Archive for 28 يونيو, 2013

نهاية جمهورية الطائف

28/06/2013

خضر سلامة

ملاحظة: المارونية السياسية، السنية السياسية، الشيعية السياسية، هي تعابير ترمز إلى تكتل سياسي بحمى قوة اقليمية ذات شعار طائفي معين قد يحوي هذا التكتل شخصيات من طوائف أخرى، ولا ترمز إلى الطائفة كعقيدة دينية نفسها بالضرورة.

نهايات عام 1974، وفي ظل تصور عن تراجع عام للمشروع الأميركي في المنطقة مع الانتفاضات الطلابية والثقافية العارمة في الغرب، وهزيمة فييتنام، ومعركة أوكتوبر، والهزات الانتفاضية العربية، قام الخطاب الكتائبي وما يمثله من ما عرف ب”مارونية سياسية” بتعويم الخطاب الهادف لعزل المقاومة الفلسطينية، أولاً بقضية المظلومية المسيحية والعصب الطائفي الوجودي، وثانياً بقضية البعد اللبناني القومي وتحييد لبنان، طبعاً، محاولة عزل المقاومة الفلسطينية انقلبت كارثة على الوجود المسيحي السياسي والديمغرافي، بهزيمة ماحقة في الحرب الاهلية بعد تخلي الحليف الاميركي في منتصف المعركة عنهم وتقهقر الاسرائيلي، وتركهم لقمة سائغة للقوة السورية المنقلبة على تحالفاتها السابقة، أضف إلى ذلك، تخندق باقي الطوائف سياسياً (سنة – شيعة – دروز) خلف الفصائل الفلسطينية (حتى أوائل الثمانينات على الأقل) وبعض الأحزاب الوطنية. الذي أدى إلى عزلة مسيحية أفرزت حالة التهميش السياسية في جمهورية الطائف لاحقاً بشخصيات وهمية مخابراتية. images

اليوم، هل يمكننا مقارنة المغامرة الكتائبية، بالمغامرات في الساحة السنية؟ القوى السياسية السنية، تحتمي بشعارات من نوع “أمن الطائفة” “مظلومية الطائفة” “تجاوزات الطائفة الأخرى” الخ، لتغطية ارتباطاتها بما تمثله السعودية وقطر من “سنية سياسية” متصالحة، حتى لا نقول متعاونة، مع اسرائيل، أو لا مشكلة لديها الآن مع اسرائيل على الاقل (التحديث في الخطاب الأخواني ما بعد السلطة، الخطاب السلفي العقائدي أصلاً الذي يؤجل المعركة مع اسرائيل الى ما بعد التخلص من ال”كفرة”) الخ. ارتباط هدفه الأبرز ضرب خاصرة المقاومة (المصادف تاريخيا أنها تمثل “شيعية سياسية” في هذه المرحلة) في حديقتها الخلفية، تغطية هذا الارتباط يعمل على تغذية العصب السني، متناسين خطر “الخوف” من الاكثرية، الذي يدفع الاقليات عندها للارتباط (مشروع سليمان فرنجية الجد في السبعينات مثلاً بتحالف الاقليات ضد الاكثرية)، وما سيؤدي حينها، على المستوى اللبناني على الأقل، إلى عزلة طائفة جديدة، نحصد نتائجها في الأربعين عاماً القادم أيضاً.

مشكلة السياسة العربية الخليجية، أنها لا تتعلّم، أو أن أسيادهم (الأميركيين) أغبى من أن يفهموا التفاصيل السوسيولوجية لهذه الشعوب في منطقة سورية الطبيعية تحديداً، التخلص من فصيل مقاوم، يعني تفريخ مقاومة أعتى فكرياً وأصلب عقائدياً، من جهة، لأن التوازنات العالمية لن تسمح بهدوء أميركي في محيط فلسطين (أيام البترول، فكيف اذا اضفنا عامل الغاز) وأيضاً، لأن الطبيعة الحضرية لهذه المنطقة، لا تتقبل فقه البداوة السياسي والديني والأخلاقي، من تطويع وطني كامل.

أرجو أن لا تُعاد المسرحية الأميركية السوداء التي أودت بالخيارات المسيحية إلى الكارثة، بنسخة سنية هذه المرة، هذا الرجاء، لا يمكن أن يتحقق، بدون خرق تاريخي استثنائي في الشوارع الطائفية، إما بظهور مشروع متكامل وطني، يكون مقدمة لمؤتمر تأسيسي للجمهورية الثالثة ناسفا تسويات الطائف الساقطة بعد سقوط التفاهم السعودي السوري ودخول العامل القطري والايراني، وإما، بانتظار تحولات مصر السياسية، التي إن رست على عودة للعقلانية السياسية وضبط “الخزان الثقافي” الأهم للمنطقة، ربما، تعيد تفاهماً طائفيا لم يتعكر جذرياً منذ دولة محمد علي إلى اليوم. ما يعيق التفتيت الفتنوي.

لا نملك الا الرجاء، وسط حفلة الجنون في الخارج، جنون تكفيري دموي من جهة، وجنون خطاب اعلامي تحريضي، لا يتوخى المصالح العليا للوجود الاجتماعي والأمني الوطني، ولا وجود عدوٍ، لم يعد على لائحة أولويات الشعوب.. ولعله يشاهد خطب الجمعة والفتاوى والاشكالات، بصمت، ويبتسم.

مدونة جوعان على الفيسبوك

Advertisements

كوكب مزور

17/06/2013

خضر سلامة

لنكتشف سوية بعض مفاهيم تُلقننا إياها الصحف والإذاعات، دون أن يتسنى لنا كشفها على مجهر الحقيقة:

· مجتمع دولي: تضم الصين، روسيا، الهند، أميركا الجنوبية، جنوب شرق آسيا، أفريقيا جنوب الصحراء، معظم سكان الكوكب، ورغم ذلك، حين يتحدث مثقفو الإعلام المأجور، وأزلام السفارات، عن "المجتمع الدولي" فهم لا يقصدون إلا القرار الأميركي والأوروبي (الملحق بطبيعة الحال).

· الشرعية الدولية: تالياً، الشرعية الدولية هي التي تعطيك إياها القوى النافذة في العالم، المسيطرة، بالدرجة الأولى واشنطن، ويليها رضا أربع أعضاء مجلس الأمن المتبقين، طالما نلت اعتراف هؤلاء، تتحول في الاعلام وفي التسويق السياسي والخطابات المحلية والاقليمية، إلى قوة سياسية أو حتى إلى فكرة أو مشروع أو خطاب، شرعي.

· ديمقراطية: أثبت تشافيز، بوتين، وغيرهم، أنه لا يكفي أن يتم انتخابك ديمقراطيا، وأن تحترم أصول اللعب الدستورية داخل بلدك، ليراك العالم رئيسا ديمقراطيا، مجرد أن تكون ضد السياسات والمصالح الأميركية، فإن الاعلام سيصورك على أنك طاغية، ديكتاتور، متطرف، وسيسوق الرعاع لهذه الفكرة والصورة، ولا نقاش في ذلك!532897_322593411202137_963811212_n

· حرية التعبير: هي أن تُكسر قدماك ويداك في مركز الشرطة إذا تظاهرت ضد الحكومة في الدول التي تسمى الديكتاتورية، وأن تُكسر قدماك ويداك من كثر المشي دون أن تغير شيئاً من قرارات الحكومة، في الدول التي تسمى ديمقراطية. في الأولى، تُمنع أن تسعى لتغير شيئاً، وفي الثانية، يُسمح لك بأن لا تغير شيئاً.

· الإرهاب: هو ما يرهب مصالح الطبقة الحاكمة في الدول الكبرى، وما يشكل خط ردع عسكري بيد خصوم هذه المصالح الاقتصادية والسياسية والعسكرية، قد يأخذ أحيانا شكلا دمويا، وأحيانا شكلا انسانيا مقاوما، المهم الفكرة: تصبح إرهابيا حين ترهب حكام هذا العالم، فيما تستطيع قذيفة واحدة من طيارة واحدة، أن تقتل ألفاً، دون أن يعين هذا القتل إرهاباً، أو يضاء عليه كما قتل شخص أو جرح جندي محتل، إرهاب المجموعة المعادية للنظام العالمي عار، وإرهاب الدولة المُرضى عنها فيه وجهة نظر.

· حقوق الانسان: هي حقوق بعض الانسان، لا كله، تحظى بها إذا كنت إبن النظام السياسي والمالي، وتحرم منها ولو في مسقط رأس الشرعة في باريس، اذا كنت خارجا عليها، يصبح ضربك في المظاهرة مشهداً عالياً، اعتقالك على خلفية رأي عادي جداً، حرمانك من حق العيش لصالح حق المصرف عليك، عادي جداً، خصخصة ضرائبك وتعبك، عادي جداً، واعتراضك، جنحة قانونية مسجلة، أما حين تخرج من عرينها الأبيض، إلى خارج الكوكب، يصبح قتلك، مسألة إحصائية لا أكثر.

· مساعدات دولية: هي أن يعطي الاتحاد الأوروبي مثلا لموريتانيا، مئة مليون دولار كمساعدات لمحاربة الفقر، فيما تكون أرباح شركاته سنوياً من الحديد والنحاس والجبس والفوسفات الموريتاني، قرابة خمسين ضعف هذا الرقم! المساعدات الدولية هي أن آخذ منك مالك، ثم أعطيك ما تبقى منه بعد أن أتخمت، فلا تستطيع أن تشتري رغيفاً واحداً.

· الضمير العالمي: مستتر في العالم الثالث، تقديره خبر عابر، متصل في العالم الأول بأرباح الشركات وتفوق الأغنى على الأفقر، ومرفوعٌ بخبر عاجل. الضمير العالمي، هو أن تحك شاشة التلفزيون رأسك حين يريد ناشر الإعلانات أن يحكه، وأن تطفئك وتلهيك، حين يريد ناشر حقوق بعض الانسان، أن يلهيك.

لماذا كل هذا؟ لأن رجلاً حكيماً صاحب قلمٍ بشكل بندقية علمنا يوماً أن "هذا العالم يستحق العدل بحقارة كل يوم!". كل ما فيه وجهة نظر، إلا حقك بأن تكون ضد السائد، ضد الحقيقة التي يمضونك عليها غصباً في الإعلام المأجور. هذا العالم المستبد بقناع اللطف، يستحق أن يُنسف من قفاه، بكل انسانية طبعاً!

مدونة جوعان على الفيسبوك

لا تزعجوا الحرب

11/06/2013

خضر سلامة

(كتب هذا المقال قبل مجزرة حطلة الطائفية التي ارتكبتها أيضاً مجموعة معارضة مسلحة في حق قرية ذنب سكانها أنهم من مذهب “كافر”، تضاف حيثياتها إلى اللاحق تبعا للتبريرات التي ضج بها مجتمع المتحالفين مع القاتل “الثوري”)

ضجّت صفحات الفيسبوك، بصورة “سلمو” الطفل الحلبي ذو ال15 عاماً، الذي أعدمته كتيبة جهادية إسلامية في مدينة حلب شمال سورية، بسبب “كفره”. الصفحات الموالية لنظام الأسد، كانت الأشد في ادانتها والاضاءة على الحادثة، الجميع تلطى خلف انسانية طارئة. في بلد يملك فيه الجميع أرشيفا كاملاً من مجازر وقتل وقصف واعدامات متبادلة، خلال قرابة عامين من النزاع المسلح الداخلي.

مشكلة أنصار التنظيمات المسلحة المعارضة، وأنصار القوى الأمنية النظامية السورية، أن الطرفين يصران على تصوير المعركة على أنها انسانية، وأن الآخر فاقد للانسانية، مجرم، قاتل للأطفال، مستبيح للأملاك العامة والخاصة، إلخ. وتالياً، يقوم كل طرف عند أي مجزرة، قصف، اعدام ميداني، تفجير انتحاري، بنشر الصور لتصوير خصمه أنه عدو الانسانية، وفي جعبة الاثنين ما يكفي لادانتهما سوية على المقياس الانساني البحت، بعد سنة ونصف من السلاح.
بعيداً عن “الاستقطاب”، واحتراماً لعقولنا، يجب التوقف عن تصوير المعركة من أي مسلح، على أنها انسانية، اذا كان القتل الجماعي او العشوائي او العشائري أو الفردي، مقياساً للانسانية، فالطرفان متهمان. المعركة اليوم خيارات سياسية بحتة، وصورة مجزرة من هنا، وقتيل من هناك، لن يغير شيئاً في الاصطفاف الاقليمي: للجميع وثائق عن جرائم الآخر، والصراع يصبح تافها حين يصبح على مقياس: مجزرتي أجمل من مجزرتك!Untitled

النزاع إذا فقد صفته الانسانية، لم يعد الصراع في سورية صراعاً بين خندق الاستبداد وخندق الحرية، اختلطت التحالفات وانفرطت أخرى وتكونت أخرى طارئة، وكان التسليح المضطرد بوابة الدخول الإقليمي الى الحسابات الداخلية، وانقلبت المسائل العرقية، وانفتحت الملفات الطائفية بين البيئات ال”متعايشة” الواحدة، وصار الملف السوري، ملفاً منصهراً بالملف العراقي واللبناني والكردي، إلخ.

كل هذا إذاً، نزع عن الصراع صفته الانسانية من جهة، وصفته الحقوقية من جهة، لم تعد مخيراً بين آراء سياسية داخلية، تصطف فيها مع صاحب دعوة خلافة اسلامية، أو دعوة مدنية ديمقراطية، أو دعوة حفاظ على نظام طاغٍ متهالك، صار الصراع أكبر: التخندق مع الدول الاقليمية المتنازعة، ملفات الحصص العرقية في الشرق الجديد، مستقبل حكم الاسلام السياسي، مستقبل شكل الدولة الاسرائيلية وهويتها وشرعيتها الأخلاقية، نفط الساحل وغازه وخطوط الامداد الأوروبية، المقاومة المسلحة في المنطقة، الدول الوطنية وفشلها والمسألة الطائفية فيها، كلها أعباء حملت على أكتاف المتظاهرين السلميين المنتفضين منذ الأيام الأولى، في بلد لم يحظ بفرصة العمل السياسي ، فتم إقصائهم، لصالح رهبة السلاح، وديكتاتورية “الثورة” المقدسة خارج النقد، كما تم إقصاء العقلانيين من وسطيي النظام، لصالح الحل الأمني و”الحسم” والاندماج في المحور الاقليمي حتى الانصهار.

للأسف، وأقول للأسف، لم يعد للصراع صفة إنسانية ولا صفة محلية، ولم يعد تغييرياً، الجميع يستطيع أن يأت بآلاف الصور والفيديوهات لإثبات “أخطاء” الآخر وخطاياه، والتهم المتبادلة جاهزة، من ارتكابات الجيش النظامي والتقديس المطلق لفكرة “البوط” المؤشرة إلى ثقافة الالغاء التام والتخوين التام، وارتكابات المعارضة المسلحة المحشوة بالفكر الإلغائي والمتخمة بمحاولات “النسخ واللصق” الأفغانية والشيشانية وغيرها.

إلى أن يجد الساحر الدولي حلاً مرضياً لكل الممولين، أو أن يكسب أحدهم نقاطاً حاسمةً على الأرض جغرافياً بالمعنى العسكري، كفوا عن محاولات كي وعينا، والتمسك بجريمة مدانة من هنا لتعويم فكرة “الآخر الوحش”، وبفيديو مزور مفبرك من هناك لتعويم التهم الطائفية على الآخر. هناك حربٌ عالمية تدور في سورية، هناك ألف ماكنة قتل لكل أسبابها. لا تزعجوها.

مدونة جوعان على الفيسبوك

شوية حكي

06/06/2013

خضر سلامة

1. قاموس فيسبوكي

الشعبوية، هي أيديولوجيا، هي فن أن تستخدم كلمة، لتحولها إلى لازمة شعرية، تستعملها وفق أهوائك، تأسر الجمهور بجمال الخطاب، الكلمة، الفكرة، وبعدها، تفصل مفهومها على وفق مصالحك الخاصة، وهنا، أضع قاموس بعض كلمات رموز.. في عصر الشعبوية المطلقة يتم تشويه معانيها لغايات نجسة.

الديمقراطية: هي في الخطاب الشعبوي، حق الوصول لصندوق اقتراع، نقطة على السطر، لا يكلمك صاحب الخطاب عن الطريق إلى الصندوق، عن كيف نحمي الانتخاب والاختيار، من سلطة المال والدين والشاشة، حين تصنعان خيارا سياسياً.

الطائفية: هي أن تتهم بخلفيتك الأسرية الدينية، على نسق أنت ملحد شيعي او سني؟ بأي موقف سياسي، مثلا، تصبح طائفيا شيعيا اذا دافعت عن حزب الله لاقتناعك بالموقف ضد اسرائيل حصرا، اذا كنت من أسرة شيعية محض صدفة، وتصبح طائفيا سنيا اذا دافعت عن المعارضة السورية، لاقتناعك بضرورة التغيير، اذا كنت من أسرة سنية، إلخ: يقيسك موزعو التهمة، بخلفيتك، لا بأفكارك وعقائدك.

السقوط: سقطت القصير، تحررت القصير، سقطت الرقة، تحررت الرقة، مثلا، سقطت هذه المدينة أم تحررت؟ طبعا السقوط، لا يكون إلا سقوطا أخلاقيا إذا اعتبر السقوط سقوط مدينة عدوة، في دولة واحدة مفترضة، ولا يكون إلا سقوطا أخلاقيا، حين نراها تحررت من عدو، هو زميل في الوطن أيضاً.

حرية الرأي: حرية الرأي، هي حرية الرأي الذي يعجبنا، جرب أن تناقش مواليا أو معارضاً، في مسألة سياسية، وجرب معه حرية الرأي! كلنا طغاة صغار، نرى المعارض لرأينا وعقيدتنا وموقفنا، خائن لا يستحق الحياة، وحين يحرجنا الرأي الآخر اذا كان مسلحا جيداً، نصبح عبيد المظلومية: وين حريتي!.. فكر لو كنت أنت المسلح جيداً، ماذا كنت لتفعل بالرأي الآخر؟

المقاومة: هي أن تصبح الكلمة رمزاً لحزب أو حلف، تجرد الكلمة من معناها اللغوي السياسي، بعدها الثقافي كما العسكري كما السياسي كما الاجتماعي، وتصبح رمزا لفئة، جمهور، خندق سياسي معين، مؤامرة يحوكها أنصار الخندق وخصومه أيضاً، الأولون لمصادرة الفكرة وطهارتها، والآخرون لضرب معناها لا خندقها الحاضن فعلاً. المقاومة كلمة، تاريخ، فعل متكامل، لا صفة حزبية او فئوية.

الخشبية: هي تهمة جاهزة محضرة في ماكنة اعلامية نفطية منذ التسعينات، إياك أن تنتقد المشروع الأميركي: خشبي وصاحب نظرية مؤامرة، إياك أن تنتقد إسرائيل: خشبي ومرتهن، إياك أن تنتقد السيطرة الليبرالية على الاقتصاد: خشبي ورجعي اقتصادياً. الخشبية تهمة، أما الزئبقية في المواقف، ففخر بعض السابقين.speech_349515

2. بالمختصر، وبالعامية وبشوية سم:

ليك، قد ما تكتب اشعار عن وجع قلبك، رح يضل دخان السيجارة الي بفوت بعينك بيوجع اكتر.

ليك، قد ما تحكي عن حب الوطن، رح يضل في ناس بتحب نانسي عجرم اكتر

ليك، قد ما تخبرني انك ديمقراطي، رح تضل ديكتاتوري لا بل امبريالي مع الي مش من رأيك

ليك، قد ما تحتد أنت وعم تحكي عالتلفزيون، رح يضل فيلم برايفهارت أحلى من مقابلتك بكتير

ليك، قد ما تتغزل بالدكانة، والبار والقهوة، رح تضل توصل ع القبر، ادعي بس ما تكون بقذيفة

ليك، قد ما تقلي ثورة وحرية، ومقاومة ونظام، رح تضل حكايات النار والشارع بتسلي أكتر

وليك، قد ما تكون عم تقبض أول الشهر، رح تضلك قاعد بالبيت آخر يومين من الشهر، ووقتها بس، بتكون حقيقي.             

مدونة جوعان على الفيسبوك


%d مدونون معجبون بهذه: