Archive for 25 مارس, 2013

باي باي ميقاتي

25/03/2013

خضر سلامة

دولة بلا حكومة، لشعب بلا قضية، في بلد بلا هوية، في أمة بلا مستقبل.. ثم يقولون: لا تنق… ما حاجتنا للحكومة في حارة كل من إيده إلو؟

حسناً، استقالت الحكومة، واحدة من أسوأ حكومات ما بعد الطائف السيئة أصلاً، فلمن سنشتاق من هذه الوجوه المظلمة؟

– الرئيس نجيب ميقاتي: من أين سنأتي برجل حساس سنياً كهذا الرجل؟ ورقيق سلفياً كهذا الرجل؟ هل سيضطر شادي المولوي إلى طلب تاكسي من الآن فصاعداً يا نجيب؟ معقول يا نجيب؟

– الوزير جبران باسيل: لو أن وزير الطاقة جبران باسيل، ينتج طاقة قدر نصف ما ينتج من مؤتمرات صحفية، لضوينا الكوكب والكواكب المجاورة إيه والله.

– الوزير مروان شربل: رحيلك أفجعنا، يا ويلنا من بعدك، لأن أهون المصائب، هي المصائب المهضومة، وزير داخلية لا مانع لديه من أن يصبح رئيس جمهورية، وهو لا يمون على ضابط في وزارته، سلّم أمن الشمال للسلفيين، والبقاع للعشائر، ولكنه للأمانة، يدير صفحته الشخصية على التويتر بنفسه.

– الوزير علي حسن خليل: وزير الصحة، من يذكر وعده بالبطاقة الصحية مطلع العام المنصرم؟ من أهم انجازات وزير حركة أمل، تكريم زوجة رئيس حركة أمل، ازدياد تدهور وضع الضمان الصحي، وارتفاع عدد من تم اغتيالهم بالاهمال على باب المستشفيات.. ولكن الوزير سيحاسب، وعدنا بذلك، واسألوا ملف الأغذية الفاسدة.

– وليد الداعوق: وزير الإعلام العتيد، شاهد على معارك التلفزيونات الطائفية في البلد، مراقب للتقارير المخابراتية في الصحف والجرائد، ولكنه واع جداً لمخاطر الانترنت والمدونات.9424430773985703

– عدنان منصور: غير ملف الوضع السوري، شو بتعمل وزارة الخارجية اللبنانية؟

– فادي عبود: رئيس رابطة الصناعيين السابق، وزير السياحة الحالي، ومن يدري، قائد الجيش القادم ربما؟ من أين أأتيك بالسواح يا فادي، ان شالله يبقى مواطنين في المرحلة القادمة.

– فيصل كرامي: لولا “فيلم” محاولة اغتياله، لما عرفنا أنه معنا في الحكومة، لاء ووزير شباب ورياضة كمان، حدثنا أكثر عن مراهنات الرياضيين وبيع مباريات منتخب الكرة والدوري المحلي، وخبرنا أكثر عن خبرتك في الرياضة، وكيف الشباب؟

– نقولا نحاس: وزارة الاقتصاد والتجارة، في لبنان، نسميها وزارة التجارة بالاقتصاد.

– محمد الصفدي: محمد الصفدي هو الاسم الحركي لمحمد شقير، وزير المالية هو رئيس الهيئات الاقتصادية ونادي أغنياء البلد.

– غابي ليون: كم فيلم منع، قصته الرقابة، أو حورب؟ كم مبنى تراثي هدم؟ عهد وزير الثقافة الحالي، قبل أن يصبح تصريف أعمال، كان تصريف مجار ثقافية.

– نقولا الصحناوي: وزير الاتصالات وعدنا بجيل الفور جي.. ويا عزيزي المواطن، لا بثري جي ولا بفور جي.. الانترنت مش رح ييجي، منيحة؟

غير مأسوف على حكومة ميقاتي، ثم يا دولتك، الوضع الأمني بحكومة وبلا حكومة، فلتان، والوضع الاقتصادي، بحكومة وبلا حكومة، خربان، فما حاجتنا للحكومة، إلا إذا كانت لمتعة رئيس الجمهورية وتسليته في قصره؟

مدونة جوعان على الفيسبوك

تعلم اللبنانية مع جوعان

18/03/2013

خضر سلامة

البلد على حافة الهاوية:

لم تعد هذه الجملة مخيفة، يبدو أن مكان البلد الطبيعي هو حافة الهاوية، لا بل أن لبنان هو مواطن في جمهورية حافة الهاوية منذ أكثر من سبعين عاماً، وحافة الهاوية هي المؤسسة الوحيدة المتماسكة في هذه الجمهورية، وهي الثابت السياسي الوحيد الذي لا يتغير، وعلى الأقل، السير نحو حافة الهاوية، هو الشيء الوحيد الذي يتفق كل السياسيون عليه.

زعران:

ضرب مجهولون شابين علويين في طرابلس، وضرب مجهولون شيخين سنيين في بيروت، ولعت طرابلس، وولعت بيروت، الاعلام، الأمن، دور الافتاء، الأحزاب، حملت المسؤولية ل"الزعران"، وذهبت قوى الأمن واعتقلت أبرياء! نعم، اعتقلت قوى الأمن من قام بالضرب وبالاعتداء، لكنها لم تعتقل الزعران أصحاب المسؤولية، من؟ رجال الدين ورجال السياسة.

هؤلاء الذين يعيثون خرابا في الشوارع، هم نفسهم أيضا ضحايا من نوع ثاني، هم ضحايا من يعيث خرابا في عقولهم ليلاً نهاراً بخطاب حرب ودم وخوف وتاريخ من الفتن.. فيا حضرات المسؤولين، سلموا انفسكم، طالما أنكم تعرفون أن المتهم، هم الزعران.. يا زعران.375_95116105276_4004_n

مرحلة حساسة:

كيف يعني مرحلة حساسة؟ عشت طفولتي، ومراهقتي، وأعيش شبابي، في مرحلة حساسة، كل يوم يطل عليّ سياسي جديد ليحذر أن المرحلة حساسة، منذ ربع قرن، طب يا أخي شفتولها حكيم؟ غير جعجع، شفتو حكيم؟

مرحلة حساسة، وبالدليل كل ما حدا حكاها، تبكي، حساسة جداً هذه المرحلة، والحساسية تحولت مع العمر إلى ربو، والربو إلى سعال، والسعال إلى خطب دينية.. مرحلة حساسة، طفح جلدي، ونسميه باللغة العامية: برلمان لبناني.

يثير الفتنة:

لا بد أن الفتنة تشرب كميات هائلة من النسكافيه، لا أذكر أن الفتنة كانت نائمة يوما ما، غريب، ثم، إن هذه الفتنة لا شك أنها "شرطوطة"، كل رجل سياسة، كل رجل دين، كل مواطن، كل سائح، كل لاجئ، قادر اذا اراد أن "يثير" الفتنة بسرعة، يا أخي شو عم تطعموها فياغرا؟

على كل، حين يكون رئيس الجمهورية عسكري، ورئيس البرلمان عيونه ملونين، ورئيس الحكومة طويل، ومفتي الجمهورية يقود بورش، لا تلم الفتنة.. فبلدك "كتير سكسي".

على كل، عزيزي المواطن: حذار من الانجرار الى الفتنة.. ويقال انجرار، جر، ويجر، فإذا هو مجرور.

مدونة جوعان على الفيسبوك

عنصرية الدولة لا الشعب

13/03/2013

خضر سلامة

لا يمكن أن تمر نفحة عنصرية في البلد، دون أن يكون للإعلام اللبناني يد فيها، جريدة اليمين اللبناني الرسمية، النهار، تنطحت بالأمس لإعداد تقرير مصور مع عدد من مواطنين تم انتقاء ردودهم جيداً، واختيروا من منطقة واحدة معينة، لافتعال أزمة مباشرة بين المواطن السوري واللبناني في لبنان، فيديو استثار موجة غضب لبنانية وسورية، واتهامات شملت الشعب اللبناني بشكل عام بالعنصرية.

الفيديو يظهر إذاً عينة من شباب لبناني بأعمار صغيرة، يحملون اللاجئين السوريين مسؤولية أزمات الأمن والاقتصاد والسير في لبنان! ويظهرون مخاوف مزعومة – تستر طائفية كبرى أيضاً – من الانتشار السوري الضخم نسبة لمساحة وعدد سكان البلد، فما حقيقة الموقف اللبناني العام من اللجوء السوري؟

لا شك أولاً، أن عقلية الكيان اللبناني قامت منذ منتصف القرن الماضي على فكرة التفوق اللبناني على المحيط، عقلية رعاها الخطاب السياسي والإعلامي الرسمي قبل الحرب الاهلية، الذي ربط لبنان بالثقافة الغربية، لا الشرقية، هذه العقلية التي عززتها اقتصاديات الخدمات والتجارة ما قبل الحرب، واقتصاديات التهجير المتعمد للكفاءات المهنية والفكرية ايضاً، بدأت بالانحسار مع كوارث الحرب الأهلية وما بعدها، وإن بقيت بالإرث الطائفي المحمول بين الطوائف وانعكاساتها الطبقية من جهة، وأيضاً، ثقافة اللون والعرق والهوية الموروثة. ولكن، ماذا عن السوري تحديداً؟lebanon

أزعم هنا، أن معظم الشعب اللبناني لا يتعاطى بعنصرية مع الوافد السوري، وأن ما يعلو على الإعلام، ليس سوى خطاب سياسي إعلامي عالي اللهجة يحاول التمترس بالتجييش العنصري لغايات انتخابية جماهيرية لا أكثر، كحال اليمين المسيحي (عون مثلاً)، وأن العينات المأخوذة لا تعبر سوى عن أزمة طبقة معينة وجهل شديد، متمركز في أطراف المدن، لا ضواحيها ولا مركزها، فمثلاً، لا يمكن أن نقبل أن نعترف أن هناك عنصرية بالمعنى الجاد للكلمة، في شمال لبنان أو في البقاع، هاتين المنطقتين، متصلتين تاريخياً بالعمق السوري، بل ومنتمية اجتماعيا واقتصاديا لسورية على مدى العقود الماضية، أكثر من انتماءها للبنان، بسبب السياسة الرسمية العلنية بإهمال هذه المناطق، تتصل العشائر ببعضها، والعائلات، واقتصاد الزراعة والتهريب، ما لا يسمح بنشوء أي عنصرية بين اللبناني والعنصري في تلك المناطق تحديدا، لذا نراها الأكثر استيعابا للاجئين السوريين من الطبقات البسيطة الأدنى، لما من علاقات تاريخية بين سكان تلك المناطق تحديدا.

في بيروت، ومراكز المدن بشكل عام والمساكن الفاخرة، ينتشر السوريون أبناء الطبقات البرجوازية العليا وما فوقها، كالحمرا مثلاً، وهناك، لا نلاحظ أي عنصرية، وهي هنا تفسيرها واضح: الغاية الربحية عند التاجر هي فوق أي انتماء عنصري أو عرقي أو هوياتي، فالسوريون النازحون إلى تلك المناطق هم التعويض العلني عن غياب السائح في هذه الأزمة الكبيرة التي تعيشها المنطقة.

ونعود إلى مثال فيديو النهار، الفيديو العنصري الذي يظهر عينات مختارة إذاً، اعتمد على منطقة معينة، يقطنها أيضا سوريون ينتمون إلى الطبقات الوسطى تحديدا، لهذه المنطقة كبعض المناطق الأخرى في البلد، تاريخ سيء مع الوجود السوري تمتد إلى الحرب الأهلية ومواجهات اليمين والجيش السوري أيام حافظ الأسد، مرورا بالخطاب العنصري الذي تعزز بعد الحرب ضد الجندي السوري على سوريته، لا على انتماءه العسكري، ومن ثم، مشاركة هذه المنطقة الفاعلة في 14 آذار وما حوتها هذه الظاهرة السياسية من خطاب ما فوق عنصري تجاه أي وجود سوري وتحميله مآسي البلد كلها.. إلى أن وقعت في حضن الخطاب الإعلامي المتجدد اليوم لغايات طائفية سياسية معلنة ومستترة، ولا نستثن من هذا الاتهام بزرع العنصرية، الخطاب الموجه إلى مناطق أخرى، حول المخاطر الأمنية للاجئين السوريين من حيث تحميلهم وزر نوايا غير مثبتة إلى الآن، بالتحول إلى وقود لحرب أهلية جديدة على أساس تعويض النقص الديمغرافي في فكرة المقاتل السني تحديدا، وما أنتجته من ردود فعل حذرة ومتوجسة، وأعني لدى الشيعة، عوضها إلى الآن، قدرة الضاحية مثلا، على استقبال أكثر من مئة ألف سوري تبعا للعاطفة السياسية التي تصل الشيعية السياسية اللبنانية بالعمق النظامي في سورية وشعور مستمر إلى الآن، بالشكر لوقفة الشعب السوري أيام حرب تموز. كل هذه المراحل العنصرية الناشئة او المتقدمة، الموجودة لا شك، سواء ببعد ثقافي او تاريخي او انفعالي طائفي او خوف مستقبل، علاجها يكون علاجا تاريخيا ثقافياً لا صداميا: سبب أزمات البلد هو البلد نفسه، دولته والسياسيون الذين اخترتم، أزمة الاقتصاد أزمة ثقافة الفساد فيكم، ازمة السير يومية، أزمة الأمن مسؤولية قواكم الأمنية المتراخية.. الخ.

إذاً، العنصرية في لبنان موجودة ولا شك، وتبلغ أقصى قمتها في عنصرية اللون مثلاً، ولكنها لا يمكن أن تكون صفة شمولية ولا معممة في حالة العلاقة مع سورية مثلاً، يستقر اللاجئ السوري في لبنان في القرى والمدن دون حوادث جماعية يمكن أن تتحول إلى مادة حقيقية للعلاج، لا بل وأن بعض الخطاب الاعلامي الذي يحاول إدعاء عكس ذلك، هو متهم بمحاولة افتعال ردود فعل عنصرية “بالقوة” غير موجودة إلى الآن. العنصرية الوحيدة التي يمكن تشخيصها، هي العنصرية الرسمية: عنصرية السلطة الحاكمة معارضة وموالاة، والتي تظهر من خلال إهمال الحكومة لدورها في القيام بالواجبات التي تنص عليها الشرعات الدولية بحق اللاجئين من جهة، ودور بعض المعارضات في التحريض الطائفي واستثمار العامل السوري لغايات خلق توازن قوة، عنصرية قوى الأمن، عنصرية الإعلام الذي يحاول خلق مشكلة ليخلق خبراً، وأيضاً، تظهر العنصرية البغيضة في رفض المنظمات الدولية إلى الآن تحمل واجباتها المعتادة، لغايات في نفس مموليها على الأغلب.

وأزيد على ذلك: لا لاجئين سوريين في لبنان، بل أخوة تاريخ وجغرافيا، ومن يراجع تاريخ هذه القبائل والعشائر والطوائف اللبنانية، سيفهم أنها متصلة سواء دينيا او اجتماعيا او قبلياً بسورية، ومن يراجع ولادة هذا الكائن اللبناني السياسي ككل، لا شك سيكتشف عمقه السوري واستحالة حياته الاقتصادية والسياسية بدون الظهر السوري، لذا، فلنكن على مستوى التحدي الغرائزي الذي يراد له أن يكون مفتاح تفجير المنطقة، ولنجعله واقعاً أكثر منطقية: السوري واللبناني مجبوران بزواج لا فكاك منه.. واسألوا المواطن السوري – اللاجئ مار مارون!

مدونة جوعان على الفيسبوك

الشيطان الجميل: هوغو تشافيز

06/03/2013

خضر سلامة

تعود المثقف العربي حين (يظن أنه) يكبر، أن يأكل من لحم قضيته.. أو من لحم أصدقاء بلاده، لم يكفي هوغو تشافيز أن يكون رئيسا منتخبا بانتخابات ديمقراطية لا لبس فيها، حتى يتقي شر التعبئة الاعلامية العالمية ضده، سمّي ديكتاتورا وهو لم يسجن معارضيه الديمقراطيين ولم يمارس اشتراكية قمعية حتى ضد خصومه الرأسماليين، سمّي عسكرياً وقد أتى إلى الحكم بانتخابات مدنية واضحة. فلم يُشتم صبيحة موته؟

موت هوغو تشافيز دليل واضح على أزمة العقل في عالمنا من جهة، وارتهانها التام لشاشة التلفزيون، ودليل واضح على أن معايير الديمقراطية في هذا العالم، يحددها المكتب الاعلامي لوزارة خارجية واشنطن، فأنت تكون ديمقراطيا بحجم ما تكون مطيعا لإملائات البنك الدولي، وهنا أزمة تشافيز، تشافيز كان رئيسا منتخبا من قبل الطبقات الأكثر شعبية في فنزويلا، وعرف أن مكانه بينهم، لم ينجح تشافيز في كسر احتكارات كثيرة، وشنت عليه معارك داخلية وخارجية، في الداخل، تحالف أصحاب المال وأمراء المافيات، الذين يشكلون العصابة المالية النفطية الكبرى في فنزويلا والممتدة على كامل الأراضي البوليفارية الأميركية، وفي الخارج شنت ضده حملات الشيطنة الاعلامية.862294_340687819386088_1238220571_n

أزمة تشافيز كانت أنه لم يعلق فنزويلا على مشنقة البنك الدولي، رفض أن يستبدل العشوائيات بالمراكز التجارية، رفض أن يهدم المنازل الفقيرة والأحياء الخربة ويعمر مكانها مصارفاً ومتاجراً وفروعاً جديدة لماكدونالد، كما يرى بعض “العرب” المتحضرين، الحضارة، على مقياس أبراج دبي لقشرة الحضارة، كانت خطة تشافيز ترفض الثقافة المتوحشة الحمقاء التي عرفناها على يد بن علي في تونس ومبارك في مصر والحريري في لبنان وبشار الاسد في سورية، والتي تقوم على ليبرالية اقتصادية تستثن العشوائيات والمناطق الفقيرة من الدولة، بل قامت ثقافة تشافيز على نقل الدولة بخدماتها ومؤسساتها الى المناطق الفقيرة والأقل حظاً، وحين رفض الأطباء الفنزويليين، خريجو مدرسة المال اللعينة، العمل في المناطق الفقيرة، قام باحضار أطباء من كوبا، طوروا وعملوا، وكانت بشارة ولادة بوليفارية جديدة.

تحالفت عصابات الداخل ضد تشافيز، وخاض وحيدا معارك كثيرة في قطاعات النفط والضرائب والأمن والاستقرار، وبقي يحترم خطوط الديمقراطية الحمراء، وحين رفض الشعب استفتاءه على الحكم مدى الحياة، رضخ لأمر الشعب، فيما تعنت أمراء المال والمافيات ضد الأمن وضد التقديمات الصحية وضد الاشتراكية في أملاكهم، ولم يرضخوا لأمر الشعب. ومع ذلك، كان تشافيز صورة الوحش الدائمة في الاعلام الاميركي (وتاليا العربي) وبقي هؤلاء رموز الاحتكار، صورة المظلومين بملياراتهم من هذا المتآمر! كان من الضروري ايضا ان ينضمن لجوقة مشوهي صورته، كارتيلات المغتربين المشارقة في اميركا اللاتينية، حملوه وزر المشاكل الأمنية التي يشترك كثيرون في المسؤولية عنها الى جانب زعماء المافيات والاحتكارات المتضررين من ولادات اشتراكية قريبة.. ولعل نوعية اغلب المغتربين تدل على توجهاتهم الاقتصادية المعنية..

لم يرسل تشافيز جيوشه مرة إلى بلادنا، لم تقصف طائراته مرة عاصمة من عواصمنا، لم تقم الشركات الفنزويلية بسرقة نفطنا ولا غازنا، لم يغازل مرة رئيسا اسرائيليا، لم يزر ولم يرقص على حائط المبكى على جثث قضايانا، لم يدعم أي تدخل عسكري اجنبي في بلد من بلادنا. مع ذلك يشتم، ويهان، فقط لأن أمر العمليات الأميركي، ولأن اعجابنا بالرجل الأبيض، وباعلام الرجل الابيض، وبملائكية الرجل الأبيض، تقضي أن نشيطن كل معارض له.. ذنب تشافيز، الديمقراطي المنتخب، الوحيد، أنه كان مع الفقراء، ولم يكن مصاص دماء حقيقي، وكان ضد أميركا، ولم يكن ملك نفط ولا أمير غاز، ولا كاتبا في جريدة الحياة أيضاً.

نم بسلام يا تشافيز.. في أرض البوليفار أحلام كثيرة تنتظر.

مدونة جوعان على الفيسبوك

حلول للأزمة اللبنانية

04/03/2013

خضر سلامة

تبعاً للأزمات التي يمر بها لبنان، وانطلاقاً من حس الأمبراطور جوعان، مدير شؤون طق الحنك في طزستان، نقدم إليكم حلولاً عملية مقترحة لحل بعض الأزمات المعيشية والاقتصادية والسياسية في اتحاد المزارع اللبنانية.

أعزائي اللبنانيين، يمكنك أن تقرأ ما سيلي بعد أن تأكل سندويش لحمة فاسدة، تتناول من بعدها دواء مزورا، جالسا على شرفة مبنى مهدد بالانهيار، وأنت تشاهد "إشكالا فردياً" في الشارع.

أولاً في أزمة الكهرباء:

لو أنتجت وزارة الطاقة من الطاقة نصف ما تنتجه من دراسات، كنا ضوّينا الكوكب، وعليه، أقترح أن نستحدث معملاً للكهرباء يعمل على المؤتمرات الصحفية للوزير جبران باسيل، حيث أن كل مؤتمر صحفي يعقده باسيل، ينتج من العواطف والوعود والأرقام والكلام، ما يكفي لإنارة بيوت المواطنين المقيمين والمغتربين سوا.39_4565_1065707499

ثانياً في أزمة السلاح:

بما أن كل مواطن يتسلح خوفا من مواطن آخر مسلح، وبما أن السلاح في البلد أصبح وافرا، أقترح البدء بنزع سلاح قوى الأمن الداخلي، كون توزيع الورد على قطاع الطرق، وقبض الرشاوى، وطلب الديليفيري، لا يحتاج إلى أسلحة.

في موضوع سلاح التكفيريين والأصوليين، تُلحق التنظيمات السلفية بلواء خاص في الجيش اللبناني، تكون مهمته إدارة الأمن في مناطق الكفار بما يرضي الله والنائب خالد الضاهر.

أما في ما يخص المقاومة، فيُجبر حزب الله على تسليم سلاحه، وتقوم منظمات المجتمع المدني بإدارة ووركشوب سترس مانجمانت بين أهل الجنوب والعدو الاسرائيلي يتخلله نشاطات ترفيهية كتفجير ألغام وقنابل عنقودية وأخذ صور تذكارية قرب مزارع شبعا والابتسام للغارات الوهمية فوق الاراضي الوطنية.

ثالثاً في أزمة المواصلات:

يغير إسم إدارة النقل العام إلى إدارة النق العام، ويتم اعتقال كل مواطن "رايقة معو" متفائل ويسير حسب قانون السير، وتوزع كاتالوغات لإشارة السير في لبنان تشرح ما يلي:

– إشارة صفراء: إدعس بنزين قبل ما تصير حمراء

– إشارة حمراء: في وجهة نظر، حابب توقف حابب تمشي، تفضل.

– إشارة خضراء: لا تقطع الطريق، ربما هناك سائق من الجهة الأخرى عنده وجهة نظر.

– شرطي سير: بدك شي منه احكيه واتساب

– سيارة اسعاف: إلحقها ولو إلى الطوارئ

– حاجز شرطة: حط الحزام بسرعة واعمل وجه بريء و.. يعطيك العافية يا وطن

– مقود السيارة: مسند جيد للهاتف أثناء التشاتينغ

– مرآة السيارة: مخصصة لشؤون الميك آب.

– موكب: مسد كول من عزرائيل

– ميكروباص (فان): ملحق بشؤون الموكب

رابعاً في أزمة الاقتصاد:

تنشئ الدولة صندوقا لدعم أصحاب المليارات يشارك في تمويله كل ذوي اصحاب الدخل المحدود، بحيث يتبرع كل مواطن بجزء من معاشه الشهري للهيئات الاقتصادية وأصحاب المصارف ورئيس الحكومة وشقيق رئيس المحكومة ونائب رئيس الحكومة وأصدقاء رئيس الحكومة، من أجل مساعدتهم على تحسين اوضاعهم المعيشية، ويضع وزير المالية باسوورد لقفل الخزينة العامة لا يسلمها إلا للهيئات الاقتصادية والسفير السعودي وممثل البنك الدولي في لبنان.

وتشكل حكومة جديدة من ائتلاف 8 و14 آذار تحت شعار: ما معك تاكل؟ كول هوا.

مدونة جوعان على الفيسبوك

عن مطالب الأساتذة في لبنان

01/03/2013

خضر سلامة

تتصاعد الحركة الاحتجاجية في المناطق اللبنانية تحت مظلة هيئة التنسيق النقابية، الصوت الصادح باسم ما تبقى من العمال الذين لم يدفنهم اتحاد غسان غصن العمالي، مطالبة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب التي يراد منها انصاف أساتذة المدارس الرسمية خصوصا، والأساتذة وعمال القطاع العام بشكل عام، حركة احتجاجية منظمة وضاغطة وجميلة، ومتماسكة بوجه التنوع السياسي والطائفي فيها ومتحدة لأجل حق، نامت عليه السياسة الاقتصادية المنحازة الى الاغنياء لأكثر من عقد ونيف.

هذه السلسلة تضمن اعادة حقوق الأساتذة الذين استوجب على الدولة اللبنانية لهم ما يقدر بضعف أجورهم تقريباً، ومن خلفهم الفئات الدنيا في القطاع العام، وسط ذلك كله، حالة انقسام خفيفة في الشارع بين مؤيدين ومعارضين للمطالب، وآخرون غير مكترثين أصلاً.. يتوزع الشارع المؤيد بين ناشطين حقوقيين وعماليين، والفئة المعنية نفسها، وتيارات سياسية عمالية وشعبية، فيما يتكون الشارع المعارض من الهيئات الاقتصادية، المسؤول الأول عن سياسة الإفقار وتضخيم ثرواتهم الخاصة على حساب العمال، والتآمر على ضرب النقابات والعمال لسنين خلت، وبعض المأخوذين بالتهويل الإعلامي الذي يمارس من قبل الهيئات وحاضناتها السياسيين حول مخاطر السلسلة على البنية المالية للبلد (التي لا تستشعر الخطر إلا عند حقوق الطبقات الوسطى والأقل) ومن طلاب يتململون من تأخير الدروس ومخاطر تأجيل الامتحانات، التي لوح بها وزير التربية.

لنبدأ من الأساس، اقرار سلسلة الرتب والرواتب حق لا نقاش فيه للمعلمين، وواجب تتهرب منه الدولة، ولا حاجة لتمويله لطابق ميقاتي ولا طابق غيره، إذ أن التمويل جاهز من بوابات الهدر المعروفة، الأملاك البحرية المسروقة من قبل نصف الطبقة الحاكمة والمغطاة من قبل النصف الآخر، المضاربات العقارية، مرفأ بيروت المثقوب بالرشاوى والسوق السوداء، تقديمات المجلس النيابي للنواب، كلفة أسفار الرؤساء الثلاثة.. إلخ، وليست مشكلة الأجراء، أساتذة وغيرهم، إذا تلكأت الدولة منذ عقد عن القيام بواجبها، بل هي مشكلة الطبقة الحاكمة التي لا زالت هي نفسها، وتتحمل ذلك.. ترى في مشهد الحكومة، كم سلسلة رتب ورواتب يمكن أن تسد ضريبة صغيرة على ثروة الأخوين ميقاتي وصديقهم الصفدي وولي أمرهم النحاس؟ أغنى أغنياء البلد؟؟؟26325_10152577484970277_575128606_n

إلى ذلك، ومع مشاركتنا ودعمنا التام لمطالب الهيئة والنقابات المعنية، بعض المآخذ يمكن أن تسجل على المطالب وهي تفريغها من سلة ضخمة، كان لزاماً على الجميع الالتفات لها، وهي وضع مؤسساتهم التعليمية المسؤولين عنها، وأمور التعليم الرسمي، فزيادة الأجور أو بالأحرى، انصافها، واجب وحق، ولكن الحق أيضا هو أن يكون هذا الانصاف انصافاً شاملاً للمؤسسة ككل، انصاف الأساتذة جزء من أزمة أكبر بكثير، وهي وضع المدرسة والجامعة الرسمية المهملة، وأيضاً، لا يمكن أن ينكر أحد أن الهيكل التعليمي نفسه مصاب بداء الترهل، من تسيب وتلكؤ في التعليم وفي الدوام، ومن واسطات سياسية وطائفية في التعيين، إلى سوء أداء في المدارس الرسمية يخيم بثقله على علاقة الطالب بالأستاذ في أحيان كثيرة.

الخلاصة، كنت أتمنى وأنا أهتف مع الأساتذة في مطالبهم المحقة، أن أهتف مع كامل الجسم التعليمي، إدارياً وتعليميا وطلابياً، من أجل صحة السلك التعليمي، لا صحة الوضع المادي للأفراد، المحق مجدداً في مطلب تحسينه، كان يمكن للثلاثين ألفاً أن يصبحوا مئة، لو فتحنا الباب أمام صوت الطلاب، وأمام مسؤولية النقابيين التعليميين في السعي لإعادة الروح إلى اتحاد الطلاب اللبنانيين، ومساهمتهم في الصراخ لكشف ثغرات مؤسساتهم وفضائح ادارة التعليم في البلد.. وبذلك، تكون قيادات الهيئة، الناجحة والمحبوبة والكاريزماتية والصامدة، قد مدت يدها بشكل مسؤول إلى الجميع، لتتهم الفاسد، وتعترف بالخطأ، وتطالب بالحق، وتنهض بجيل قد يطل علينا من نافذة الأمل.

مدونة جوعان على الفيسبوك


%d مدونون معجبون بهذه: