ألو بعبدا؟

خضر سلامة

عزيزي الجنرال الفخامة، الرئيس ميشال سليمان،

من أربع سنين، كتبت مقالاً بعنوان فخامة الفشل، وقتها زعلت وطلبتني مخابرات المنطقة عالتحقيق، اليوم عبالي ارجع شوف الشباب الي حققوا معي وقتها واسألهم بنهاية ولايتك: فشل ده ولا مش فشل يا مخبرين يا بتوع المخافر؟

مش رح عاتبك ع شي، صدقاً، وعم اكتب بالفينيقي لأنو لازم نشيل الكلفة بيناتنا، كونك شهرين زمان وبترجع مواطن عادي، (لبناني، بما أنه ما مشي حال الباسبور الفرنسي المزور)، وكونك مع أنّك بتكبّر حكي دايماً بالفصحى (خشبية، قليلة ملا كلمة؟)، بتضلك باللبناني أحلى.

عزيزي الرئيس، اليوم بمعاركك مع خصومك اليوم، الي كانوا حلفائك بالأمس، لا بل صوتولك، حقّك يكون عندك موقفك، وبالأخير بيتحمل مسؤولية انتخابك الي بيلعب قمار بالشعارات والقضايا، ولكن، ع هيدا الأساس، مش حقّك تتخبى ورا موقع الرئاسة، ببساطة، الظروف السياسية والاقليمية الي حطّتك وقتها، راحوا، مش سامع غنية راحوا؟Image

وضمن هذا السياق، في حقيقة مرعبة، هي أنو التاريخ رح يكتب أنك بتتحمّل انهيار الجمهورية الثانية اللبنانية، هلّق ح تقلّي حزب الله معو كتير صواريخ والسلفيين مسيطرين ع ربع البلد والفساد مستشري، أنا بعرف، بس التاريخ ما معه وقت كتير، باختصار: بعد انتخاب ميشال سليمان، بيومين تلاتة، فرط البلد  لأربع سنين (واكتر يمكن).

والمشكلة الأهم هنا، حقيقة أخرى، أنك كنت آخر الاطارات المتبقية في لبنان، ولو شكلياً، انتخابك مثّل التفاهم اللبناني الأعمق منذ اغتيال رفيق الحريري، وحيادك كان هو الي مفروض يرسم معاييره، وباللحظة التي قسمت فيها أنت هذا الحياد، بموقف خشبي، صار عنا مجلس نيابي لاشرعي دستوريا، وحكومة لا شرعية نيابياً، ورئاسة لا شرعية “ديمقراطياً” (حسب مفهوم الديمقراطية التعددية الرسمية في لبنان)

بعد مية سنة، قد تكون في ذاكرة التاريخ بتشبه سليمان فرنجية الجد، لما انهار البلد بعد ممارساته السياسية الأميركية، وقد تكون بتشبه الياس سركيس عم يبكي عالتلفزيون، لأنو حتى الأميركان ما فاضيين يحكو معو، بس بكل الحالات، رح تكون رمز من رموز سنين الفوضى الي عم نعيشها اليوم، وانت فالل، وهي باقية.

الأمر مش إهانة، المقال مش شتيمة، الحكي هو حقيقة مرة، قدامك شهرين لتنهيها ع طريقتك، إذا شعرت أنو أرباح المكرمة السعودية، ونادي عمشيت، وحفلات القصر الخيرية، والتفاصيل الأخيرة، تستحق فعلاً، هيدا التمن بالبلد.

عزيزي الجنرال ميشال سليمان، على الأقل، التاريخ رح يكتب: بعهد ميشال سليمان ما كان في شي! إيه والله، ما كان في لا رئاسة ولامجلس نواب ولا حكومة ولا موازنة ولا صناعة ولا سياحة ولا شي، بلد بلا دولة، قاعد عم يكش دبان ع سطح كوكب الأرض.

*مستوحى من رسالة زياد رحباني إلى رئيس الجمهورية الأسبق سليمان فرنجية في بدايات الحرب الأهلية.

الأوسمة: , , ,

3 تعليقات to “ألو بعبدا؟”

  1. charif moussa Says:

    فخامة الرئيس كن ما شئت — كن ما تريد ولكن كن رئيس جمهورية كل لبنان —– وهذا ما لم نراه فيك طوال عهدك الميمون

  2. Rola YAHYA Says:

    بعدنا طيبين ! قول الله

  3. رياض بو فخر الدين Says:

    ماذا تنتظر من رئيس جمهورية وأعلى سلطة في الوطن…وقرار الحرب والسلم بيد مجموعة مسلحين يفتحون جبهة مع اسرائيل في كل صيف سياحي..او يقاتلون في سوريا لحسابات تاريخية ومصالح اقليمية..او يحتلون بيروت بقوة السلاح ويحرقون الاعلام والصحف المعارضة ..او يعطلون الحكومة حين يتضايق الرئيس السوري منها..او يصنفون الشعب اللبناني بين عميل ووطني واشرف الناس…ماذا تنتظر من رئيس في ظل وجود من يظنون ان الله لم يهدي غيرهم وبيدهم عتاد وسلاح يفوق سلاح الجيش اللبناني..ونصف الشعب اللبناني يعتبره غير شرعي..لو الرئيس سليمان وقف مع قتال حزب الله في سوريا كنت اكيد شفت صوره عندك عالصفحة وكنت وصفته بغيفارا الشرق..تحية للرئيس سليمان الذي لم يتمسك بالتمديد كما فعل من قبله…ذاك التمديد الذي اوصل الوطن الى ما وصل اليه اليوم…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: