فضيحة اتفاق 17 أيار

خضر سلامة

تمر ذكرى ثلاثين عاماً على اتفاق السابع عشر من أيار للسلام بين لبنان والكيان الصهيوني، اتفاق الذل والخيانة الذي أسقط بقبضات الوطنيين في لبنان بعدها. كما أسقط بتطهير بيروت من جنود المارينز والمظليين الفرنسيين والسفارة الأمريكية، وبانتفاضة وطنية عامة من أحزاب اليسار والقوى الوطنية والاسلامية.

المشكلة ليست في الاتفاق نفسه الذي أسقط، ولا في أن ذكراه طمست كما طمست الدولة السافلة اجتياح بيروت وتاريخ المقاومة وغيرها، بل الفضيحة الكبرى، أن لائحة العار خبئت كي لا تعرف بها الأجيال اللاحقة، لائحة العار التي لم ينج منها إلا اثنان من النواب، نجاح واكيم وزاهر الخطيب اللذان وقفا ضد الاتفاق وصوتا ضده وحدهما.image

فيما أيد اتفاق الذل، اتفاق 17 أيار، 65 نائب من أصل 72 حضروا الجلسة من أصل 99 نائب في المجلس حينها، ومن اللذين صوتوا بنعم لاتفاق السلام مع اسرائيل نائبين حاليين: عبد اللطيف الزين (لسخرية القدر، على لائحة المقاومة والتنمية)، بطرس حرب (نائب الحرية والاستقلال والسيادة والسفارة الامريكية)، وصوت له نائبان أصبحا رئيسي جمهورية لاحقاً هما رينيه معوض والياس الهراوي، وصوت له أيضاً من النواب ممن لا زالوا في الحياة السياسية: مخايل الضاهر، طلال المرعبي، إدمون رزق، بيار دكاش، جبران طوق.

وصوت مع اتفاق السلام مع اسرائيل أيضاً ممن أورث لأبنائه السياسة: موريس فاضل، والد النائب روبير فاضل، كميل شمعون، والد دوري شمعون، بيار الجميل، والد أمين الجميل، بيار الحلو، والد هنري الحلو، مجيد ارسلان، والد طلال ارسلان، صائب سلام، والد رئيس الحكومة المكلف النائب تمام سلام، عادل عسيران، والد النائب علي عسيران، فؤاد غصن، والد النائب نقولا غصن، إدوارد حنين، والد صلاح حنين، جوزف اسكاف، والد النائب الياس سكاف.

المنسق الرسمي للمفاوضات للسلام مع اسرائيل، كان غسان تويني، رئيس تحرير جريدة النهار السابق، وشارك في الوفد إلى جانبه عدة شخصيات، أبرزها داوود الصايغ، مستشار سعد الحريري حالياً، والعميد الركن، رئيس الصليب الأحمر اللبناني حالياً، جورج حروق، مسؤول التيار الوطني في الجنوب حالياً، العقيد فوزي أبو فرحات، وغيرهم من الشخصيات.

لو أننا في دولة ذات كرامة وطنية، كما حدث في كل العالم حين تحدث خيانة وطنية كبيرة، كان يجب حظر العمل السياسي لهؤلاء، وتكريم النائبين الوحيدين واكيم والخطيب، لأنهما وقفا ضد الدبابة الاسرائيلية رغم أنف الخونة، ولكن ما حدث في لبنان، أن الخونة كرموا، وأعيد تعيينهم زعماء ونواب ورؤساء، فيما الرجلين الوحيدين الذين حافظا على أمانة الوطن، تم اقصاؤهما.

هذه هي دولتكم، إذا لم تغضب لأن ثمة من صفق لمصافحة السفير اللبناني أنطوان فتال، للسفير الاسرائيلي ديفيد كمحي وتوقيع السلام مع العدو الاسرائيلي بعد شهور قليلة من تدمير بيروت، وبعد سنوات قليلة من تدمير الجنوب، وبين الغارة والغارة، اغضب لأن لائحة العار نفسها، تناسلت وتوارثت السياسة.

أضع بين أيديكم هذه الأسماء، لعل، في ذكرى الذل الوطني، ثمة من سيغضب.

مدونة جوعان على الفيسبوك

الأوسمة:

2 تعليقان to “فضيحة اتفاق 17 أيار”

  1. Soleil Says:

    Please allow me to play the advocate devil !
    I may be ignorant in Lebanese politics … but wouldn’t be nice and cool to drive from Beirut to Cairo ? to drive South …

    … Brainwashed by religious wars , by x-URSS, by the bloddy past
    screaming “al 3adow el souhyouneh” ,”Generations are growing like Zombies

    I know that blood of Martyrs and loved ones does not turn into water, but we need to learn from other countries who did wars in the past and now live peacefully for the best interest of its own people.d

    Peace

  2. نور النور Says:

    يعني يا خضر يخزي العين عنك اشطر من استاذ تاريخ ولا بقللك هيك هيك الدولة ما عندها كتاب تاريخ يلا نزل كتابك على السوق بركي منربي جيل وطني مش خاين تحياتي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: