هذا المروق عن التعاليم المحمدية، كان سبباً كافياً للحسين للخروج من المدينة ثم مكة، بعد أن هدد بالقتل من يزيد الذي أرسل بالفعل قتلة للتخلص من الحسين الرافض لمبايعته، عرف الحسين بمقتله المؤكد إن بقي في المدينة ومكة، وكان لا بد له من تحرك سياسي يضمن، برأيه ورأي شيعته، استمرار الرسالة التي يراها حقاً لأهل بيته واستمرارا لرسالة جده، فتبصر في الخروج إلى معركة، حدودها بين الانتصار، واستعادة الحكم من الخارج عن العقيدة، أو الهزيمة، أي مقتله، في معركة يضمن من بعدها استمرار أفكاره التي ينادي بها، وهذا ما اختاره.

الفداء:

الفداء، كلمة غارقة في اصل القصص الدينية منذ آلاف السنين، عرف الإغريق الفداء في القصة الشهيرة لمعركة أسبارطة مع جيش الفرس، حين افتدى قائد المدينة نفسه وبضع مئات من رفاقه، ليستفز عصب اليونان للخروج لاحقاً للتصدي للفاتح الفارسي، وعرف المسيحيون الفداء في قصة المسيح الذي طهر ذنوب البشر، بصلبه، وعرف اليهود الفداء في حصار مسّادة التي منها مقولة الصهيونية اليوم بأن “لا مسّادة بعد اليوم” عن الكيان الاسرائيلي، وعرف الفداء أيضاً في الأساطير الكنعانية والبابلية لاحقاً، عن بعل ودوموزي (تموز)، بعل مثلاً، افتدى نفسه عند الاله موت، من أجل استمرار الحياة الانسانية، إلخ.

في الترجمات، لا سيما الشيعية، لمقتل الحسين، يستنبط الشيعة معنى الفداء من الحسين، الذي افتدى نفسه لأجل اصلاح دين جده كما ذكر، كما افتدى ابنائه وأصحابه المقربين، في المعركة نفسها، ومن هنا، يخرج معنى الفداء الكربلائي، ليكون قدوة للشيعة في ثوراتهم اللاحقة الكثيرة عبر القرون، ومرجعاً فكرياً لحركاتهم التحررية حيناً، والتوسعية حيناً، من أجل عقيدتهم، التي يرخص لأجلها الولد والأرض والمال والنفس.

الإيثار:

الإيثار، هو أن يترك الشخص ملذة أو محبة، لأجل شخص آخر يجله، وفي قصة كربلاء، تظهر معاني الإيثار في الفكر الشيعي، حين يؤثر العباس، على سبيل المثال، وهو بطل بني هاشم وصنديدهم، الحسين على نفسه، فيرمي الماء من يده حين يصل إلى الفرات، رافضاً أن يشرب قبل أن يشرب الوليّ، أي الحسين، فيُقتل بعد ذلك، ونجد الإيثار في الشعر الذي يلقيه كل محارب بين يدي الحسين، عند خروجه لقتال العدو، معلناً الموت لأجل افتداء الحسين، ثم، يتحول الإيثار بذلك إلى وصية، وصية تعامل هرمية، في الأسرة، بين الابن والأم والأب، ومن ثم بين الأسرة نفسها، وباقي الصعود الهرمي في السلطة (زمنية أو دينية)، على ما يعتبره أولي العقيدة، صحيحاً.

الحركة النسوية:

كان الاسلام، وما لحقه من تشويه سلطوي ذكوري على يد الخلفاء المتعاقبين، بإرث ثقيل من النفس العشائري الموجود في أرض شبه الجزيرة، قد ألغى ذكر أي امرأة لعبت أي دور سياسي في العقود اللاحقة لمحمد، إلى كربلاء، كربلاء كانت نقيض ذلك، فذكرى كربلاء، تحوم دائماً حول سيرة زينب، أخت الحسين، نجد زينب في كل مجلس عزاء، على أنها لسان المعركة، وراوية القصة، ومديرة المعسكر الحسيني ومدبرته، وحاملة أمانة تركها الحسين، وهي نشر العقيدة الكربلائية، وهو ما ستنجح به لاحقاً، بعد كربلاء، تحولت زينب إلى حامية للوريث العقائدي للحسين، وولي الشيعة اللاحق، علي بن الحسين، زين العابدين، الذي أمر يزيد حين سيق إليه أسيراً، بضرب عنقه، فتقف زينب وترمي نفسها حامية لزين العابدين، أي حامية للإرث الشيعي القيادي، صارخة “حسبك يا بن زياد من دمائنا ما سفكت، وهل أبقيت أحداً غير هذا ؟ فإن أردت قتله فاقتلني معه”، حملت زينب إذاً لواء حماية الباقي، أو ربما أول ما ظهر، من التشيع السياسي، زينب أصبحت إذاً، الشخصية الأشهر في كربلاء، و”دينامو” الرواية الحسينية، في الرواية نفسها، نجد أيضاً المرأة المحاربة المساوية لزوجها في المقتل، كقصة أم وهب، المرأة التي خرجت بعد مقتل زوجها (عبد الله الكلبي) إلى المعركة وقتلت، وأمه، وأم عمرو بن جنادة، ولعل أيضاً، قصة طوعة، من أهم قصص كربلاء، في سيرة مسلم بن عقيل، رسول الحسين إلى الكوفة الذي خانه أتباعه وغدروا به، فأوى إلى بيت طوعة، التي استقبلته معرضة نفسه لبطش إبن زياد الذي قدم لشراء الذمم والانقلاب على وعود الناس للحسين، إلى آخره من قصص النساء المحاربات والمقاتلات تارة، والشاحذات لهمم المعركة طوراً، طبعاً دون أن ننسى مقاييس الماضي التي لا يجوز اسقاطها على الحاضر ولا العكس.

إذاً، غيرت كربلاء جذور العقيدة الذكورية التي كرست في الحكم، وأخرجت إلى المشهد شخصية زينب (وغيرها)، التي تحولت الى الناطق الاعلامي الأول باسم الثورة وحافظتها، إلى حين وفاتها.

في السياسة:

كانت عاشوراء درساً مزدوجاً في السياسة العربية، يزيد الذي بويع خليفة على المسلمين، كرس فكرة الوراثة السياسية، والحسين المعارض، كرس فكرة الوراثة الدينية، وأيضاً، كان يزيد مبتدعاً من جهة لشخصية ابن زياد، الذي تحول إلى مدرسة في الترهيب والترغيب وأخذ البيعة، حتى أقنع مبايعي الحسين أنفسهم، بالخروج عليه وحربه وقتله، كما ابتدع يزيد، شخصية الحجاج، الذي أخمد بالسيف ثورات المدينة ومكة التي أرادت الثأر للحسين، فأحدث من المجازر ما أصبح مدرسة عسكرية للحكم السياسي العربي، أما الحسين، والذي في مقاييس السياسة اليوم، أخطأ بالخروج بالعدد القليل وميلان الكفة ليزيد، انتصر في مكان آخر، إذ انتصر النهج الذي قال به، فاستطاع حفظ فكره السياسي والعقائدي بموته وتحويله إلى مدرسة تاريخية لا زالت تحافظ على نفسها وشعائرها، بعد ثلاثة عشر قرناً من الحادثة! وفي ذلك مأثرة سياسية ضخمة، لعل معظم الحركات الشيعية، والقيادات التي مرت، من ثورات جبل عامل ضد المماليك والعثمانيين والفرنسيين، إلى ثورات النجف وقم، مروراً بالزيدية والقرمطية، اقتدت بها لتخلد أفكارها ودعواتها، وفي ذلك أيضاً تأريخ للتناقض الأول، حفظ الولاية السياسية بالاعلام والمال والانتصار العسكري، وحفظ الولاية الفكرية الدينية بالعبرة والاعتبار من الهزيمة العسكرية. نستطيع أن نختصر ذلك بالقول بأن معركة يزيد، كانت لأجل حفظ الولاية السياسية بادعاء الولاية الدينية، ومعركة الحسين كانت لأجل حفظ الولاية الدينية بادعاء الولاية السياسية. وفي ذلك جدل على كلٍ.

إن ذكر هذا كله، بهذه القصصية البسيطة، محاولة ربما من أجل تسليط الضوء على حقيقة الفكر الشيعي، لا يمكن للباحث والسياسي، أن يعالج اليوم قضية الحركات الشيعية، سيما حزب الله وهو الأبرز، أو ما تبقى من الثورة الايرانية، دون أن يغوض حقيقة في تفاصيل كربلاء، كون هذه المعركة كانت نقطة الانطلاق للعقيدة الشيعية علناً وتميزاً واضحاً، بعد تماهٍ أموي هاشمي في عهد الخلفاء لضرورات سياسية حينها، كانت كربلاء ولا تزال، مفتاح العقل الشيعي المستمر الى اليوم، هذه المعركة، تحكم العمل العسكري والعقائدي والسياسي بجزء كبير.

ومن ثم، في ذلك محاولة، للتسليط على معركة انسانية عظيمة، بقيم هائلة، فلنتناس خصوصيتها الشيعية، ولننتقل إلى معناها الانساني، مشكلة من يلقبون بالمتنورين العرب، أنهم خاصموا تاريخ بلادهم طويلاً، ورفضوه، وانساقوا إلى دراسة التجارب الغربية الحديثة، من شخصيات وأحداث وقضايا، ربما، لو استطعنا، أن نعيد اسقاط الماركسية أو الليبرالية أو أي تيار آخر، يحكم تفكيرنا نحن القادمون على معارك طاحنة مع التيارات الاسلامية، لو استطعنا اسقاط عقائدنا على إرث المجتمع الذي ننتمي له، لا إرث الآخرين، لاستطعنا اعادة انتاج خطاب حداثوي متصالح مع التاريخ والبيئة، ومثال عاشوراء لا يعني الحصر، إن في أرضنا، من مجلدات قصصية ونضالية، تعود إلى زمن الكنعانيين والبابليين مروراً بالموسوية والمسيحية والاسلام بشقيه، ما يكفي لتوليد وثيقة سياسية تقدمية تستشهد بالمألوف في وعي المواطن العادي، لا الغريب عليه، فالتحرر الطبقي نجده في القرمطية اشتراكية غلة ومال وسلاح، والنهضة النسوية نجدها في شخصية عشتار الإلهة، وخديجة ممولة الدعوة المحمدية، وزينب الحامية للعقيدة، ونساء الولاة العباسيين الصانعات لسياسة الدولة، والثورة الجنسية نتصفحها في الشعر، لسان العرب، بتياريه العذري والاباحي على حد سواء (كتاب العظم مهم في هذا الموضع)، والآفاق الساقطة للعنصرية موجودة في ثورة الزنج أطول الثورات والتي دقت مسمار نعش العباسية الأول.

لو أننا فقط، قادرون قليلاً على تجريد التاريخ من الكثير مما شوهته الرواية الدينية الطائفية، ودراسة تاريخنا بعين القارئ العادي اللا ديني والا منحاز، لأخذ العبرة، لتحديث مراجعنا وتصحيحها والأخذ مثلاً بمرجعية ابن رشد الفكرية، الذي تصدى للتكفيريين بحنكة ابن الأرض نفسها، لو أننا قادرون على تجريد التاريخ من نزاع الطوائف عليه، لنأخذ من كل سيرة وقصة وثورة وحركة، ما يمكننا أن نقدمه اليوم أمثولة اصلاح ترتكز على نبل أفكار خرجت، وغيبها الحقد المذهبي او الدهاء السياسي.

لو أننا.

أخيراً، عودة إلى مدرسة عاشوراء، أختم ببيت شعر للثائر العاملي على قمع الاحتلال ورجال الدين في زمنه، الشاعر موسى الزين شرارة، الذي صرخ يوماً قائلاً: “أنا إن بكيت على الحسين فشاعرٌ، أو ثائرٌ للثائرين يعظّمُ، لا خانعٌ يبكي ليُعطى جنةً، ثمن الدموع كما يقول معمّمُ.”

Advertisements

الأوسمة: , , ,

14 تعليق to “نحو مصالحة مع التاريخ: كربلاء نموذجاً”

  1. MoNajem Says:

    مقال تحليلي نقدي رائع يا خضر

  2. بتول/Shako Says:

    وصف دقيق جداً
    وبهنّيك فعلاً إنك ما شردت عن الموضوعية ابداً على الرغم من موقفك من المؤسسات الدينية و ممارساتها
    عظيمة فعلاً يا ريت كل العالم متلك

  3. jana ahmar Says:

    يعطيك العافية ، مقال جميل بس بخصوص
    ” لو أننا فقط، قادرون قليلاً على تجريد التاريخ من الكثير مما شوهته الرواية الدينية الطائفية، ودراسة تاريخنا بعين القارئ العادي اللا ديني واللا منحاز، لأخذ العبرة، لتحديث مراجعنا ” برأيي الشّخصي التّاريخ في يندرس كمان بعين المتدين العقلاني والمنطقي ( لأن الدّين لا يلغي العقل)(كان اجمل لو ما بتهمش هالنّقطة لأن في ناس (متدينة) عم تعمل كل جهدا لتصلّح أد ما بتقدر
    ( والإصلاح هي رسالة عاشورا الحقيقية).

  4. وليم / william Says:

    تفاجأت يا صديقي بهذا المقال الجميل
    ليس لأني لم أتوقعه منك.. ولكن لأنه عبّر عن رؤيتي لعاشوراء بمطابقة مذهلة
    والأهم أنك ختمته بخلاصة جوهرية تتعلق بالنهج الذي يجب على المثقف اعتماده عند التعاطي مع قضايا بيئته.
    شكراً خضور.. ومشتقلك عفكرة

  5. من الحياة Says:

    عندما نتفق مع ما نقرأه نعجز عن الإضافة .
    لكن نقف للتصفيق .
    شكرا لموضوعيتك .

  6. Mhajjara Says:

    I never could understand why we can’t teach our own history (Arab ya3ni) to our kids. I was a primary school teacher in Lebanon not so long ago and our history lessons where mainly about Europe and USA 😦 and then in secondary school they went to learn the same lame independence story!

  7. assia Says:

    مقال رائع في التحليل و السرد والتوصيف التاريخي لعلك افهمتنا قصة كربلاء اكثر ممن يبكون الحسين (ع)

  8. salimallawzi Says:

    اوووووووووف !! صعقتني بهذه المكتبة التي تملكها في رأسك !
    كتير حلو يلي كتبته !! رائع صديقي

  9. رائحة الحنين Says:

    استطعت تلخيص الأمر بعين الفاهم بشكلٍ مبسط وسلس. وصحيح نحن في مدارسنا لم نعرج على ذكر كربلاء بل قيل لنا مروراً تاريخياً سريعاً بأن الشيعة (المقصود بهم أهل الكوفة) قتلوا الحسين وبكوا عليه. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه إن كان الشيعة على حسب ما درسنا هم قتلة الحسين فمن الذين قضوا معه إن لم يكونوا أشياعه؟
    المشكلة في تخصيص عاشوراء للشيعة حينما يتعلق الأمر بالمسلمين، أما على ما رأيت وسمعت فأن الكثير من المسيحيين يحترمون مصاب أبي عبدالله الحسين ع بل ويشاركون في ذكراه وإن كان الحسين ليس “ابن بنت نبيهم” لكنهم يفهمون خلاصة القصة وعظمتها وعمقها.
    مقال وفقّت به…

  10. lib9 Says:

    رائع كما انت دائما

  11. فارس فارس Says:

    فقط أبدعت..
    ربما نختلف قليلاً في ” تضخيم ” دور يزيد، فالداهية السياسي والمؤسس للدولة الأموية هو معاوية لا يزيد، هو من ثبّت الولاية لابنه، ومن خلق البطانة اللازمة، والولاء ” الأعمى ” إن شئت…

    فقط أبدعت ..

    شكراً لوعيك

    دمتَ بحب

  12. shanfara Says:

    نعم من الجيد أن نعرف التاريخ و نفقه، لكي نعرف فيما يتم تعذيبنا و قتل أولادنا و اغتصاب بناتنا و ايجاد المبررات للآخرين.
    نعم من الجيد أن نعرف التاريخ و نفقه لكي نوجد المبررات لتعذيب الآخرين و قتل أبناءهم و اغتصاب بناتهم.

    لا أعتقد أنه لدي الوقت لأقرأ التاريخ، تركته لكم، بعد أن يكون مايكون.

  13. Ali Reda Says:

    رائع

  14. Ghayth Hammoud Says:

    ينقسم الرد إلى ثلاثة محاور:
    المحور الأول هو مجرد موافقة تامة لا مناقشة على باب الحركة النسوية لكونها من أهم العبر التي يمكن استخلاصها من قصة كربلاء.

    أما المحور الثاني فهو معارضة لباب القراءة السياسية. إذ أنني أختلف مع تحليلك لانتفاضة الحسين من باب الثورة على “كسر قاعدة الشورى” في الحكم, والتي نسفت من قبل خلافة يزيد بستة وأربعين عاما وأقصد بذلك حادثة عهد أبي بكر لعمر بن الخطاب بالخلافة, وذلك لأنك وقعت في مغالطة جوهرية ألا وهي أن تحليل أسباب خروجه. برأيي المتواضع, تتدرج دوافع خروجه على النحو التالي: إن مطالبة الحسين بالحكم من باب الأحقية كونه حفيد النبي محمد, وهو خلاف يرجع إلى يوم موت النبي وحادثة سقيفة بني ساعدة والإنقسام الذي حصل حينها بين علي بن أبي طالب وبين أبي بكر وعمر, حيث رأى علي أنه الأحق بخلافة النبي من باب الوراثة(وقد استمر الجدل بين المسلمين حول هذه القضية إلى حين سقوط دولة الخلافة, بعد الحرب العالمية الأولى وأقصد الخلافة العثمانية, بين مطالب بأن يكون الخليفة من بني هاشم وبين من يرى بأنه مطلب غير مبرر. ولنا على ذلك أمثلة كثيرة منها خروج العباسيين على الأمووين وآخرها خروج الشريف حسين على العثمانيين كي لا أطيل أكثر).فإذا أخذنا بعين الإعتبار ما ذكرته آنفا وجردنا أنفسنا عن هالة التقديس المحيطة بشخص الحسين, نجد نفسنا أمام نموذج آخر من الطامعين بكرسي الحكم لا أكثر. أضف إلى ذلك الدافع الديني لخروجه, كما ذكرت في سياق كلامك, وهو خروجه على يزيد لكونه فاسقا فاجرا.

    وأما المحور الأخير فهو تأكيد على ضرورة المصالحة مع التاريخ وفهمه فهما دقيقا بإيجابيته وسلبياته, وبالتحلي على الجرأة لتوجيه النقد إلى مكامن الخطأ فيه بعيدا عن مغالاة بعض اللادينيين بإزدراءه ونسفه جملة وتفصيلا, وبعيدا عن استشراس المؤمنين من أصحاب العقول المغلقة, ولا أشمل بذلك جميع المؤمنين حين أرى أشخاصا كالدكتور محمد أركون, بالدفاع عنه و رفضهم القاطع لوضعه تحت مجهر التحليل والتدقيق العلميين. إن التحدي الكبير يكمن في الإستجابة للتحدي الموجه لثقافتنا وحضارتنا في ظل تنازع الحضارات, حيث يتوجب على الإستجابة أن تكون إيجابية متوازنة بين المصالحة مع تاريخنا وحضارتنا, وبين تشريح الأفكار المستوردة من الحضارات الأخرى ضمن المنهج النقدي العلمي ومن ثم قبول ما هو مناسب منها ورفض ما يجب رفضه. وإذا لم نستطع بلوغ هذه المرحلة في المرحلة القادمة, فإن حضارتنا معرضة للزوال بحسب نظرية “التحدي والإستجابة” للمؤرخ الإنكليزي أرنولد توينبي والذي استلهمها من أبحاث كارل يونغ في علم النفس السلوكي, لكونها تتآكل بين النوعين الآخرين السلبيين من الإستجابة للتحديات, ألا وهما إما تبني الأفكار المستوردة كما هي دون مراجعة والذوبان فيها كما هو حال بعض المتنورين, وإما الإنغلاق التام ورفض التأقلم مع الخارج وهو حال الإسلاميين.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: