Archive for 24 يناير, 2013

عن تقرير فرع المعلومات التلفزيوني

24/01/2013

خضر سلامة

كان لا بد لصاحب التقرير، أن يخفي الفضيحة الأخلاقية التي تورط بها بعد مقاله الذي هاجم فيه الأسير جورج عبد الله ورفاقه، ووضعه عرضة لانتقادات شديدة بناء على وضوح توجهه الخائن لقضية انسانية اخلاقية سياسية وطنية محقة، فافتعل تقريراً تلفزيونياً مخابراتياً واضحاً، فتح فيه النار بعشوائية، وبقلة كفاءة اعدادية وضح من خلالها، الهياج العصبي الذي يعيشه.379740_10152441070260076_1978355697_n

بكل الأحوال، ورداً على الاتهامات، حيث جاء حرفياً اتهامي بالشماتة بمقتل اللواء وسام الحسن، وامنياتي لموت سمير جعجع، بالاضافة الى اقتباس تعليق لي عن مي شدياق يصفها بالسافلة.

1. اراد معد التقرير التحريض علي قانونيا وطائفيا فركب تعليقاً على جملتي لا يليق بموضعها، واتهمني بالشماتة بمقتل احدهم، ولكن التعليق بعيد عن الشماتة، ولكنه صادق، لم أكن يوماً منافقاً حتى أكون صحافيا او ناشطاً سياسياً يعزي او يحزن لمقتل رجل مخابرات، هذه الحادثة لا تقع إلا في لبنان، تخايلوا أن ينعى صحافي سوري آصف شوكت، أو ناشط سياسي معارض عمر سليمان، وسام الحسن كان أحد أهم عواميد البلد الاستخباراتية، وموته لا يعنيني بحزن، بل بأمل بحرية أوسع، لن تأتي، طالما وجد المأجورون وموظفو أقبية الاستخبارات.وعليه، جاءت السخرية من حملة انترنتية مدفوعة من قبل مشغلي المعد، تدعو إلى تسمية اوتوستراد على اسم وسام الحسن.

2. لم أستح يوماً بيساريتي، ولم أهرب من إرثها الثقافي والفكري والتاريخي، الذي يقف على عداء مطلق مع قوات سمير جعجع وفكرها الفاشي البشع، ربما لم يسعفني الله إلى حين، بأن أرى في عيون سعد الحريري لحية كارل ماركس أيها الرفيق السابق، ولم أجد الطريق واضحاً إلى خزنة المستقبل، كي أنادي بالحوار مع من لا ألتق بهم بشيء، لا فكريا ولا سياسيا ولا في البرنامج. كنا ولا زلنا نرى في سمير جعجع الصورة الأبلغ لغوياً عن المشروع التقسيمي التحريضي في البلد، ولا أخجل بذلك، ولا أتراجع عن موقفي المقاطع والمعادي تماماً للقوات اللبنانية قيادة وتاريخاً ومستقبلاً.

3. استغلال قناة المستقبل الصبياني لبعض التعليقات الفيسبوكية الساخرة او المنشورة على صفحات خاصة شخصية، لا يقف عند هذا الدناءة، ألم يقرأ معد البرنامج أي صفحة تحريضية طائفية تدعو إلى إبادة طوائف عن أمها وأبيها؟ أم أن الدعوة للقتل إذا أتت من معاهد الرياض للتعليم الطائفي العالي، هي حرية تعبير؟ ربما لم يجد المعد وقتاً للبحث في الصفحات الشوفينية اللبنانية التي لا زالت تحرض على الفلسطيني وربما لم يجد وقتاً لمن يريد استيراد بن لادن آخر، على نفقة قريطم ربما.. مشكلة القناة والمعد، مع من يطلق النار على اسرائيل، لا مع أي “محرض على القتل” آخر..

4. لقد تمسكت بقضية جورج عبد الله الأسير المعتقل في فرنسا، منذ تسع سنوات ولا أزال، من فرنسا إلى لبنان، عملنا ولا نزال على القضية، واليوم، وصلنا إلى نقطة مصيرية في القضية لا تنازل ولا تراجع فيها، ولم يعد من المقبول المساومة اللغوية والتاريخية على قضية جورج، لذا، فمي شدياق وصاحب التقرير ومن كتب في الحياة وفي موقع فارس خشان وغيره، محرضين على جورج عبد الله، الذي ارتكب جريمة البحث عن كرامة لتجار الكرامة هؤلاء وأمثالهم، هم سفلة بل وأشد وضاعة، ويلتقون في الموقف مع الدولة الفرنسية والأميركية في صدف غريبة من نوعها؟ وإذا كان الموقف من قضية جورج مزعج إلى هذه الدرجة لطلبة السلام ومروجي الخنوع، فإن هذه القضية تمثل لرفاق جورج قضية حياتية وجودية لا تراجع عنها، ولو أوصلت إلى السجون، أو إلى أخبار الذبحات القلبية لكارهي المناضل البطل المثال.

5. عل أمل أن نجد بعض ما يشفي عقول المأخوذين بسحر المال، والمتراجعين من الاعلام الى المرحاض، لا أجد نفسي مضطرا للتراجع ولا للاعتذار عن أي تصريح صرح على هذه الصفحة أو خارجها، لا بل أشد ثباتاً، طالما أن الكلمة لا زالت تخدش وجه صهاينة البلد الجدد.. ونفطيو الحبر والثقافة.

ولأزيدكم غيظاً: الموت لاسرائيل، والذل المؤبد لأطفالها الراضعين من كف من يمولهم، سواء جاء من الشرق أو من الغرب او من جهنم،..

مدونة جوعان

*الصورة من تصميم الصديق هادي شاتيلا
Advertisements

لا تتراجعوا إلى الدفاع

22/01/2013

خضر سلامة

كما توقعنا سابقاً، شهد الأسبوع الماضي وسيشهد اللاحق، سلسلة تصريحات وكتابات صحفية وتعليقات الكترونية، تهاجم تارة قضية جورج عبد الله وشخصه، وتارة أخرى رفاقه والمتضامنين معه بشتى الإهانات والتسخيف، تحت لواء "حرية التعبير" سيئة الذكر، حرية التعبير التي تضمن أيضاً، الدفاع عن تصريحات أقرب للمواقف الرسمية والغير رسمية الصهيونية، حين يتعلق الأمر بفعل مقاوم، "إرهابي" برأي حر بتعبيره "وطني" جداً.

وللأسف، فإن شدة النبرة وعلو الصوت، ومن ناحية ثانية كمية الضخ الإعلامي والخبث الفكري المعدي كفيروس "حضاري" في عقول الكثيرين، دفع بالكثيرين من الرفاق والمناضلين للعودة إلى خطوط الدفاع والتبرير والتراجع لأجل "حلول وسطى"، لا أجدها مطلوبة، مع أشخاص أصبحوا نوعين لا ثالث لهما، إما صهيوني الهوى بشكل واضح "حر"، وإما "نكاواتي" لحسابات خاصة، يثبت اختلافه ويبرره، بالتقنيص على قضية جورج أو رفاقه.

لا تراجع في الانتماء التاريخي إلى حقبة جورج والافتخار بكل تفجير وعمل مقاوم داخل وخارج الأراضي الوطنية، استهدف أعداء القضية، إلى إرث القائد الراحل وديع حداد، لا لبس في شعار صريح "وراء العدو في كل مكان"، كان له ظروفه ولو عادت، عاد العمل الخارجي معها، خطف الطائرات واغتيالات الدبلوماسيين والمخابراتيين في الخارج، كان عملاً شرعياً بجميع مواثيق حروب العصابات أمام حرب كونية على قضيتنا، ولولا هذا العمل، لما نفعت الصحف المأجورة والمواقع المشبوهة والناشطون الهائمون في ترفهم الفكري، في النهوض بالقضية، إن العمل "الارهابي" الجميل، الذي نحن إليه عن حق، ونحمي إرثه بشدة، هو الناهض الوحيد بالقضية الفلسطينية واللبنانية في تلك الفترة، ولولاه، لبقيت القضية مطموسة إعلامياً ومعتم عليها، وما نفعت مجالس حقوق الانسان، ولا مكارم آل سعود ولا جمعيات حقوق الانسان (أينها من قضية جورج بالمناسبة؟) ولا انتحاريو الفيسبوك أيضاً.

لا تراجع عن الثبات عن استهداف مصالح فرنسا الحكومية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، ويبدو أن بعض "المثقفين" بجرعات زائدة من الانسانية (تطبق فقط على الضحية ولا تطبق على القاتل والمجرم، كالحزن على مقتل طفلة اسرائيلية حيناً، متغافلين عن آلاف من أطفال مذبوحين لم يتحرك لهم العالم) يبدو أن هؤلاء، غير مطلعين فعلاً على كتب النضال اللاعنفي حتى لا نتحجج بالعنفي، والذي نظر جميع مفكريه إلى ضرورة استهداف المراكز السياسية والعسكرية والثقافية حتى، كون هذه المراكز الثقافية ممثلة ثقافة الدولة ومنظفها الاعلامي في ارض الآخرين، وهي نفسها التي تحمي صورة الدولة الناصعة والحضارية والديمقراطية في عيون المتلقين. وحصارها والاحتجاج امامها، ضرورة من ضرورات الضغط، لا تراجع فيها، كما لا تراجع في هز العصا للسفارة، ممثلة الدولة المباشرة، والعسكر، ممثل القوة التنفيذية المباشر أيضا ورمز الدولة الحديثة، إلى الاقتصاد أيضاً، ثم تعالوا نرى: يخافون على ثقافة فرنسا، ويشتمون ثقافة مقاوماتهم!

لا تراجع في طرق التعبير التي تختارها اللجنة الدولية والوطنية، وغيرها من ممثلي القضية المباشرين، الموكلين هم فقط بحمل قضية جورج، ولا يحق لمن تعرف إلى جورج عبد الله مؤخراً، أو من يبحث عن ذريعة لتبرير تخاذله عن قضيته، في الاعتراض على أي طريقة تعبير، طالما لم يشارك في صنع القرار أو حتى في إثبات نفسه كعنصر مقرر.1357832278_

لا تراجع عن شرط واضح هو إطلاق سراح جورج عبد الله، إطلاق سراح لا يملك الانسانيون جداً، ولا المؤدلجون بثقافة ماكدونالدز وغيرهم، أي حق بالاعتراض عليه، قانونياً، هو قضى مدة سجنه إذا سلمنا جدلاً بتهمه، وأخلاقياً، هو مناضل وطني معتقل لا مسجون، وسياسياً، هو ممثل لحقبة مقاومة يقولون أن مشكلتهم مع وريثتها "صفتها الحزبية"، أأتوا به إذاً!

لا تتراجعوا أمام عصا “حرية التعبير”، حرية التعبير تقف في كل بلاد العالم عند خطوط حمر، تقف في أوروبا عند الهولوكوست، تقف في جنوب أفريقيا عند العنصرية… إلخ، إلا في بلادنا، نتهم بالديكتاتورية عند وضعنا لخط أحمر وطني لحرية التعبير يقف عند التصالح مع التاريخ المقاوم وعند تجريم وتخوين أي حديث مباشر وغير مباشر عن السلام المشؤوم مع اسرائيل، لا تراجع: حرية التعبير تقف عند حدود الخيانة لكل ما نؤمن به وصنع ماضينا وحاضرنا.. حرية التعبير المدنية حق لا بل واجب، أما في المواقف السياسية والوطنية، تعالوا نفكر قليلاً قبل أن نصفق لأي كلام بالعبرية الفصحى.

جورج عبد الله مناضل وطني، مقاوم أممي، ماركسي لينيني، لبناني الهوية عن حق، عربي الانتماء بشدة، ربما، في هذا التعريف السريع بجورج، تجدون الأسباب الحقيقية للحرب المفتوحة على جورج، من صحافة مأجورة، وأقلام تبحث عن شهرة، وأسماء تقدم أوراق اعتمادها للرجل الأبيض، ورفاق سابقين يبحثون عن طريقة لاثبات طلاقهم الفكري والوطني مع مبادئهم، ربما داخل كل جورج، تجدون ما يستفز شياطين التطبيع، وشياطين السلام، وشياطين اليمين، وشياطين الفكر وشياطين التنظير. يستفزهم مجده، في ذلهم.

مدونة جوعان على الفيسبوك

حديث الجحيم

12/01/2013

خضر سلامة

*هاديس في الميثولوجيا الاغريقية هو ملك العالم السفلي، أنزله كبير الآلهة إلى العالم السفلي، خطف برسيفوني بنت آلهة الزراعة حتى وافق على اعادتها بشرط ان تكون معه في وقت من العام فكانت الفترة اللى تقضيها برسيفونى مع أمها هي فترة الربيع والفترة اللى تقضيها مع هاديس هي فترة الخريف.

مقبض الباب مفتاح جهنم، ومنجل النار بيدي برقية عاجلة إلى ملاك الحزن بأن يُحضر لي وقوداً جديداً لبكائي، أنا هاديس، وهذا العالم السفلي جداً، مملكتي، هذه الوجوه الكئيبة التي تلبس أجساداً مهترئة وتركض في الشارع مخدوعة بفرح ما، حصتي من خلق الله، وعواميد الإنارة التي تتلصص على مدينة عارية تستحم على الشاطئ، ثم تعض على أناملها شهوةً، حصتي من رعشة الجسد الأولى، هذه النساء اللواتي يخلعن عنهن ضفائرهن، ليصعدن إلى مراجيح المشانق هرباً من عشق مرير الطعم، حصتي من دماء البكارة. أنا هاديس، مقبض الباب مفتاح جهنم، وأنا صاحبها.

كيف لحزين كملك العالم السفلي أن يلهو؟ صنعت الطغاة في لحظات الملل، أعطيت التاريخ نيرون ليحرق روما كي يتدفأ المشردون بما تبقى من رماد أمجاد القياصرة الذين صودف أنهم جميعاً، يموتون، بشرٌ من أوهن ما بصقت الأرض.. صنعتُ الطغاة لأعير الآخرين قليلاً من جحيمي اليومي، أعطيتهم هولاكو، ليشوي الشعراء على مناقل الكتب، لملل طارئ من تكرار القوافي، زرعت في الجليد إيفان الرهيب، ليوازن بين أغاني الفلاحين ودمائهم… هذا حصاد العالم السفلي، طغاة الأرض ومجانينها، شعراؤها وراقصاتها، بنادق جنودها وضحاياهم. 4914338-7359006

منذ زمنٍ لم يكتب لي أحد، يغريني البرد بحرق رسائل العشق القديمة، وأسماء المسجلين خطراً على القلب والذاكرة، هل أصبح الحب ماركة تجارية أيضاً؟ هل سلّم الجميع أقلامهم لممحاة الشاشة ثم ناموا على طبلة الأنظمة؟ تكاد تشعر أن كيوبيد عاد إلى أولمبوس ليفتح متجراً لعرض خردة القصص، وأن سهامه صارت قذائف تشبع حاجات الجيوش للنار.. برد الشتاء لا يقتلني، برد الناس والاحساس، وبرد الكلام والهاتف، يفعل أكثر من القتل.

أنا هاديس، وقعت عن شرفة الضوء إلى عتمة التراب، جررت هامتي المكسورة كما يجر أي إله خيبته، ومشيت بين الموتى أحسدهم وألعن الخلود، وحين سرقت برسيفوني من جيب أمها، خفت أخلع قناعي فيخيفها الرمادي في الوجه، وظلت غريبة عني، فعاقبت الكوكب بالخريف… تغضبني أزهار أمها، ويغضبها شوك تاجي.. وحين أقبلها، تمسح اللون الحزين عن وجهها، ثم تعيد ترتيب أقواس القزح.

العالم السفلي هنا، حولي، هواء أصفر يحمل روائح جثث المتساقطين عن خريف الأنظمة، وشتاء الظلم، ويدور بها يبشر بعالم أكثر حقارة بعد، العالم السفلي مطلي على الحيطان، شعارات حزبية وأسماء زعماء وبصمات أزلام، العالم السفلي نحن، نجلس على كل رصيف، نشرب ونغني، نرقص وندعي حباً أو فرحاً، نكتب الذكريات والقصص والروايات والقصائد، نقول أننا ربيع لا يتعب… وبعدها، ننظر في ماء الشارع ولا نرى إلا عيني هاديس، وعالمه القادم على جناح غارة.

مدونة جوعان على الفيسبوك

جورج عبد الله حر.. وأنت؟

10/01/2013

خضر سلامة

بعد قرابة ثلاثين عاماً من الظلم، جورج عبد الله من الحرية إلى الحرية، يكسر قضبان الزنزانة ويمسك السجان من عنقه ويردد: لن أساوم، سأبقى أقاوم.

جورج عبد الله الذي بقي وحيداً في معتقله، لا يجب أن ينسى، كما لن ينسى رفاقه الأوفياء، سيتسابق السياسيون اللبنانيون على قطف حريته خصوصا قبل موسم الانتخابات، ولم ينطق سافل منهم يوماً حتى باسمه، رؤساء تجاهلوا أسرك، ونواب لست من رعيتهم، وجمهورية أصغر بكثير من حذائك. جورج عبد الله، ستنبش الأحزاب الوطنية أمجادها ورفاتها، لتحاول أن تعود على ظهره إلى الضوء من عتمة خيبتها، وسيعرفون جيداً أنهم ساقطون منذ سقط جورج عبد الله من خطابهم. قلائل هم الأوفياء: اللجنة الدولية لاطلاق سراح جورج عبد الله، اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، عائلة جورج عبد الله، وبعض رفاق على عدد أصابع اليد، كانوا لا يملون من التمسك بالشارع والصراخ بوجه السفارة الفرنسية، حين حبا آخرون لكسب رضاها والتملق لها، فيما لم يعرف آخرون اسم جورج عبد الله إلا في كتاباتهم النوستالجية.

جورج عبد الله ذاكرتنا الوفية، علاقتنا الأصيلة بالنضال الصادق والوطني الأممي الشامل، جورج عبد الله، آخر صورة بقيت في خزانة الأمل، بين جحيم الاحتلال وجحيم الاستبداد، حريته لا تأت برعاية منظمة دولية، ولا بمقص زعيم طائفة، ولا ببركة أزلام ميليشيا، جورج عبد الله ينتزع حريته بثبات على مبدأ لم يساوم به ولن يساوم: “لا نظام، ولا استعمار، أنتمي للجموع.”541935_10152401378015562_2132306501_n

ربما، أمام قرار المحكمة الفرنسية النهائي بإطلاق سراح المناضل الرفيق جورج عبد الله، لا ينتظر أحد شكراً من جورج، بل نكتب على أعقاب البنادق القديمة تراتيل شكرناً لجورج:

شكراً جورج، لأنك حفظت الوصية الكبيرة، للجيل المقاتل.

شكراً جورج، لأنك تحمل فيك ما ينقصنا من أملٍ في هذه الغابة الكبيرة الملقبة بالعالم.

شكراً جورج، لأنك من القلة التي تعرف أين تقف، بين كتاب النفط وكتاب الجيوش.

شكراً جورج، لأننا حين نتعب، لا زلنا نجد هامتك، وعينيك، كي نرتاح فيها من ثقل اليأس.

شكراً جورج عبد الله، لأن لنا فيك مرفأ ثورة، لم تُسرَق.

جورج عبد الله حر، من الجمهورية ورئيسها وبرلمانها وحكومتها، حر من طوائفها وحثالاتها، جورج عبد الله حر.. عقبال باقي الشعب.

مدونة جوعان على الفيسبوك

يوميات مواطن أقل من عاديّ

07/01/2013

خضر سلامةfun

1. عبّي الخزّان

بعد اختبارات استمرت لسنين طويلة، نجحت الدولة الطزستانية في نقل البحر إلى الجبل، وتوحيد طزستان في مجرور واحد، ليصبح وطن طزستان أنبوب صرف صحي نهائي لجميع أبنائه، فبعد طوفان السيول في القرى والضواحي والمدن الداخلية والساحلية على حد سواء، أصبح المواطن يتميز بأن جبله في بحره، وبحره في سهله، وسهله في نهره، ونهره في منازل مواطنيه، أما أرزه فأرز برمائي.

فاضت شوارع طزستان، تصوروا لو أن نوح عاد اليوم، وأراد بناء سفينته لانقاذ الوجود، حسناً، سيجمع من كل حيوان ذكراً وأنثى، من كل نبتة أيضاً، إلى أن يصل إلى البشرية، فلنتصور لو أن نوح أراد بناء سفينته في طزستان، أولاً، عليه أن يقضي ال950 سنة من عمره التي عاشها، في تخليص معاملات رخصة بناء سفينة، ومن بعدها، عليه أن يجد عملاً إضافياً بعد الظهر، كي يستطيع جمل الأموال اللازمة لرشوة الموظفين في وزارة النقل العام، وفي وزارة الداخلية، وفي إدارة السير، ثم في إدارة جوازات السفر، ثم في الأمن العام كي لا يعتقلونه بما أنه لاجئ عراقي، بعد كل هذا، على نوح أن يجمع من كل طائفة اثنين اثنين، ومن كل ميليشيا اثنين اثنين، ومن كل عشيرة اثنين اثنين، ومن كل كتلة نيابية اثنين اثنين، ومن كل سفارة أجنبية اثنين اثنين، بعد أن ينهي نوح جمع المسنودين والمحسوبين وأصحاب الواسطات وأبناء الوزراء وأصدقاء أبناء الوزراء وعشيقات النواب وعشاقهم أيضاً، بعد أن ينهي جمع هؤلاء جميعهم، ستطوف الدنيا، سيجد نوح نفسه نبياً وسط حاشية من الفاسدين واللصوص والقتلة، سوف يسحب مسدساً، وينتحر.

بالمناسبة: الشوارع في الخارج غارقة بماء السماء، وماء الدولة مقطوع، الله يقطع رقابهم، تقول أمي

2. دولة أو اشتراك؟

الحرارة ارتفعت، الكهرباء انقطعت
الحرارة انخفضت، الكهرباء انقطعت

يجب أن نقدّر موقف شركة كهرباء طزستان، الكهرباء في هذا الوطن وضعت لتناسب مناخه المعتدل، وأي تغيير في اعتدال مناخه، فالشركة لا تتحمل مسؤولية انقطاع الكهرباء، الأسلاك تنفجر عند ارتفاع درجة الحرارة، والأسلاك تنفجر عند هطول الأمطار.

بعض اليسار يقول: راجعوا الاحتباس الحراري الذي يحوّل مناخنا إلى صحراء، ما يسبب انقطاع الكهرباء، الاحتباس الحراري سببه الولايات المتحدة الأميركية، اذاً، الأميركيون هم سبب تقنين الكهرباء في طزستان!

بعض اليمين يقول: أن طزستان هي البلد الوحيد الذي لن يتأثر بظاهرة تغير المناخ، فإذا تغير المناخ حراً، سنكون بلا كهرباء، وإذا تغيّر المناخ برداً، سنبقى بلا كهرباء، وهذا ما يميز الطزستاني: كيف ما زتيتو بيجي واقف.

3. يلّا يا مرسيدس!

كل يومين، تقوم الدولة الطزستانية بحفر نفق جديد، تعمير جسر جديد، تزفيت طريق جديدة، صحيح أن هذه الأشغال لا تنهيها الدولة، ولكن “إنما الأعمال بالنيات”، وفي نية وزارة الأشغال إنهاء العمل قبل عشر سنوات في الحد الأقصى، المشكلة أن الصيف كان حاراً، فتوقف العمل، والشتاء السنة أتى قاسياً، فتوقف العمل، هذه الوزارة مبرمجة على العمل في الربيع فقط، كالكهرباء، اذاً، من مواصفات فصل الربيع في طزستان: تزهر الأشجار، تتفجر الينابيع، وتعمل وزارة الأشغال.

أما زحمة السير، فمن يحلّها؟ ثمة من يتحدث عن مشروع تدخل دولي تحت البند السابع، يدرس في مجلس الأمن الدولي من أجل حل جذري لقضية عجقة تقاطع الصيّاد، أما تقاطع منطقة بشارة الخوري، فثمة اتجاه إلى أن يوضع تحت حماية قوة عربية مشتركة، تضمن أن تعبر سيارات الطوائف من جهة إلى أخرى دون أن تضيع وقتها الثمين في الزحمة، ثمة إشكالات فردية عليها أن تشارك بها، وثمة مهرجانات عليها أن تصل إليها.

علينا أن نحل أزمة السير، سوية يداً بيد، من أجل تدويل أزمة السير في طزستان، أطالب بمحكمة دولية لمعرفة من الجحش الذي لم يفهم أنّ عليه التوقف على الإشارة الحمراء.

مدونة مواطن جوعان على الفيسبوك

مع المنجم جوعان

03/01/2013

خضر سلامة

1.توقعات جوعان 2013
اهالي جبل محسن يرسلون باقات ورد لأهالي باب التبانة الذين يردون بإرسال علب حلاوة جبن
سعد الحريري رح يعمل فولوو عالتويتر لناصر قنديل.. ووهاب رح يعمل بوك لجنبلاط عالفيسبوك
نديم قطيش رح يطلق مرته ويتزوج نجيب ميقاتي ويكفي حياته بالسراي
الأدوية المهدئة مش رح تهدي حدا كونها مزورة وما حدا رح يقدر يهدي ميشال عون من بعدها.
الكهرباء 24 ع 24 وزوجة جبران باسيل تحيي عيد ميلادها بنجاح
حزب الله يعتقل بشار الاسد ويسلمه لمروان شربل الذي يحيله على القضاء المختص بسبب قيادة الاسد لدبابة غير مرخصة وحمله لطائرة حربية غير مسجلة.
عقاب صقر (مرضع الثورة) يترشح الى الانتخابات مجددا على لائحة المستقبل في دائرة تل ابيب – انقرة
مكب صيدا للنفايات يتضخم، والأمم المتحدة تعترف بمكب صيدا دولة مستقلة عاصمتها احمد الاسير.

299x800-fit

2. أمنيات جوعان لعام 2013:
أتمنى أن تصبح، بالاضافة إلى طلب الديليفيري ومعاكسة النساء، أزمة السير، من مهام قوى الأمن الداخلي
أتمنى أن يتم تجريم الدبكة وأكل الحمص، واعتقال كل من تسول له نفسه التقاط الصور قرب صخرة الروشة او قلعة بعلبك
أتمنى أن يتم انتخاب نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي على سبيل التغيير
أتمنى أن أضع يدي مرة في بريز الكهرباء وكهرب وموت لتحط الحكومة على عيني انو في كهربا بالبلد
أتمنى أن يكون ضمن شروط الحصول على رخصة قيادة، التعرض لألف جلدة، وذلك عقاباً لكل سائق لبناني على ما سيتركبه بحق أعصاب باقي المواطنين مستقبلاً
أتمنى أن تحصل أوروبا وواشنطن ومن لف لفيفهم على أطياز (جمع قفا) اصطناعية، لربما سيلتهون بها وبحلو عن طيزنا قليلاً.

وكل عام وأنتم على قيد الحياة.

مدونة جوعان على الفيسبوك


%d مدونون معجبون بهذه: