الإرهاب: أبعد من جرود عرسال

خضر سلامة

ابن حمية تطوع بالجيش، الجيش اللبناني الي مدرب كيف يستعمل بارودته للضرب بالمظاهرات، بحال المظاهرة طبعا ما كانت محمية سياسيا، ومش مدرب يستعملها ضد عدو الوطن.
فات عالجيش ابن حمية، لا لأنه مآمن بمشروع الدولة، ولا لأنه قاري عقيدة الجيش، ولا لأنه الجيش اللبناني أقوى جيش بمجرة درب التبانة (وهو جيش مش قادر يفوت ع شارع بباب التبانة)، ابن حمية وغيره، فات عالجيش لأنها وظيفة دولة، ومضمونة، والتقديمات الصحية والاجتماعية بحدها الأدنى، بتضل أحسن من حياة التعتير والفقر بجرود بعلبك او بجرود عكار، لهيك بيبقى عندك خيارات قليلة:
– تطوع بالجيش
– تفوت ع حزب
– تصير طافر وتعيش مع الوحوش بالجرودات
– تجيب فان ونمرة عمومي وتشتغل عالخط

ويمكن، حمية شاف انو شغلة الجيش اسهل شي.. بالأخير الجيش اللبناني ماكسيموم بينتشر، وأوقات كتير بداهم بعد ما تكون الاحزاب المحلية حضرتله المداهمة، وأحيانا بيشتل شجر او بطفي حرايق، بس بالأخير ما ح يفوت بمعركة حقيقية.. واذا أنت عزيزي اللبناني مصدق أنو عنجد، في جيش عديده 40 ألف (مع اللوجستي والموظفين) بيقدر يواجه تنظيم عالمي مثل داعش، بتكون عم تسمع برنامج الجندي أكثر من اللازم.

ابن حمية فات عالجيش، ومات، بس ما مات بمعركة، لاء، مات اعدام على يد ناس معروفين، عندن حلفا معروفين، مات على يد جبهة النصرة، وهي منظمة عسكرية مرتبطة بالقاعدة لديها صحافيين لبنانيين تعاملوا معها ونسجوا علاقات مع قياداتها على مدى السنوات الماضية باسم الثورة وتغطية الحرية الجايي، وعندها سياسيين لبنانيين بيناتهم على الأقل ثلاث نواب ووزير واحد حالي وآخر سابق ورئيس حكومة سابق، أمنوا الغطاء السياسي الها، مات ابن حمية وسلاحه مش معه، بعد ما تدخلت مجموعة خراوات اسمها هيئة العلماء المسلمين ليأمنوا خروج سالم للارهابيين مع المخطوفين قبل أسابيع، وغدروا بوعودهم.. بوقت دولة رسمية عندها سفارة بلبنان، مثل قطر، تفاوض علنا الارهابيين، ودولة ثانية عندها سفارة بلبنان، مثل تركيا، أصبح من المؤكد والمسلم عالمياً، أنها راعية داعش الاستخباراتية.img_1358223259_936

ابن حمية ما مات سكتة قلبية، ولا مات بطل، ولا مات شهيد، مات متل ما بموت أي مواطن رخيص، لأن جان قهوجي بدو يعمل رئيس جمهورية وما بدو يعمل قائد جيش حقيقي لمرة واحدة، ولأن تمام سلام متعاطف سياسيا مع الحدود التي رسمتها السعودية في عرسال، ولأن أشرف ريفي يرعى مشتقات النصرة أمنياً، ولأن صحفجيو قطر مصرين يقنعو الناس انه داعش مش موجودة، مع أنهم هني وياها بيقبضو من نفس المحل.

ابن حمية ما مات شهيد، ابن حمية مات ميتة رخيصة، قدام عيون اللبنانيين الي جزء كبير منهم، بس لنكايات شخصية وسياسية وعقد هزيمة فردية وفراغ سياسي وتعصب طائفي (ديني أو سياسي لا فرق)، مصرين أنو النصرة وداعش قد يكونو حلفاء لهم يوما ما ضد خصومهم السياسيين، وجزء تاني منهم، غير مكترث أصلا أنو في منطقة أكبر من مزارع شبعا، محتلة اليوم من قبل مجموعتين ارهابيتين عالميتين بعلاقات محلية عشائرية – دينية – عسكرية واسعة.

ابن حمية مات، لأن لا زال ثمة من يمتعض ويغط على قلبه انسانيا اذا تم التعرض لأحد معتقلي داعش لدى الجيش او غيره، بينما لا تتحرك مشاعره المدفوعة الأجر بووركشوب او مؤتمر، لما ينقطع رأس جندي أو ينقتل مواطن، على يد نفس “االبشر” الي متضامن معهم.. لأن لما تخالف الجو العام والسائد، بتكون كول أكثر، طبعاً

ابن حمية مات، والقاتل ليس جبهة النصرة فقط، بل كل العكاريت الذين أصروا على مدى السنوات الماضية، أن لا قاعدة في عرسال، وأن رئيس بلدية عرسال لا يعمل مع المسلحين، وأن جرود عرسال ما فيها قواعد ارهابية، وأنو النصرة كيوت وداعش كذبة والخ، ولم يعتذروا يوما، عن استهبالنا.

الأوسمة: , , , , , , ,

رد واحد to “الإرهاب: أبعد من جرود عرسال”

  1. محمد محي الدين. Says:

    الإستاذ الكريم الأخ خضر سلامه من قلبي أهنئك على ما كتبت لأنها الحقيقي الجارحة. ..
    جبهة النصره.داعش .القاعدة …كلهم اسماء وهميه لقتلة الجنود اللبناتيين من قتل الجنود تيار المستقبل وخليفته سعد الحريري
    وأمرائه خالد الظاهر ومعين المرعبي و وما من هو رئيس حكومة سابق واعني ميقاتي ليس إلا قائد المجموعات الإرهابية في طرابلس و مساعدة شادي مولوي.. وكثيرون مثلهم.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: