فقط في لبنان

خضر سلامة

فقط في لبنان، وزير عمل يكون مع حقوق العمال، والاتحاد العمالي يكون ضدها!
فقط في لبنان، الهاربون طوعاً واختياراً الى دولة عدو، هم “مبعدون”
فقط في لبنان، تنتهي سلطة رئيس الجمهورية عند باب قصره.
فقط في لبنان، تصرف اربعين مليار دولار على قطاع الكهرباء، وتظل بحاجة الى خمسين دولار شهريا اشتراك مولد الحي.
فقط في لبنان، يختلف المواطنون على ادانة تعدي دولة جنوباً او دولة شرقا، على الحدود الوطنية.
فقط في لبنان، تحتاج الى توازن طائفي حتى في تنفيذ احكام الاعدام!
فقط في لبنان، نفس الذين سحلوا وقتلوا وعذبوا العمال السوريين في الخمس سنوات الماضية، مع حرية الشعب السوري اليوم.
فقط في لبنان، 70 بالمئة من الأراضي الوطنية لا تزال بنظر السلطة “اراضي ملحقة” بالعاصمة.
فقط في لبنان، تدعم الدولة قطاع التعليم الخاص بضعفي دعمها لقطاع التعليم الرسمي18536-1
فقط في لبنان، مصروف الدولة على محكمة دولية لمواطن واحد، هو نفس مصروفها على قطاع الزراعة الذي يعنى به 15 بالمئة من المواطنين.
فقط في لبنان، تُصرف تعويضات الدولة عن العدوان الاسرائيلي بعد ست سنوات من العدوان.
فقط في لبنان، يدخل الأوروبي والأميركي بدون تأشيرة إلى البلد، ولا يحق للفلسطيني المقيم زيارة حدود بلده.
فقط في لبنان، يمنع جمهور كرة القدم من حضور المباريات لتجنب المشاكل الطائفية، ويُسمح بانشاء تنظيمات سلفية تكفيرية!
فقط في لبنان، تفتخر اجهزة المخابرات باعتقال عميل بعد تعامله لعشرين عاماً مع العدو، وتسمي ذلك انجازاً.
فقط في لبنان، يُجاهر البعض برفضهم تجريم العنف ضد المرأة، فيصفَق لهم!
فقط في لبنان، التحدث عن المقاومة والعداء لاسرائيل، يعني احتسابك حكماً على طرف طائفي، والتحدث عن الحرية والدولة، يعني احتسابك على طرف طائفي آخر.
فقط في لبنان، يعرف الأزلام أن الزعيم سرق، وأن الزعيم قتل، ويسبحون بحمده ويستغفرونه.
فقط في لبنان، يُعجب الجميع بفحولة من يحمل رشاشاً، ويسخرون ممن يحمل كتاباً.
فقط في لبنان، تحتاج إلى تبرأة نفسك من صفة مثقف، ويختال الأزعر بصفته.
فقط في لبنان، ترتفع صور الزعيم، ويأكل الزمن من ألوان صور الشهداء.
فقط في لبنان، يختلف الشعب على حسابات التاريخ وحسابات الجغرافيا، ويتفق الزعماء على حسابات الرياضيات.
فقط في لبنان، الأبنية المهددة بالانهيار يشغل بال الرأي العام لأسبوع، والاغذية الفاسدة تشغل بال الرأي العام لأسبوع، وزيادة الأجور تشغل بال الرأي العام لأسبوع، وأزمة الكهرباء تشغل بال الرأي العام لأسبوع، فقط في لبنان: الرأي العام على قفاه ختم مدة صلاحية لأسبوع فقط!

 

الأوسمة: , , , , ,

11 تعليق to “فقط في لبنان”

  1. r.m. Says:

    another excellent post!

  2. imk84 Says:

    wonderful as usual

  3. Emile Slailaty Says:

    so true !

  4. إز Says:

    بس بلبنان http://www.reverbnation.com/artist/artist_songs/62943?song_id=8749182

  5. Dejavulebanon Says:

    Je voulais juste savoir comment on accepte mentionner ce que les libanais faisaient aux travailleurs syriens mais on ne mentionne pas comment l’armée syrienne traitait le peuple libanais et une part de ce peuple est toujours des supportants de cette armée
    Sinon j’aime bien ce que t’as écrit

  6. عادل نورالدين Says:

    ليس فقط في لبنان… بل في كل مكان يسكت فيه الشعب عن حقوقه و ينجرف وراء الشعارات الشعبوية و الطائفية الفارغة.
    يعني كما يُقال، كما تكونوا يولى عليكم…

  7. nour Says:

    فقط في لبنان يحق لك أن تشتم وتسب وتلعن رئس الجمهورية، الوزراء ، رئيس الحكومة، النواب، الشعب، الاب، الام ، أخوك وحتى نفسك، لا لأنه بلد الحريات بل لأنه بلد ابتلي فيه عامة الناس بالصمم.
    فقل ما تشاء فلن يسمع صوتك وإن سمع فلن يتردد صداه

  8. Jad Says:

    Just to correct a mistake : We do indeed need a visa to enter Lebanon unless we are using our Lebanese passport or our tazkara (Lebanese in Canada) …

  9. Loubna EL ZEIN Says:

    فقط في لبنان التفرغ بالجامعة اللبنانية, التي هي جامعة الوطن ولأن أغلبية التلاميذ من الطبقة الفقيرة
    وما لازم الفقير يتعلم عشان يضل مدعوس, موضوع صعب جداً لازم التوازن الطائفي يكون الحاكم والواسطة السياسية وبلا كفاءات ولا أقدمية ولا حاجة
    ça suffit
    j’en ai assez

  10. sahar Says:

    فقط في لبنان المقاومة التي دفعت الآف الشهداء من اجل الارض تصمت بسكون مدقع على تبرئة عميل ثبتت ادانته فقط لتحمي تفاهم لا يستحق قطرة واحدة من دم شهيد

  11. semaan Says:

    عندك حق في كل هذه المهازل .. تقريباً كلها. لكني أعتقد أنه هناك مبالغه مضللة (بكسر اللام) في بعضها أو تضليل كامل:
    “فقط في لبنان، نفس الذين سحلوا وقتلوا وعذبوا العمال السوريين في الخمس سنوات الماضية، مع حرية الشعب السوري اليوم.”…’الخمس سنوات الماضيةء؟؟ هذا ليس صحيحاً بل هو سوبرتعميم يرقى إلى تضليل كامل. أزد أن هذه الأعمال (الوحشية بالطبع) كانت ترمز إلى حنق وغضب ضد النظام السوري القاتل وازلامه. هي طاولة بضع عشرات العمال ،لم تطاول الشعب السوري، اللهم إلا بمدى تأييده للقتل والإحتلال (منقولاً عبر تليفزيون البعث) الذي كان يمارسه في لبنان.
    “فقط في لبنان، يدخل الأوروبي والأميركي بدون تأشيرة إلى البلد، ولا يحق للفلسطيني المقيم زيارة حدود بلده.”ليس صحيحاً لأن الكندي بحاجة لتأشيرة. لكن لنفرض أن التأشيرة الغيت في المستقبل، إيه وين المشكله؟ من جهة الفلسطيني كان يريد إحتلال لبنان في فترة معينه. وهناك بضع مئات الألوف من الفلسطينيين المقيمين في لبنان حالياً، بينما هناك بضع مئات من الفرنسيين أو الأمريكيين. إذاً هذه النقطة جد منطقية.
    معظم النقاط جيدة ولكن يجب عدم الوقوع في الشعبوية والديماغوجية نفسها التي نشتكي منها…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: